الأزمة تهدد الإسترليني والناتج المحلي الفرنسي والأميركي   
الجمعة 22/12/1429 هـ - الموافق 19/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)

العملة البريطانية تصل إلى ما تحت اليورو (الفرنسية-أرشيف)

تنداح آثار الأزمة المالية شرقي المحيط الأطلسي وغربيه، كما ورد في الصحف الفرنسية اليوم، فالعملة البريطانية في منحدر خطير يصل بها إلى ما تحت اليورو والناتج المحلي الفرنسي والأميركي في انخفاض ينذر بركود متواصل.

سقوط في الهاوية
مع أن انخفاض الجنيه الإسترليني يشجع نظريا ازدهار الصادرات، فإن الانكماش الاقتصادي الحالي يحد من ذلك كثيرا حتى إن كثيرا من الرعايا البريطانيين ألغوا إجازاتهم الخارجية هذه السنة بسبب ضعف عملتهم مقابل العملات الخارجية.

وقالت مراسلة صحيفة ليزيكو الفرنسية في العاصمة البريطانية لندن إن صرافي العملات في المطارات البريطانية اضطروا إلى أخذ أقل من يورو بدل الجنيه الإسترليني عوض 1.4 يورو قبل سنة.

ومع ذلك تقول إيزابيل شابرون إن الحكومة البريطانية أكدت أنها لن تتدخل لصالح عملتها التي سقطت ضحية أزمة الثقة التي نتجت عن الأزمة المالية.

وعليه فإن رحلة سقوط العملة البريطانية مقابل اليورو والدولار والتي بدأت قبل سنة تأخذ الآن منعطفا أكثر انحدارا منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وانخفضت بنسبة 15% خلال شهر واحد بسبب توقع خفض نسب الفائدة وعدم الثقة في النظام المالي البريطاني.

"
مع أن سقوط الجنيه فرصة لتشجيع التصدير ينبغي أن تبعث السرور في نفوس البريطانيين، فإن المحزن هو أن الانكماش الاقتصادي الحالي لن يترك أملا للاستفادة من هذه الفرصة
"
ليزيكو
وأشارت المراسلة إلى أن السبب المباشر لمسار العملة هذا هو إعلان البنك البريطاني تخفيض نسبة الفائدة بمقدار 1.5%، مما جعل الناس يتوهمون أن لدى البنك المركزي معلومات تدل على أن الأمر أسوأ مما هو متوقع.

ومع أن سقوط الجنيه فرصة لتشجيع التصدير كما يرى وزير المالية البريطاني ما ينبغي أن يبعث السرور في نفوس البريطانيين، فإن المحزن هو أن الانكماش الاقتصادي الحالي لن يترك أملا للاستفادة من هذه الفرصة.

وانتهت المراسلة إلى خلاصة تفيد أن السياسيين البريطانيين رفضوا دخول اليورو وأنهم سيبقون رافضين لذلك ما وجدوا عنه سبيلا، إلا أنها تساءلت في الختام هل سيبقى لهم عن ذلك سبيل؟

ركود في فرنسا
الناتج المحلي الفرنسي يمكن أن ينخفض إلى 0.4% في الربع الأول من العام 2009، كما أن برنامج الإنعاش لن يجلب نموا أكثر 0.3% في النصف الأول من نفس العام.

جاء ذلك في تقرير من المعهد الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية، اعترف فيه المعهد بوجود ركود اقتصادي في فرنسا وسماه باسمه كما تقول صحيفة ليزيكو.

وعلقت الصحيفة بأن المعهد تخلى فيما يبدو عن المعطيات التي جعلته قبل شهرين يقول إن استخدام هذه الكلمة مبالغ فيه وأمر سابق لأوانه، إذ هو اليوم يقول إن كل الدول الصناعية ستكون في حالة ركود بداية 2009.

وقالت الصحيفة إن الخلل الصناعي ناتج عن الكساد الذي أثبتته الأرقام خلال الشهرين الماضيين، مما سينعكس بسرعة في البطالة واستهلاك أرباب المنازل.

وانتهت إلى أن الاقتصاد الفرنسي سيفقد نقطة كاملة من الناتج المحلي بين الارتفاع الطفيف بداية 2008 والهوة المتوقعة في بداية 2009.

انكماش في الولايات المتحدة
قالت صحيفة لاتريبون الفرنسية إن الناتج المحلي الأميركي سينخفض بنسبة تتراوح بين 4 و5% في الربع الأخير من السنة الحالية.

وقالت الصحيفة إن ذلك جاء على لسان رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس ريتشارد فيشر الذي يحب التصريحات المثيرة للمخاوف، مؤكدة أن الناتج المحلي قد انخفض بالفعل بنصف نقطة مئوية خلال الربع الثالث من هذه السنة.

وقالت الصحيفة إن فيشر طالب ببرنامج إنعاش للميزانية مساند للسياسة المالية ينبغي أن ينطلق فور استلام الرئيس الأميركي المنتخب مهامه في يناير/كانون الثاني المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة