السلطة تندد "بجريمة" نابلس وتحذر من انهيار التهدئة   
الجمعة 1426/8/27 هـ - الموافق 30/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)
جثمان الشهيد علاء الطيراوي لدى وصوله إلى المستشفى (الفرنسية)

نددت السلطة الفلسطينية بالتصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية وآخرها "جريمة" مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في مدينة نابلس فجر اليوم والتي أسفرت عن استشهاد اثنين من كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
وحذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من أن استمرار العدوان الإسرائيلي يدفع باتجاه انهيار التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية بالاتفاق مع السلطة، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل ومساعدة السلطة في تثبيت التهدئة.
 
من جانبها توعدت كتائب شهداء الأقصى بالثأر لشهيديها اللذين سقطا أثناء عملية توغل لقوات الاحتلال في المخيم. وقال مراسل الجزيرة في نابلس إن الكتائب أعلنت أنها في حل من الهدنة.
 
واستشهد في الاشتباكات علاء الطيراوي أحد أبرز قادة كتائب الأقصى في نابلس وجمال جيرمي. وأشار المراسل إلى أن ناشطا ثالثا هو محمد قرطاوي أصيب بجروح بالغة في صدره وهو في حالة حرجة، كما أصيب رابع بجروح أقل خطورة.
 
"
عريقات حذر من أن استمرار العدوان الإسرائيلي يدفع باتجاه انهيار التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية بالاتفاق مع السلطة
"
وقد أكدت متحدثة باسم قوات الاحتلال أن قوة خاصة إسرائيلية اقتحمت مخيمي بلاطة وعسكر للاجئين الفلسطينيين في منطقة نابلس لاعتقال ناشطين فلسطينيين وأنها تمكنت من اعتقال 11 فلسطينيا، مشيرة إلى أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خلال الاشتباكات.
 
وتعهدت كتائب شهداء الأقصى أمس بالرد على اغتيال ثلاثة من ناشطيها في مدينة جنين بالضفة. وقال زكريا الزبيدي -أحد قادة الكتائب- إن حركته لن تلتزم بأي اتفاق تهدئة بعد الهجوم الإسرائيلي الذي وقع أمس وأودى بحياة قائد كتائب الأقصى في جنين سامر السعدي، وتوعد بأن يكون الرد في عمق إسرائيل.
 
واستنكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جهته التصعيد الإسرائيلي ودعا إلى وقفه لأنه "يضعنا ويضع عملية السلام في مأزق خطير". وانتهز عباس مؤتمرا صحفيا في غزة لمطالبة كافة التنظيمات الفلسطينية بالالتزام بالتهدئة وإنهاء المظاهر المسلحة.
 
وفي سياق متصل قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس جورج بوش سيضغط على الرئيس الفلسطيني لاتخاذ إجراءات صارمة للسيطرة على الأوضاع الأمنية في قطاع غزة خلال زيارته المرتقبة للبيت الأبيض يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
على صعيد آخر استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الانسحاب من أراض أخرى بالضفة الغربية المحتلة. وقال شارون أمام مؤتمر اقتصادي في تل أبيب إن الخطة الوحيدة المطروحة على الطاولة هي "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تستهدف قيام دولة فلسطينية من خلال التفاوض.
 
 النتائج الأولية تشير إلى تقدم فتح في الانتخابات البلدية (الفرنسية)
الانتخابات البلدية
وجاءت أحدث عمليات الاحتلال بعد ساعات من انتهاء الفلسطينيين من الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية الفلسطينية أمس، حيث أظهرت النتائج الأولية تقدم حركة فتح.
 
وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات البلدية جمال الشوبكي إن فتح فازت بـ51 بلدية فيما فازت قوائم حركة حماس في 13 بلدية من بين 104 بلديات يجري التنافس عليها في الضفة الغربية المحتلة.

ويمكن للحركتين عقد تحالفات مع أطراف أخرى في 40 بلدية لم تكن نتائجها حاسمة لأي منهما.
 
وأوضح الشوبكي أن حركة فتح حصلت على 546 مقعدا فيما حصلت حركة حماس على 256، تليها الجبهة الشعبية التي حصلت على 50 مقعدا، في حين ذهبت المقاعد الباقية الى أحزاب أخرى ومستقلين.
 
وقدّر نسبة مشاركة الناخبين في التصويت بأكثر من 81%. ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية النهائية في وقت لاحق.
 
من جانبها دعت حركة حماس إلى التريث حتى الانتهاء من عملية الفرز، دون أن تدعي النصر لنفسها. وقد جرى التصويت في 82 بلدية فقط, لأن النتائج كانت محسومة في 22 قرية بسبب ترشح لائحة واحدة للانتخابات.
 
وجرت المرحلتان الأولى والثانية في ديسمبر/كانون الأول ومايو/أيار الماضيين, أما المرحلة الرابعة فستجرى يوم 8 ديسمبر/كانون الأول المقبل في 107 بلديات بالضفة الغربية وقطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة