حماس تدعو لحماية الأقصى والاحتلال ينفي وجود حفريات   
الأربعاء 1426/12/5 هـ - الموافق 4/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)
الشيخان رائد صلاح ومفتي القدس عكرمة صبري أثناء المؤتمر الصحفي بالقدس (الفرنسية)

دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشعب الفلسطيني خصوصا والشعوب العربية والإسلامية إلى التصدي لمخططات إسرائيل، التي تستهدف المساس بالمسجد الأقصى والمقدسات، والدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة.
 
وحمل بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحركة تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إسرائيل كامل المسؤولية عن أي اعتداء أو ضرر يصيب المسجد الأقصى، وكل ما قد يترتب عن الحفريات التي يقوم بها الاحتلال أسفل الحرم القدسي الشريف.
 
وأكد البيان أن الحركة والقوى الفلسطينية الأخرى لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء التهديدات الإسرائيلية المتواصلة للأقصى، وأنها ستحميه بالدماء والأرواح.
 
كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى إصدار موقف واضح يدين فيه التهديدات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، والضغط على إسرائيل كي توقف فورا الحفريات التي تشكل خطرا عليه.
 
وحث البيان الأنظمة العربية والإسلامية إلى وقفة جادة في مواجهة المخططات التي تستهدف المسجد الأقصى وسائر المقدسات، وإلى تحمل مسؤولياتها بالحفاظ عليها.
 
جاء ذلك بعد أن أكدت الهيئة الإسلامية العليا ومؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات اليوم، استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل الحرم القدسي الشريف. 
 
وفي أول رد فعل إسرائيلي على ذلك نفت الخارجية الإسرائيلية للجزيرة وجود حفريات تحت المسجد الأقصى. وقالت المتحدثة باسم الخارجية أميرة أورون إن إسرائيل تحافظ على الوضع القائم بشأن الأقصى، واتهمت الجانب الفلسطيني باستغلال هذه المعلومات كجزء من الدعاية الانتخابية.

استمرار الحفريات
وقد حذرت الهيئة الإسلامية العليا ومؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات من خطورة استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل الحرم القدسي الشريف. وقال رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح إن هناك نفقا يسمح بمرور شاحنة تحت المسجد الأقصى.

وأضاف صلاح في مؤتمر صحفي بالقدس أن مهندسا إسرائيليا يدعى إلياف نحلائيلي قام خلال السنوات الماضية بتصميم سبع غرف تحت الحرم القدسي لتمثيل ما يدعي أنه تاريخ اليهود قديما وحديثا.

وأشار إلى أن إحدى هذه الغرف تحكي عن فترة الحكم النازي في ألمانيا منتصف القرن الماضي، في محاولة لإقناع الرأي العام بما تردد عن مقتل ملايين اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

كنيس يهودي
تحذيرات من وجود نفق أسفل المسجد الأقصى يسمح بمرور شاحنة (رويترز-أرشيف)
وقال صلاح إن كنيسا يهوديا أقيم على بعد 90 مترا من قبة الصخرة المشرفة أسفل المسجد الأقصى، الذي هو وقف إسلامي كامل فوق الأرض وتحت الأرض. وأضاف أن هناك مجسما خياليا لما يسمى بالهيكل مكان قبة الصخرة المشرفة، مما يدل على مشروع خطير لتدمير قبة الصخرة تقف وراءه المؤسسة الرسمية الإسرائيلية.

وحذر رئيس الحركة الإسلامية أيضا من مخططات المؤسسة الدينية الإسرائيلية التى أعلنت أن بناء "الهيكل" سيتم قبل 2007. وأشار إلى أن الصور الفوتوغرافية والفيديو والوثائق تثبت أن الحفريات أسفل المسجد الأقصى مباشرة، متواصلة لكن لا يعرف إلى أي مدى وصلت.

وطالب حكام وشعوب الأمة العربية والإسلامية بإنقاذ الحرم القدسي الذي يحدق به خطر شديد فى ظل عدم معرفة أهداف هذه الحفريات.

من جهته أكد مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري في المؤتمر نفسه أن إنشاء الغرف تم بعد أن فشلت سلطات الاحتلال في العثور على أي أثر للهيكل المزعوم أسفل المسجد الأقصى. وحذر من أن الحفريات وصلت إلى عمق أكثر من 15 مترا، مما يعد اعتداء صارخا على الوقف الإسلامي يعرض بنيان الأقصى للانهيار.

وطالب بوقف التعديات على الأقصى لأنها تصعد التوتر في المنطقة و"لا تؤدي للسلام المزعوم". وشدد على التمسك بالوقف الإسلامي والمقابر الخاصة بالمسلمين وخاصة مقبرة مأمن الله بالقدس الغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة