وفدان فلسطيني وإسرائيلي بالقاهرة للتفاوض حول تهدئة   
الثلاثاء 1435/10/9 هـ - الموافق 5/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:19 (مكة المكرمة)، 20:19 (غرينتش)

يبدأ وفدان فلسطيني وإسرائيلي خلال ساعات مفاوضات غير مباشرة في القاهرة برعاية مصرية للتوصل لتهدئة شاملة, وسط رفض إسرائيلي معلن لبعض مطالب المقاومة الفلسطينية.

والتحق قياديون من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي بينهم خليل الحية وخالد البطش مساء الثلاثاء بالوفد الفلسطيني الموحد الذي وصل عدد من أعضائه في وقت سابق إلى القاهرة بناء على دعوة مصرية.

كما وصل إلى القاهرة الثلاثاء وفد إسرائيلي يضم رئيس المخابرات والمستشار السياسي الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الدائرة الأمنية السياسية في وزارة الدفاع، وفقا لمراسل الجزيرة في القدس المحتلة.

وتبدأ المفاوضات غير المباشرة في القاهرة بعدما وافقت فصائل المقاومة والحكومة الإسرائيلية على هدنة بدأت في الثامنة من صباح الثلاثاء بتوقيت فلسطين, وتستمر 72 ساعة. وقال مسؤول مصري إن التوصل لاتفاق على تهدئة دائمة سيستدعي محادثات مكثفة.

وتواجه المفاوضات مواقف متعنتة من الحكومة الإسرائيلية التي تسعى إلى اتفاق يحقق "الهدوء مقابل الهدوء" دون رفع حقيقي للحصار, بعدما كانت سعت في الأيام القليلة الماضية إلى فرض سيناريو الانسحاب الأحادي.

وأعلن مسؤولون إسرائيليون الثلاثاء رفض تل أبيب بعض المطالب الفلسطينية، ومنها إعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح المقاومة. لكن فصائل المقاومة وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي أكدت أن هذه المسألة خط أحمر.

واقترح وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وضع قطاع غزة تحت إدارة الأمم المتحدة, وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشدة.

وكان رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد أكد للجزيرة الاثنين أن الجانب الفلسطيني وافق على بدء مفاوضات غير مباشرة مع الطرف الإسرائيلي من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، في حين قالت القناة الإسرائيلية الثانية إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قبل مقترح التهدئة المصري.

الحية قال إن الوفد الفلسطيني بالقاهرة سيسعى لتحقيق المطالب الفلسطينية العادلة
 (الجزيرة)

مطالب عادلة
وقبيل سفره مساء الثلاثاء من خلال معبر رفح بين قطاع غزة ومصر, أعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية أنه وقياديين آخرين في المقاومة سيلتحقون بالوفد الفلسطيني الموحد بالقاهرة من أجل تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني العادلة.

وقال الحية للجزيرة إن المفاوضات ستجري والمقاومة أكثر قوة, ويقف خلفها شعب صامد من أجل تحقيق هذه المطالب.

وكانت مصادر قد قالت للجزيرة إن الوفد الفلسطيني قدم للجانب المصري ورقة تتضمن المطاب الفلسطينية مقابل تهدئة دائمة.

وتتلخص هذه المطالب -وفقا للمصادر نفسها- في فتح المعابر أمام الأشخاص والبضائع ومستلزمات إعادة الإعمار, وإتاحة حرية الصيد البحري، وإعادة تشغيل مطار غزة، وإنشاء الميناء البحري.

كما تشمل إلغاء ما يسمى المناطق العازلة التي فرضتها إسرائيل، والإجراءات العقابية لسكان الضفة الغربية المحتلة، وإعادة إعمار قطاع غزة من خلال حكومة التوافق الوطني الفلسطينية بالتعاون مع الأمم المتحدة ومؤسساتها.

وتتضمن الورقة أيضا ضرورة عقد مؤتمر دولي للمانحين برئاسة النرويج ومشاركة الدول العربية والإسلامية وأوروبا واليابان والولايات المتحدة وتركيا وروسيا لتوفير أموال إعادة الإعمار. ويفترض أن يكون عقد الثلاثاء اجتماع بين الوفد المصري ومدير المخابرات المصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة