اعتراف أممي بانتخابات ساحل العاج   
الجمعة 1431/12/6 هـ - الموافق 12/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:54 (مكة المكرمة)، 19:54 (غرينتش)

بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج أكدت أن الانتخابات كانت نزيهة وشفافة (رويترز-أرشيف)

أقر رئيس بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج اليوم الجمعة نتائج الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة، مؤكدا عدم وقوع مخالفات تؤثر على النتيجة، وسط تحذير المحللين من نشوب توتر في جولة الإعادة التي ستجري هذا الشهر.

وقال واي جيه تشاو في مؤتمر صحفي "بعد تحليل وتقييم النتائج بشكل شامل لنتائج الجولة الأولى، خلصت إلى أن العملية التي قادت لإعلان النتائج النهائية تمت بشكل نزيه وشفاف".

وأعرب عن تأكيده التام أنه لم يحدث أي تلاعب، موضحا أن أي أخطاء أو مخالفات وقعت كانت صغيرة للغاية، بحيث لا يمكن أن تؤثر بدرجة تذكر على النتائج العامة للانتخابات.

وكان توقيع رئيس البعثة الأممية على النتائج ملزما وفقا للاتفاقيات المبرمة التي تم التوصل إليها لإنهاء أزمة سياسية تسببت في حرب أهلية دارت رحاها بين عامي 2002 و2003، وأوقعت شمال البلاد في أيدي المتمردين.

وقد جاءت نتائج الانتخابات التي جرت في 31 أكتوبر/تشرين الأول لصالح الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو الذي حصل على نسبة 38% مقابل 32% لمنافسه الحسن وتارا.

وطعن هنري كونان بيدي -الذي حل في المرتبة الثالثة ونال نسبة 25% في هذه الجولة- في النتائج حتى قبل الإعلان عنها، غير أن المحكمة الدستورية رفضت الطعن، فوضع بثقله منذ ذلك الحين خلف وتارا.

وسجلت الانتخابات إقبالا بلغ 80%، وهو الأعلى في انتخابات أفريقية متعددة الأحزاب، مما يؤكد رغبة العاجيين في إنهاء الجمود السياسي الذي عطل الإصلاح والاقتصاد معا.

الرئيس المنتهية ولايته غباغبو حصل على الصدارة بنسبة 38% (الأوروبية-أرشيف)
تحذيرات

ورغم أن الجولة الأولى من الانتخابات جرت بشكل سلمي، فإن محللين يحذرون من أن المخاطر ستكون كبيرة في جولة الإعادة الحاسمة، وأن ذلك سيعتمد على من سيصوت له أتباع بيدي.

وفي بيان صدر عن بنك ستاندرد تشارترد في التاسع من هذا الشهر فإن الجدل بين غباغبو ووتارا قد يزداد توترا، خاصة إذا ما أصبحت الجذور الأجنبية لوتارا عنصرا أساسيا في الجدل.

ومع أن مجموع نتائج بيدي ووتارا قد تمنحهما نحو 50% من التصويت، فليس ثمة ضمانات بأن أتباع بيدي من القسم الجنوبي ذي الأغلبية المسيحية سيمنحون أصواتهم لوتارا من الجزء الشمالي ذي الغالبية المسلمة، وسط اعتقاد بأن لوتارا صلة بالتمرد رغم نفيه لذلك.

يذكر أن جولة الإعادة في أكبر بلد منتج للكاكاو في العالم ستجري في الثامن والعشرين من الشهر الجاري بين غباغبو ومنافسه وتارا ضمن عملية تهدف لإعادة توحيد هذه الدولة الواقعة غرب أفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة