الست الكبرى تناقش النووي الإيراني   
السبت 1431/1/30 هـ - الموافق 16/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)
الدول الست في أحد اجتماعاتها مع المسؤولين الإيرانيين عن الملف النووي (الأوروبية-ارشيف)

من المقرر أن يجتمع دبلوماسيو الدول الست الكبرى اليوم لمناقشة الرد على العرض الذي قدموه لطهران للتخلي عن برنامجها النووي، في سبيل تهدئة "مخاوف المجتمع الدولي" من الملف النووي الإيراني.

وقبل يوم واحد من الاجتماع أعلنت الصين تخفيض مستوى تمثيلها فيه، في خطوة من شأنها أن تكبح جماح الاجتماع وتحد من قدرته على اتخاذ قرارات هامة.

إذ أكدت وزارة الخارجية في بكين أن نائب وزير الخارجية هي يا في –المدير السياسي في الوزارة- لن يشارك في الاجتماع، مبررة ذلك بارتباطاته بمواعيد عمل أخرى.

متكي يسلم الدول الست رد بلاده على مقترحهم (الفرنسية-أرشيف)
وقال دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن الصين طلبت من مندوبها في مجلس الأمن تمثيلها في اجتماع اليوم، مرجحة أن يكون الوفد الصيني منقوص الصلاحية مما سيقلل التوقعات باحتمال التوصل لأي نتيجة مهمة بهذا الاجتماع.

وقد أثار القرار الصيني استياء مصحوبا بالحيرة في صفوف الدول الأخرى المشاركة في الاجتماع الذي سيعقد على مستوى المديرين السياسيين وفقا لتأكيدات رسمية في وزارات الخارجية في باريس ولندن وواشنطن وموسكو وبرلين.

ورجحت بعض المصادر الدبلوماسية أن يكون القرار الصيني بخفض مستوى مشاركتها رسالة تعبر عن معارضتها فرض عقوبات جديدة أو تشديد العقوبات التي سبق أن فرضها مجلس الأمن على إيران، أو عن استيائها من قرار الولايات المتحدة بيع أسلحة جديدة إلى تايوان.

وفي محاولة للتقليل من أهمية الخطوة الصينية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جي كراولي إن واشنطن كانت على علم بالقرار لكنها ستواصل العمل مع الصين وباقي الدول الأخرى "لإقناعها بأن الوضع الملح لا يتطلب مجرد الحوار الإضافي الذي تؤيده الصين وإنما يتطلب ضغوطا إضافية من الواضح أن الصين لا تأخذها بعين الاعتبار".

بيد أن وكالة رويترز نسبت لدبلوماسي أوروبي في الأمم المتحدة قوله إن الخطوة الصينية ليست مستغربة لحرص بكين على عدم القيام بأي تحرك يثير غضب الإيرانيين خلال فترة تولي بكين رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الجاري، مؤكدا أنها لم توافق حتى الآن على فرض المزيد من العقوبات على إيران.

وكانت إيران وبعد أسابيع من الجدل قد أعلنت منتصف الشهر الماضي موافقتها من حيث المبدأ على العرض الغربي القائم على مبادلة مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب في الخارج لكن طهران طلبت أن تتم المبادلة في أراضيها مؤكدة تمسكها ببرنامجها النووي الذي تشدد على أنه لغايات سلمية.

نجاد أكد أن لا أحد يستطيع أن يحول دون طموحات بلاده (الفرنسية-أرشيف)
تحذير أميركي
بدوره حذر مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز -المكلف باجتماعات الدول الست الكبرى بخصوص الملف الإيراني- طهران من مغبة تجاهلها وعدم اكتراثها بالعواقب المحتملة لمواصلة تحديها للقرارات الدولية المتصلة بتخصيب اليورانيوم.

من جهته استبق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اجتماع الست الكبرى بتأكيد موقف بلاده المتمسك بأنشطتها النووية، وقال في خطاب ألقاه الخميس في مدينة الأهواز إن المنجزات النووية التي حققتها إيران سترغم الأعداء على الخضوع لإرادة الشعب الإيراني.

وكرر نجاد قوله إن إيران وصلت إلى نقطة في المجال النووي لا يمكن لأحد منعها من مواصلة تطورها مهما حاول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة