منتدى الـ77 بشأن المياه يتبنى وثيقة إعلان مسقط   
الخميس 1430/3/1 هـ - الموافق 26/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:51 (مكة المكرمة)، 1:51 (غرينتش)
المنتدى أكد أهمية المشاركة الشعبية في صون المياه والمحافظة عليها (الجزيرة نت)
 
طارق أشقر-مسقط
 
تبنى المنتدى الوزاري الأول لدول مجموعة الـ77 بشأن المياه الذي اختتم أمس الأربعاء في العاصمة العمانية مسقط، ما يعرف بوثيقة إعلان مسقط بشأن المياه، التي أبرزت ضرورة تعاون دول المجموعة لحل مشاكل نقص المياه وأهمية تعاون الدول المتقدمة معها في هذا المجال.
 
فقد أقر إعلان مسقط في ختام فعاليات المنتدى الذي انطلق الاثنين الماضي، ببطء جهود تقليل أعداد غير القادرين على الحصول على مياه الشرب في العالم رغم وجود أسس تشريعية وقانونية واسعة لمعالجة مشاكل المياه.
 
وأوصى الإعلان  بتطوير آليات الحوار بشأن المياه تحت مظلة الأمم المتحدة من أجل تشجيع الدول المتقدمة على تعزيز تعاونها مع الدول النامية في إطار نقل التكنولوجيا الخاصة بمجال المياه.
 
وأكد إعلان المنتدى أهمية تشجيع مستوى التعاون الإستراتيجي وتبادل الخبرات بين دول المجموعة داعيا إلى الترويج للشراكات الإقليمية وشبه الإقليمية، بما فيها مشاركة المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في مجال صون موارد المياه.
 
كما أكد أهمية تطوير البحث العلمي في مجال المياه وتوفير المعلومات والاستعانة بالتقنية الحديثة المتطورة والمراكز العلمية الدولية والإقليمية، وأوصى بتأسيس جائزة مجموعة الـ77 للإنجازات في مجال المياه، وبإنشاء مركز لمعلومات المياه المتبادلة بين دول المجموعة.
 
ودعا البيان إلى إقامة المراكز المهنية المائية وتنمية قدرات الكوادر في شتى مجالات المياه، مؤكدا أهمية استخدام الري الحديث ذي التكاليف المنخفضة التي تؤدي إلى كفاءة استخدام المياه وتقليص هدرها.
 
قصيعة دعت إلى اجتماع دوري لمجموعة الـ77 (الجزيرة نت) 
آليات التنفيذ
وعن آلية تنفيذ هذه التوصيات أكدت رئيسة مركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي التابع لجامعة الدول العربية شهرة قصيعة أهمية أن يكون هناك اجتماع دوري  لمجموعة الـ77 بشأن المياه لمتابعة تنفيذ التوصيات ومتابعة تنفيذ المشاريع، "حتى لا تظل التوصيات كلاما على ورق".
 
وأشارت في حديثها للجزيرة نت إلى أن مشاركة جامعة الدول العربية في هذا المنتدى تأتي من واقع اهتمام الجامعة بمسألة المياه، حيث أنشأت الجامعة عددا كبيرا من المنظمات المختصة بالمياه وكان آخرها إنشاء أول مجلس وزاري عربي للمياه العام الماضي ليكون المظلة العربية للعمل العربي المشترك في الشأن المائي.
 
وبدوره أكد المدير العام لبرنامج الأمم المتحدة لتنمية سعات المياه رضا أردكانيان أهمية المشاركة الشعبية في صون موارد المياه وترشيدها، وشدد على أهمية تطوير المؤسسات المهنية في مجال المياه التي يمكنها أن ترصد مستوى الاستهلاك وبالتالي يمكن تحديد الفئات المطلوبة توعيتها وإشراكها في الحفاظ على المصادر المائية.
 
ومن جانبه عبر المدير العام للمركز الدولي لمشروعات الطاقة الهيدروميكانيكية بجمهورية الصين الشعبية ليو هينغ للجزيرة نت عن استعداد بلاده لتقديم التدريب اللازم وإعداد الكفاءات في مجال المياه لدول المجموعة.
 
وعن آليات التنفيذ أشار هينغ إلى ضرورة تعاون كافة دول المجموعة في تنفيذ هذه التوصيات، مؤكداً كذلك أهمية المشاركة الشعبية في صون الموارد المائية ليس في الدول النامية فحسب بل وحتى في الدول المتقدمة.
 
السومايط يرى صعوبة تنفيذ التوصيات في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية (الجزيرة نت)
هذا الأمر شدد عليه أيضاً عدنان محمد فخرو نائب الرئيس التنفيذي لخدمات المشتركين بهيئة الكهرباء والمياه في مملكة البحرين، في حديثه للجزيرة نت، موضحاً أن نسبة استهلاك المياه في الدول العربية تعتبر من أعلى نسب الاستهلاك في العالم.
 
أما عبد العزيز السومايط نائب رئيس دائرة مشاريع المياه الجوفية بوزارة الكهرباء والمياه بدولة الكويت، فقد عبر للجزيرة نت عن اعتقاده بأن كثيرا من هذه التوصيات سيواجه تنفيذها صعوبات في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
وقال إن دول المجموعة في معظمها من الدول النامية التي تحتاج لتكنولوجيا الدول المتقدمة التي بدورها تعاني آثار الأزمة المالية مما يجعل التطور في هذا المجال بطيئاً، حسب رأيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة