إسرائيل تتحفز والسعودية تجدد رفضها ضرب العراق   
الأحد 3/6/1423 هـ - الموافق 11/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شابان عراقيان في معسكر للتدريب خارج بغداد

ــــــــــــــــــــ
صحيفة إسرائيلية تقول إن شارون أبلغ بوش بأن إسرائيل لن تتبع هذه المرة سياسة ضبط النفس وسترد على أي هجوم من بغداد حتى لو لم يوقع إصابات
ــــــــــــــــــــ

بغداد تنفي اتهامات بإعادة تأهيل مشروع إنتاج لقاحات وتنظم زيارة لوكالات الأنباء العربية والأجنبية إلى موقع مشتبه به
ــــــــــــــــــــ

سعود الفيصل
صرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بأن بلاده لن تسمح بنشر قوات أميركية على أراضيها لتوجيه ضربة ضد العراق. وفي حديث مع محطة (ABC) بشأن موقفه من استخدام الأراضي السعودية لتوجيه ضربة عسكرية ضد نظام صدام حسين, قال الأمير سعود "في الظروف الراهنة, ودون أدلة على تشكيل العراق تهديدا وشيكا, لا أعتقد أن السعودية ستشارك".

وأضاف أنه يرى تحركا على الجبهة الدبلوماسية بهذا الشأن, ودعا إلى إعطاء فرصة للحل الدبلوماسي قبل اللجوء إلى الحرب، مؤكدا أن "السعودية كانت الدولة الأكثر تهديدا من جانب العراق, بعد الكويت مباشرة".

الموقف الإسرائيلي
في هذه الأثناء ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عدد الأحد أن رئيس الوزراء أرييل شارون أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش أن إسرائيل لن تتبع ما أسماها سياسة ضبط النفس التي تبنتها أثناء حرب الخليج الثانية عام 1991 وأنها سترد على أي هجوم من بغداد "حتى لو لم يوقع إصابات".

من جهته أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر مجلس الوزراء بأنه "لا داعي للقلق" من احتمال إطلاق صواريخ عراقية ضد إسرائيل، لأن "الأجهزة الأمنية لم تكن يوما مهيأة لكل أنواع السيناريوهات كما هي اليوم"، مضيفا أن تطبيق هذه السيناريوهات ليس على جدول الأعمال حتى الوقت الراهن.

صواريخ باتريوت في صحراء النقب
وكانت إسرائيل أقامت الأسبوع الماضي منصة ثانية للصواريخ المضادة للصواريخ وسط إسرائيل تحسبا لهجمات عراقية، وقالت مصادر جيش الاحتلال الإسرائيلي إن نظام أرو/ 2 للصواريخ المضادة للصواريخ الذي طورته إسرائيل مع حليفتها الولايات المتحدة نشر لأول مرة خلال السنوات الثلاث الماضية في صحراء النقب، على بعد نحو عشرة كيلومترات من بلدة الخضيرة.

نفي عراقي
وفي بغداد نفى مسؤولان عراقيان أن يكون العراق قد أعاد العمل في مشروع إنتاج لقاحات الحمى القلاعية في منطقة الدورة جنوبي بغداد، والذي دمرته لجنة دولية عام 1996، وذلك لإنتاج أسلحة دمار شامل, وأكدا أن هذه الاتهامات تهدف إلى توفير غطاء للولايات المتحدة لضرب العراق.

وقال رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين في مؤتمر صحفي إن هذا الموقع يسمى معهد الحمى القلاعية وكان في السابق مصنعا لإنتاج لقاحات الحمى القلاعية أنشأته شركة فرنسية ليؤمن ليس حاجة العراق وحده من اللقاحات الطبية لكن حاجة المنطقة بأجمعها.

من جانبه قال رئيس دائرة المنظمات في وزارة الخارجية العراقية سعيد الموسوي إن "هذه الحملة الإعلامية الظالمة والكاذبة تهدف إلى أغراض سياسية عدوانية وهي توفير أغطية للعدوان الأميركي المستمر والمتصاعد" ضد العراق.

وفي ختام المؤتمر الصحفي رافق المسؤولان العراقيان شبكات التلفزة الأجنبية والعربية إلى مشروع إنتاج اللقاحات البيطرية التي كانت قد بنتها شركة فرنسية في السبعينيات من القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة