اجتماع بنواكشوط حول الصراع في إقليم أزواد   
الأربعاء 7/8/1435 هـ - الموافق 4/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:02 (مكة المكرمة)، 2:02 (غرينتش)

أحمد الأمين-نواكشوط

عقد موديبو كيتا الممثل السامي للرئيس المالي اجتماعا الليلة الماضية في نواكشوط مع ممثلين لبعض الحركات الأزوادية المسلحة، بحضور مسؤول في الرئاسة الموريتانية وممثل لبعثة الأمم المتحدة للسلام بمالي، في وقت ترفض فيه أغلب الحركات المسلحة اعتبار كيتا وسيطا محايدا.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن الحركة العربية لتحرير أزواد، وتنسيقية الحركات والقوى الوطنية للمقاومة المكونة من إثنيات زنجية مالية، وعرض فيه كيتا مهمته المتمثلة في تقريب وجهات نظر الحكومة المالية والحركات المناوئة لها في الشمال، ووضع آلية للحوار بين الطرفين تمكن من حل لمشكلة إقليم أزواد المضطرب.

وقال كيتا في حديث للجزيرة نت إن الاجتماع يهدف إلى الاتصال المباشر بممثلي الحركات المسلحة لشرح المهمة المنوطة به باعتباره "ممثلا ساميا لرئيس جمهورية مالي، والاستماع إلى وجهات نظر كافة الحركات والتعرف على رؤاها بغية الاستنارة بها في وضع تصور لمسار تفاوضي يفضي إلى إنهاء الصراع في شمال مالي".

وفي ما اعتبر كيتا أنه في "وضعية متساوية بين الحكومة والحركات المسلحة"، رفضت الحركة العربية لتحرير أزواد هذه الصفة، وقالت إنه معين من الرئيس المالي ومن ثم فهو يمثل طرفا أصيلا في المشكلة ولا يمكن أن يكون وسيطا.

وتختلف رؤى المشاركين في الاجتماع، حيث تصر الحركة العربية لتحرير أزواد على حكم ذاتي في الإقليم، بينما ترفض تنسيقية الحركات والقوى الوطنية للمقاومة انفصال أزواد أو منحه حكما ذاتيا، وتطالب بدولة مالية موحدة وعلمانية.

وقال الأمين العام للحركة العربية محمد ولد سيدي محمد قبيل الاجتماع إن "الحركة لن تقبل بأقل من الحكم الذاتي لإقليم أزواد لإنهاء معاناة استمرت عقودا".

ويأتي اجتماع نواكشوط بعد أيام من اجتماع كيتا بقيادات الحركات المسلحة الثلاث (الوطنية لتحرير أزواد، والعربية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد) في العاصمة البوركينابية واغادوغو بحضور وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا للسلام في شمال مالي وزير خارجية بوركينافاسو جبريل باسيليو.

 موديبو كيتا تعتبره الحركات المسلحة
وسيطا غير محايد (الجزيرة نت)

رفض
وقد أصر قادة الحركات الثلاث خلال اجتماعات واغادوغو على ضرورة وجود وسيط محايد، ورفضوا "التعاطي مع كيتا إلا بصفته ممثلا لأحد طرفي النزاع".

وقال مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة العربية محمد مولود رمضان للجزيرة نت إن "كيتا يمثل الحكومة المالية التي عينته، ونحن نريد وسيطا محايدا، ونصر على أن تتم المفاوضات مع الطرف الآخر في بلد محايد وليس على الأراضي المالية".

وأكد رمضان -الذي تحدث هاتفيا للجزيرة نت من واغادوغو- أن الحركات الثلاث متمسكة بخيار الحوار، وتطالب بوجود وسيط حيادي.

وعلى صعيد متصل قال المبارك أغ محمد المستشار الإعلامي لرئيس المجلس الانتقالي لدولة أزواد، إن القيادات الأزوادية أكدت لكيتا تمسكها بوسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ومطالبتها بالتطبيق الفوري لاتفاق واغادوغو، وفقا لما تضمنه اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته الحركات والحكومة في مايو/أيار المنصرم بوساطة من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

وكشف المبارك للجزيرة نت أن كيتا طرح قضية تبادل الأسرى، إلا أن الحركات قالت إن "الحديث في هذا الموضوع مرفوض ما لم تكشف الحكومة المالية مصير المعتقلين الأزواديين لديها لمعرفة أوضاعهم وما إذا كانوا على قيد الحياة".

وكانت الحكومة المالية والحركات المسلحة الأزوادية قد وقعتا يوم 23 مايو/أيار المنصرم اتفاقا بوساطة من الرئيس الموريتاني الذي يرأس الاتحاد الأفريقي، نص على الوقف الفوري لإطلاق النار من الطرفين، وتبادل الأسرى، والعودة سريعا إلى المفاوضات، وتنفيذ بنود اتفاق وغادوغو الموقع بين الحكومة المالية والحركات، وتسهيل وصول منظمات الإغاثة الدولية إلى المحتاجين في الشمال المالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة