احتجاجات أمام السفارة الأميركية في جاكرتا   
الثلاثاء 1422/11/9 هـ - الموافق 22/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطيان إندونيسيان أمام بوابة السفارة الأميركية لمنع المتظاهرين من الوصول إليها
شارك المئات من أنصار إحدى الجماعات الإسلامية في احتجاجات أمام السفارة الأميركية في جاكرتا متهمين الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي بالتورط في الأزمة الاقتصادية. في غضون ذلك قالت شرطة إندونيسيا إنها ستستدعي أحد القيادات الإسلامية لاستجوابه بشأن علاقته بالقاعدة.

وقالت الأنباء إن المشاركين في المظاهرة وهم من جبهة الدفاع عن الإسلام حثوا الحكومة على قطع علاقاتها مع واشنطن وصندوق النقد الدولي الذي تعهد بتقديم خمسة مليارات دولار من أجل إنقاذ الاقتصاد الإندونيسي. واعتبر المتظاهرون الخطوات التي اتخذتها الحكومة برفع الأسعار مؤخرا تأتي رضوخا لشروط الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي.

كما ندد المتظاهرون الذين يقدر عدد ببضع مئات بالحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان معتبرين أنها "حرب صليبية على الإسلام". وقد اتخذت قوات الأمن إجراءات مشددة حول السفارة الأميركية في جاكرتا التي كانت مسرحا لمظاهرات منددة بالولايات المتحدة على مدى الأشهر الماضية.

في غضون ذلك قالت الشرطة الإندونيسية إنها ستستدعي أحد القيادات الإسلامية للتحقيق معه بعد أن اعتقلت السلطات الماليزية 22 من أنصاره بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة. وذكر مسؤول في الشرطة أن أبوبكر باعسير متطرف وله علاقات بمنظمات إجرامية دولية، مشيرا إلى أن عدم وجود أدلة دامغة ضده لن يمنع الشرطة من استجوابه.

وأوضح المسؤول أن هناك تقارير تناقلتها وسائل الإعلام الأجنبية عن علاقات الرجل الذي يرأس مجلس المجاهدين في إندونيسيا بتنظيم القاعدة. وقال إن تركيز الشرطة حاليا ينصب على باعسير إثر معلومات ماليزية بأنه على صلة بجماعة إسلامية ماليزية.

وكانت السلطات الماليزية قد اعتقلت مجموعة من الإسلاميين واتهمتهم بالتخطيط لإنشاء دولة إسلامية في ماليزيا وأن لهم علاقة مع زكريا موسوي أول متهم في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة.

وتقول السلطات الماليزية إن باعسير أقام في ماليزيا حتى عام 1998 وهو يرأس حاليا مجلس المجاهدين في إندونيسيا الذي يدعو إلى تطبيق الشريعة في أكبر بلد مسلم في العالم من حيث عدد السكان.

وحكم الرئيس الإندونيسي السابق سوهارتو على باعسير عام 1978 بالسجن 19 عاما لاتهامه بمحاولة تغيير النظام في البلاد، لكنه أمضى خمس سنوات فقط منها حيث توجه بعد الإفراج عنه إلى ماليزيا ليعمل في تدريس العلوم الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة