ألمانيا تطالب كردستان العراق بمنع تسرب أسلحتها   
السبت 1437/4/13 هـ - الموافق 23/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 2:15 (مكة المكرمة)، 23:15 (غرينتش)

دعت وزارة الخارجية الألمانية الجمعة حكومة إقليم كردستان العراق إلى التأكد من عدم المتاجرة بالأسلحة الألمانية التي بحوزتها، في حين أكدت وزارة الدفاع الألمانية أنه لا توجد أدلة على "إساءة استخدام ممنهجة" للأسلحة الألمانية هناك.

وكانت شبكتا التلفزيون الألمانيتين "في دي أر" و"إن دي أر" ذكرتا الخميس أن أسلحة ألمانية سلمت إلى كردستان العراق، مثل الرشاشات والمسدسات، شوهدت وهي تباع في سوق سوداء هناك، كما ذكرت صحيفة سودويتشه تسايتونغ الألمانية أن مقاتلين من البشمركة قاموا ببيع أسلحتهم هذه لتمويل "سفرهم إلى أوروبا".

وردا على هذه الأنباء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شافر إنهم طلبوا من ممثل الحكومة الإقليمية لكردستان العراق القدوم إلى مقر وزارة الخارجية، وذلك لمطالبة الحكومة والبشمركة بالكشف عن حقيقة تلك الأنباء، مضيفا أن "أعمالا من هذا النوع -في حال تأكدت- لا بد أن تتوقف على الفور وبشكل كامل".

أما المتحدث باسم وزارة الدفاع ينز فلوسدورف فقال إن اثنين من الأسلحة التي ظهرت في التقارير التلفزيونية وهي تباع في سوق سوداء تعود إلى شحنة أسلحة ألمانية لعام 2014.

وأضاف فلوسدورف "مع هذا العدد الكبير من الأسلحة في هذه المنطقة المرتبكة" لا يمكن لأحد ضمان تحقيق رقابة كاملة، لافتا إلى أنه من المخطط تسليم شحنة الأسلحة المقبلة للبشمركة نهاية الربع الأول من العام الجاري.

وبحسب بيانات وزارة الدفاع الألمانية، حصلت قوات البشمركة حتى الآن على عشرين ألف بندقية وثمانية آلاف مسدس من مخازن الجيش الألماني.

ومن جانبه، أكد أنور حاج عثمان نائب وزير البشمركة لوكالة الأنباء الألمانية أن أعدادا قليلة من الهاربين من جبهات القتال باعوا أسلحتهم واستفادوا من أثمانها للمغادرة إلى أوروبا، مبينا أن المسألة أخذت في الإعلام دورا أكبر من حجمها.

وأضاف أن الأسلحة الألمانية المتطورة في حيازة قوات البشمركة، وأنها تلعب دورا مؤثرا في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت ألمانيا وافقت في أغسطس/آب 2014 على إرسال معدات عسكرية إلى البشمركة لمقاتلة تنظيم الدولة، وذلك بعد نقاش محتدم بين صناع القرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة