الأمم المتحدة تعد أول اتفاقية دولية لمكافحة الفساد   
الخميس 1424/8/6 هـ - الموافق 2/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوفي أنان
انتهت الأمم المتحدة أمس من إعداد أول اتفاقية دولية لمكافحة الفساد وذلك بعد عامين من المفاوضات. وستعرض المعاهدة على الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسابيع القليلة المقبلة للتصديق عليها رسميا قبل التوقيع عليها في ميريدا بالمكسيك ما بين 9 و11 ديسمبر/ كانون الأول القادم.

وتضع الاتفاقية آليات تتضمن إجراءات تجرد المسؤولين المتهمين بالفساد من مناصبهم ومحاكمتهم والتعاون بين الدول الأعضاء لإرجاع الممتلكات المسروقة إلى دولها الأصلية. وستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ عندما تصدق عليها 30 دولة وهي عملية طويلة يتوقع أن تستمر نحو عامين.

وتلزم الاتفاقية الدول التي توقع عليها بتجريم ومقاضاة أعمال الرشوة والاختلاس وغسل الأموال وإساءة استعمال السلطة، كما تلزم حكومات الدول الأعضاء بسن قوانين تحظر أنواعا من الفساد مثل وضع إجراءات تجبر السياسيين والأحزاب السياسية على الإعلان بصراحة عن كيفية تمويل حملاتهم الانتخابية.

وتقول الأمم المتحدة إنها تريد اتخاذ إجراءات ضد الزعماء المستبدين الذين يفقرون دولهم عبر استيلائهم على ثرواتها وإيداع تلك الأموال في أماكن آمنة في الخارج.

وامتدح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاتفاقية ودعا الدول الأعضاء للتوقيع عليها. وقال في بيان إن المعاهدة ستؤثر إيجابيا على حياة ملايين البشر في العالم.

من جانبه قال رئيس مكتب مكافحة الجريمة والمخدرات في الأمم المتحدة أنتونيو ماريا كوستا للصحفيين في فيينا إن الاتفاقية ضرورية لمحاربة الجريمة وإنقاذ الاقتصاد قبل أن يتجه نحو الإفلاس حسب قوله.

ووصف أنتونيو الفساد بأنه مستوطن ويعشش في بعض المجتمعات ويجب أن ينتهي وإلا لن يكون هناك تقدم أو قابلية لاستمرار التقدم في تلك الدول. ورغم ثقة أنتونيو بأن المعاهدة ستحدث اختراقا في مكافحة الفساد فإنه شدد على أن ذلك يعتمد على رغبة الدول بإحداث إصلاحات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة