العريض: سنستقيل بعد استكمال المسار الانتقالي   
الأحد 8/12/1434 هـ - الموافق 13/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
نفى العريض إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة (الفرنسية-أرشيف)
قال رئيس الحكومة التونسية علي العريض إن حكومته ستسلم مهام تسيير البلاد لحكومة جديدة عقب استكمال المسار الانتقالي، أي فور المصادقة على الدستور والقانون الانتخابي والهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتحديد موعد الانتخابات المقبلة، في حين أرجئت أولى جلسات الحوار الوطني التي كانت مقررة الجمعة بسبب اختلافات بشأن الهيئة المستقلة للانتخابات.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن العريض تصريحات أدلى بها في حوار مع التلفزيون الرسمي التونسي الليلة الماضية قال فيها إنه "لا وجود لآجال محددة لاستقالة الحكومة الحالية"، خلافا لمهلة الثلاثة أسابيع التي حددتها خريطة الطريق لرباعي الوساطة في الحوار الوطني.

وبحسب المصدر ذاته فقد أبدى رئيس الحكومة تحفظات حول "خريطة الطريق" التي اقترحتها المنظمات الراعية للحوار الوطني -الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والهيئة الوطنية للمحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان- قائلا إنه "لا يمكن تطبيق خريطة الطريق بحذافيرها لأنها لا تقدم أجندة واضحة للاستحقاقات القادمة بما في ذلك الهيئة المستقلة للانتخابات".

وشكلت الهيئة المستقلة للانتخابات التحدي الأبرز للفرقاء السياسيين في الحوار الوطني الذي انطلق بشكل متعثر منذ الاثنين الماضي عبر جلسات ترتيبية بين السلطة والمعارضة.

وقد سبق أن تم انتخاب ثمانية أعضاء من أصل تسعة للهيئة داخل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) قبل أن تطعن المحكمة الإدارية في إجراءات فرز الترشيحات لغياب "المعايير الموضوعية" حسب رأيها.

وقد حال الاختلاف بشأن تشكيلة الهيئة الانتخابية المستقلة دون انطلاق أولى جلسات الحوار الوطني، وفق ما أفادت به مصادر من المعارضة الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية.

انطلق الحوار الوطني رسميا في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول (الجزيرة-أرشيف)

حل وسط
وقالت الأمنية العامة للحزب الجمهوري مية الجريبي إن "البحث عن حل وسط يخص اللجنة الانتخابية المستقلة عرقل انطلاق الحوار".

من جهته أفاد النائب هشام حسني بأن الحوار الوطني "لا يمكن أن ينطلق فعلا قبل تسوية المشكلة القانونية للجنة الانتخابية المستقلة التي تشكل أول نقطة على خريطة الطريق".

وكان يفترض أن يبدأ الحوار الوطني -الذي انطلق رسميا في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري- الجمعة كي ينتهي بعد باستقالة الحكومة التي يقودها حزب حركة النهضة.

من جهة أخرى اعتبر العريض أن الحكومة المؤقتة الحالية لم تفشل في مهامها، متابعا أنها "عملت في صمت لإصلاح الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية"، وأنها قد حققت نجاحات خاصة في حملتها ضد الإرهاب، حسب تعبيره.

وقال العريض "ما حققناه أكبر دليل. وبالتالي فقد قمنا بواجبنا"، مشيرا إلى أن وضع تونس يعد الأفضل بين بلدان الربيع العربي، مقارنا بين الوضعين التونسي والليبي.

وأضاف أن "الوضع الليبي أصعب من الوضع التونسي لأن الإرهابيين وجدوا فرصة للتمركز خاصة مع وجود أسلحة بكميات هائلة".

وفي سياق آخر نفى العريض إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال إن الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي لن يترشح بدوره للمنصب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة