باول يؤكد عدم مصداقية المنشق العراقي   
الخميس 1432/3/15 هـ - الموافق 17/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:39 (مكة المكرمة)، 10:39 (غرينتش)
كولن باول يطالب سي آي أي بتوضيح كيفية تزويده بمعلومات غير موثوقة (رويترز-أرشيف)

طالب وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) ووزارة الدفاع (بنتاغون) بتقديم تفسير لكيفية تزويده بمعلومات غير موثوقة كانت مهمة لقضية الولايات المتحدة في غزو العراق.
 
وكان خطاب باول الشهير أمام الولايات المتحدة في الخامس من فبراير/شباط 2003 استشهد بمعلومات استخبارية عن برنامج أسلحة بيولوجية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين تم الحصول عليها من منشق عراقي اسمه الحركي كرفبول الذي اعترف الآن بأنه كذب من أجل إسقاط ما وصفه بـ"الدكتاتور".
 
وقال باول "لقد كان معروفا منذ عدة سنوات أن المصدر المسمي كرفبول كان غير موثوق تماما". وأضاف أن "السؤال ينبغي أن يوجه إلى الاستخبارات المركزية ووكالة استخبارات الدفاع عن سبب عدم معرفة ذلك قبل وضع المعلومات المغلوطة في التقرير الذي أرسل إلى مجلس الشيوخ وخطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس والعرض الذي قدمته للأمم المتحدة في الخامس من فبراير/شباط".
 
وقالت ديلي تلغراف إن المنشق، واسمه الحقيقي رافد أحمد علوان الجنابي، اعترف للمرة الأولى هذا الأسبوع بأنه كذب على المخابرات الألمانية بزعمه عام 2000 أن العراق كانت لديه شاحنات أسلحة بيولوجية متنقلة وأنشأ مصانع سرية.
 
يذكر أنه أثناء خطاب باول جاء وصف الجنابي بأنه "مهندس كيميائي عراقي أشرف على إحدى المنشآت".
 
وقال باول للأمم المتحدة وقتها إن "الجنابي كان موجودا بالفعل أثناء عروض إنتاج عامل بيولوجي وكان أيضا في الموقع عندما حدثت حادثة عام 1998".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الجنابي كُشف أمره بوصفه مصدرا غير موثوق به عندما زارت المخابرات الألمانية رئيسه السابق باسل لطيف في لجنة الصناعات العسكرية في العراق والذي قال إنه لم تكن هناك شاحنات أو مصانع.
 
ومع ذلك استمرت المخابرات الألمانية في تعاونها مع المهندس الكيميائي وتم في النهاية تمرير بيانات زائفة لكبار الساسة الأميركيين عن طريق أجهزة المخابرات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة