منظمات حقوقية تطالب بوقف الانتهاكات بمصر   
الجمعة 1434/9/12 هـ - الموافق 19/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:06 (مكة المكرمة)، 2:06 (غرينتش)
سقوط العديد من القتلى والجرحى منذ عزل الرئيس مرسي في احتجاجات بمصر أثار انتقادات حقوقية واسعة (رويترز)
طالبت عشر منظمات حقوقية الحكومة المصرية المؤقتة بحماية حقوق الإنسان والحريات العامة، وحماية كافة المتظاهرين بغض النظر عن توجهاتهم ومواقفهم، ووقف حملات الاعتقال والملاحقة على خلفيات سياسية خارج نطاق القانون، خصوصاً بحق الصحفيين وعدد من قادة الرأي المعارضين.

وأعربت عن إدانتها الشديدة للاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات المسلحة المصرية والحرس الجمهوري في التعامل مع المتظاهرين وفق بيان صادر عن المنظمات، وهي: الحقوق للجميع السويسرية، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (جنيف)، وأصدقاء الإنسان الدولية (فيينا)، ومركز العدالة السويدي، وحرية وإنصاف التونسية، ومارش فورجستس الأميركية، ومفوضية الحقوق المدنية الأميركية، ومركز هجرة السويسري، ومركز سواسية، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان.

ودعت المنظمات القوات "للالتزام بالمعايير الدولية في تعاملها مع المتظاهرين السلميين"، مشددة في ذات الوقت على "أن إطلاق الذخيرة الحية على حشود كبيرة وبشكل عشوائي يعدّ أمراً غير مقبول ويجب النظر إليه باعتباره مجرّما".

كما طالبت الحكومة المصرية المؤقتة بالتحقيق الجدي والمستقل في الانتهاكات المذكورة، ومحاسبة من يثبت تورطهم بجرائم، معربةً عن قلقها البالغ من تدخل القوات المسلحة في العملية السياسية بأية صورة من الصور.

وذكرت أن تدخل القوات المسلحة يضر بوضوح بعملية التحول الديمقراطي في مصر، ويخالف الدستور المصري ويثير الشكوك حول نوايا هذه القوات من تعطيل العمل به مؤقتاً، كما أن عدم تحديد طول الفترة الانتقالية أو موعد عقد الانتخابات الرئاسية القادمة، يثير المخاوف من أن تمتد الفترة الانتقالية إلى أجل غير معلوم.

كما دعا البيان إلى وقف ما وصفه بحملات الكراهية والتحريض التي تمارس من الأطراف المختلفة في مصر، وأن تعمل السلطات المصرية على وضع حد لحالات التشويه والدعوة للعنف، التي تهدد السلم الاجتماعي وتضع المجتمع المصري كله في حالة استقطاب حاد وتنازع يُخشى أن لا ينتهي إلا بحرب أهلية.

ونادت المنظمات العشر بضرورة الإفراج الفوري عن الرئيس المعزول محمد مرسي والمباشرة بحوار بنّاء وإجراء مصالحة وطنية بين الأطراف المتنازعة على أسس عادلة وقواعد دستورية سليمة، وعلى مبدأ الحفاظ على الحقوق والحريات العامة لتأسيس دولة مدنية حديثة مستقلة.

وبحسب شهادات المنظمات الحقوقية فإن مصر قد شهدت منذ إعلان القوات المسلحة الإطاحة بالرئيس مرسي مطلع يوليو/تموز تصعيداً خطيراً في انتهاك حقوق الإنسان، وصل حد الاعتداء على الأرواح (القتل خارج نطاق القانون)، والاستخدام المفرط للقوة من قبل رجال الأمن، وحملات الاعتقال التعسفية الواسعة، والاعتداء على حرية التجمع والرأي والتعبير السلمي.

وقالت المنظمات إنه بالرغم من تعهّد السلطات المصرية مراراً وتكراراً بكفالة حق التعبير عن الرأي، وحماية المتظاهرين السلميين، وعدم الانحياز لأي طرف، فإن التحقيقات تبرز إخفاقها بشكل كبير في ذلك، وغضها الطرف عن الممارسات العنيفة التي تنتشر في الشوارع المصرية من قبل من يسمَّون "بالبلطجية"، مشيرة إلى أنها "وثقت العديد من الحالات كانت قوات الأمن تكتفي فيها بالمراقبة ولا تتدخل".

كما ذكرت أنها وثقت "استخدام الجيش المفرط للقوة المميتة في تفريق المتظاهرين وبشكل غير مبرّر، مما أسفر عن عشرات القتلى ومئات المصابين حتى الآن، إضافة إلى الموجات المستمرة من الاعتقالات التعسفية على خلفيات سياسية وخارج نطاق القانون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة