الطائرات الأميركية تواصل قصف مواقع طالبان الأمامية   
الأحد 1422/8/18 هـ - الموافق 4/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مقاتل من تحالف الشمال ينظر إلى الدخان المتصاعد من مواقع طالبان الأمامية شمال كابل بعد قصفها من جانب الطائرات الأميركية

ـــــــــــــــــــــــ
البنتاغون يرفض تقدير الأضرار الناجمة عن القصف ويقول إن الغارات تستهدف مواقع وتجمعات مقاتلي طالبان في كابل وقندهار والشمال
ـــــــــــــــــــــــ

تحالف الشمال يتحدث عن مكاسب على الأرض ومقتل 80 وأسر ألف من مقاتلي طالبان قرب مزار شريف
ـــــــــــــــــــــــ
الكشف عن إصابة 12 من الكوماندوز الأميركيين عقب مقاومة عنيفة جوبهوا بها في هجوم أعلن عنه البنتاغون الشهر الماضي على أهداف في قندهار
ـــــــــــــــــــــــ

استأنف الطيران الأميركي قصفه على أنحاء متفرقة من أفغانستان بينها مواقع لحركة طالبان في العاصمة كابل. وقالت حركة طالبان إنها تمكنت من استعادة مناطق كان قد استولى عليها تحالف الشمال المناوئ لها قرب مزار شريف شمالي أفغانستان. في غضون ذلك كشف تقرير نشرته مجلة نيويوركر الأميركية أن 12 عنصرا من قوات دلتا الخاصة أصيبوا بجروح أثناء غارتين بريتين في جنوبي أفغانستان الشهر الماضي. وأشار التقرير إلى أن القوات الأميركية الخاصة جوبهت بمقاومة عنيفة من مقاتلي حركة طالبان.

وعلى صعيد التحركات السياسية وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى طشقند قادما من طاجيكستان في إطار جولة يقوم بها في آسيا.

وفي هذه الأثناء عاود الطيران الأميركي غاراته الليلة الماضية على أنحاء متفرقة من أفغانستان من بينها العاصمة كابل. وقال شهود عيان إن دوي الانفجارات سمع في العاصمة مع نيران دفاعات أرضية متفرقة.

آثار القصف بالقرب من مناطق يقطنها مدنيون

وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أعلن أمس أن الطائرات الأميركية قصفت في وقت سابق منشآت ومقاتلين من طالبان وشبكة القاعدة. وأوضح المتحدث أن 65 طائرة قصفت ستة أهداف محددة وعددا غير محدد من مواقع وتجمعات مفترضة للمقاتلين أو العتاد في كابل وقندهار ومناطق أخرى. وتشمل الأهداف وفقا للمتحدث أنفاقا وخنادق لقوات طالبان المنتشرة في خط المواجهة مع التحالف الشمالي. ورفض المتحدث تقدير الأضرار الناجمة.
وفي سياق متصل أعلن سفير طالبان في إسلام أباد عبد السلام ضعيف أن مقاتلي الحركة نجحوا في استعادة مناطق كان تحالف الشمال قد استولى عليها في وقت مبكر من صباح أمس، وتأتي تصريحات ضعيف في أعقاب إعلان ناطق باسم تحالف الشمال أن التحالف صد هجومين شنتهما حركة طالبان في شمالي أفغانستان لاستعادة السيطرة على تلك الأراضي.

وشنت الحركة هجومين متتاليين في منطقة كوبروك على بعد 70 كلم جنوبي مدينة مزار شريف الإستراتيجية.

وأعلن الناطق باسم القائد محمد عطا, أحد أبرز زعماء الحرب في تحالف الشمال "لقد تم صد الهجومين, ولكننا نستعد لهجوم آخر لأن هناك تحركات للوحدات باتجاه الجبهة". وكانت المعارك تواصلت أمس في منطقة كشنده المجاورة بحسب الناطق الذي أكد أن الطيران الأميركي قصف مواقع طالبان في هذه المنطقة لمدة ساعة.

وتقع منطقتا كوبروك وكشنده في إقليم بلخ حيث تحاول قوات تحالف الشمال منذ أسابيع التقدم باتجاه مزار شريف لكنها وجدت مقاومة شرسة من قوات طالبان. وقال ممثل لوزارة الخارجية في التحالف الشمالي إن قواتهم قتلت حوالي 80 من مقاتلي طالبان وأسرت ألفا آخرين على بعد نحو 60 كلم جنوبي غربي مزار شريف.

وأوضح أن اتصالات جرت قبل المعركة دفعت 800 مقاتل من طالبان للانشقاق والانضمام إلى قواتهم. واكتفى متحدث باسم طالبان في كابل بتأكيد وقوع معارك في هذه المنطقة دون إعطاء أي تفاصيل إضافية.

ثلاثة جنود من القوات الخاصة الأميركية أثناء هجوم ليلي على أفغانستان وفقا لصور بثها البنتاغون (أرشيف)
الكشف عن خسائر أميركية
في هذه الأثناء كشف تقرير نشرته مجلة النيويوركر الأميركية أن 12 عنصرا من قوات دلتا الخاصة أصيبوا بجروح في إحدى غارتين نفذهما الكوماندوز الأميركيون في جنوبي أفغانستان في العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من زعم رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية حينها بأن المقاومة كانت خفيفة فإن الحقيقة تؤكد أن أفراد القوات الأميركية فوجئوا بمقاومة عنيفة من قوات طالبان أثناء الغارة على أحد المنازل في مجمع مبان في قندهار قيل إن زعيم طالبان الملا محمد عمر كان يستخدمها لكنه لم يكن موجودا وقت الغارة.

ونقلت نيويوركر في تقريرها عن ضابط كبير قوله إن قوات طالبان استخدمت في مقاومتها العنيفة رشاشات خفيفة وقذائف آر بي جي وجرحوا 12 عنصرا من القوات المهاجمة جراح ثلاثة منهم كانت خطيرة جدا.

وكان البنتاغون وقتها قد بث شريطا مصورا لعملية إنزال مظلي في موقع آخر ولم يظهر في الصور أي عمليات فعلية.

رمسفيلد أثناء زيارته لطاجيكستان قبل توجهه إلى أوزبكستان

جولة رمسفيلد الآسيوية
على صعيد التحركات السياسية الأميركية وصل وزير الدفاع دونالد رمسفيلد إلى أوزبكستان في إطار جولة مكثفة تستغرق أربعة أيام يزور خلالها خمس دول عرضت تقديم الدعم للعمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان.
ولم يدل رمسفيلد بأي تصريحات للصحفيين عقب وصوله إلى طشقند قادما من طاجيكستان التي تشترك أيضا في الحدود مع أفغانستان مثل أوزبكستان.
ومن المتوقع أن يجتمع رمسفيلد مع الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف قبل أن يغادر طشقند متوجها إلى باكستان ثم إلى الهند.
يشار إلى أن أوزبكستان قدمت للولايات المتحدة قاعدة جوية واحدة لاستخدامها في أغراض البحث والإنقاذ والعمليات الإنسانية ومن المعتقد أن قوة قوامها ألف جندي على الأقل تتمركز في تلك القاعدة. وقد لعبت أوزبكستان التي تمتد حدودها مع أفغانستان 137 كلم, دورا رئيسيا في مساعدة واشنطن. وكانت طاجيكستان من جانبها ألمحت إلى أنها قد تسمح لواشنطن باستخدام إحدى قواعدها وفتح مجالها الجوي للطيران الأميركي في إطار الحملة العسكرية على أفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة