لجنة دولية للتضامن مع البرغوثي والأسرى   
الاثنين 1434/12/24 هـ - الموافق 28/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)
من فعاليات الحملة التي انبثقت عنها اللجنة الدولية لحرية مروان البرغوثي والأسرى الفلسطينيين (الجزيرة)

عاطف دغلس- نابلس


من داخل زنزانة الزعيم نيلسون مانديلا في جزيرة روبن آيلند في كيب تاون بجنوب أفريقيا أُعلن الأحد -في حملة عالمية- تشكيل اللجنة الدولية العليا لحرية الأسير مروان البرغوثي القيادي في حركة فتح والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت فدوى البرغوثي زوجة الأسير مروان إن إطلاق اللجنة جاء لتفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين لا سيما قضية زوجها على المستوى الدولي، خاصة في ظل المعاناة المتزايدة لهؤلاء الأسرى على أيدي الاحتلال الإسرائيلي.

وأطلقت اللجنة أمس الحملة الشعبية للتضامن مع مروان البرغوثي ومؤسسة "كثرادا" التي يرأسها السجين السابق أحمد كثرادا الذي قضى 26 عاما في السجن إلى جانب مانديلا في سجنه بعد أن أطلق حملة للتضامن مع مانديلا قبل 51 عاما.

ويشارك في اللجنة وفق تصريح فدوى البرغوثي للجزيرة نت عبر اتصال هاتفي شخصيات سياسية عالمية ومحلية "ذات قيمة معنوية كبيرة"، بينهم أسرى ومناضلون ممن اعتقلوا دفاعا عن الحرية في بلدانهم.

وأضافت أن من بين المشاركين في اللجنة خمسة ممن حازوا على جائزة نوبل للسلام، منهم ميريد ماغواير وديسموند توتو وأنجيلا ديفز.

دور عالمي
وبينت أن لجنة بهذا الحجم والشكل تنطلق لأول مرة بالعالم وستعلن التزامها بحرية الشعب الفلسطيني والدفاع عن حرية الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن ضخامة الحدث تدل على انتصار الجهود الفلسطينية في تدويل قضية الأسرى والدفاع عنهم بالمحافل الدولية.

مشاركة تحمل العلم الفلسطيني وترتدي قميصا عليه صورة مروان البرغوثي (الجزيرة)


وتدعو اللجنة كذلك إلى الدفاع عن الأسرى ورفض استمرار اعتقالهم، وفضح سياسات الاحتلال الاعتقالية، كما تدل رمزية إطلاقها من دولة كجنوب أفريقيا والمكان الذي أطلقت منه على مكانة الأسرى الفلسطينيين والدعم الدولي الذي تحظى به قضيتهم.

كما ستعمل على حشد الرأي العالم العالمي حول الدفاع عن الأسرى وحريتهم باعتبارهم رمزا للشعب الفلسطيني، ولكونهم عنوانا ورمزا سياسيا كبيرا وقيادات من شأنها أن تساعد الشعب الفلسطيني وتقرر مستقبله.

وتهدف الحملة إلى تمثيل قضية الأسرى باعتبارها حالة سياسية فلسطينية وحالة نضالية تؤكد على نضال الشعب، كما تقول البرغوثي، وتضيف "حينما ندافع عن البرغوثي ندافع عن الأسرى وندافع عن القيم النضالية التي نعمل من أجلها".

رسالة مروان
وكشفت زوجة البرغوثي أن مروان على علم بهذا الحملة واللجنة المنبثقة عنها وهو متواصل معهم عبر محاميه، ونقلت رسالته إلى القائمين على الحملة وتلتها اليوم على مسامعهم عند إطلاق الحملة.

من الفعاليات المرافقة للحملة التي أعلنت أمس في كيب تاون بجنوب أفريقيا (الجزيرة)


وأضافت أن مروان بعث برسالة تاريخية تؤكد حق الشعب الفلسطيني في العودة والاستقلال، وتؤكد أن الشعوب التي تناضل وتكافح لا يمكن إلا أن تتحرر، وأن الشعب الفلسطيني مهما واجه من معاناة فإن هذا سيزيده إصرارا وقوة وثباتا للحفاظ على كرامته وحريته.

وأطلقت مؤسسة كثرادا صورا وملصقات للزعيم نيلسون مانديلا ومروان البرغوثي معًا، لإبراز حجم القضية التي يناضل من أجلها الأسرى الفلسطينيون.

ورغم ذلك فلا تزال فدوى البرغوثي ترى أن هذه الحملات جاءت متأخرة، وأن الأولى أن تكون جاءت عقب اعتقال زوجها مباشرة، حيث إنه كان أول برلماني تعتقله إسرائيل سياسيا.

وأوضحت زوجة البرغوثي أنهم كانوا قد حذروا من هذا الاعتقال لنواب الشرعية باعتباره سابقة خطيرة، إلا أنه لم يستجب أحد لذلك، وهو ما شرّع أن يستمر الاحتلال في اعتقالاته هذه ضد النواب الذين يوجد أكثر من عشرة منهم في سجونه.

ويقضي البرغوثي المعتقل منذ عام 2002 حكما بالسجن مدى الحياة، حيث تتهمه إسرائيل بالوقوف خلف أعمال فدائية أدت لقتل وجرح إسرائيليين عبر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة