صحف بريطانية: الغزو سبب أزمة العراق المنذرة بتفتته   
الأربعاء 27/8/1435 هـ - الموافق 25/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

أولت صحف بريطانية اهتماما بالأزمة العراقية المتفاقمة، وأشار بعضها إلى أن العراق يتعرض للتفتت، وتحدثت أخرى عن تسبب الغزو بالأزمة التي تعصف بالبلاد وتنذر بتفتيتها.

فقد أشارت صحيفة ذي إندبندنت إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري حث القادة الأكراد على الوقوف مع بغداد في وجه "ثورة العرب السُنة"، ولكن الأكراد خلصوا إلى القول إن العراق قد انتهى ولم يعد دولة موحدة.

وأوضحت أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني قال لضيفه كيري في بداية لقائهما "نحن نواجه واقعا جديدا وعراقا جديدا"، مضيفة أن البارزاني سبق أن ألقى باللائمة على "السياسات الخاطئة" لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في انزلاق العراق إلى العنف.

وأضافت أن البارزاني سبق أن دعا المالكي إلى الرحيل ونسبت للزعيم الكردي القول إنه "لمن الصعب جدا" تصور بقاء العراق متماسكا.

ذي إندبندنت: هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" تباطأت في العراق ولكن لا يبدو أن القوات الحكومية قادرة على استعادة المناطق التي فقدت السيطرة عليها

المسلحون والجيش
وأضافت الصحيفة في تقرير لمراسلها في بغداد باتريك كوكبيرن أن هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في العراق قد تباطأت، ولكن لا يبدو أن القوات الحكومية قادرة على استعادة المناطق التي فقدت السيطرة عليها.

وأوضحت أن الأكراد يستغلون الهجوم الذي يشنه المسلحون وتفكك الجيش العراقي في شمالي العراق لتقوم قوات البشمركة في السيطرة على مناطق متنازع عليها في البلاد.

وفي سياق الأزمة العراقية، أوردت صحيفة ذي ديلي تلغراف أن تنظيم الدولة يستخدم وسيلة التواصل الاجتماعي "تويتر" ويستغل التركيز الدولي على فعاليات كأس العالم لنشر الرعب.

من جانبها نشرت صحيفة ذي غارديان رسالة مفتوحة لحملة تدعو لعزل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من منصبه كمبعوث لـاللجنة الرباعية الدولية للسلام بالشرق الأوسط، بوصفه تسبب في غزو العراق وبانزلاق البلاد إلى العنف، وبالتالي ظهور "الإرهاب" في أرض لم تشهد وجوده سابقا.

وأوضحت الصحيفة أن الحملة -التي يقودها سفير بريطانيا لدى طهران السير ريتشارد دالتون وانضم إليها دبلوماسيون وأكاديمون وشخصيات من أنحاء العالم- تجيء في أعقاب محاولة بلير إعفاء نفسه من المسؤولية عن غزو العراق وأزمته المتفجرة الراهنة.

يُشار إلى أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت البارحة السفير البريطاني في طهران ريتشارد دالتون، بعد تصريحات لبلير عبر فيها عن دعمه المظاهرات التي تشهدها إيران.

وفي سياق متصل بالأزمة العراقية أيضا، رأت أغلبية -في أحدث تصويت أجري على موقع الجزيرة نت- أن في رحيل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حلا للأزمة في العراق.

وقال 71.8% من الذين شاركوا في الاستطلاع إنهم يؤيدون رحيل المالكي كخطوة لحل الصراع الدائر هناك، في حين عارض هذه الخطوة 28.2%.

وشارك في التصويت الذي أجري للفترة من 21 إلى 24 يونيو/حزيران الجاري نحو 13 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة