إيران تتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم   
الخميس 1435/1/19 هـ - الموافق 21/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)

أكد عباس عراقجي الذي يقود وفد المفاوضين الإيرانيين في جنيف أن بلاده لن تقبل بأي اتفاق مع القوى الكبرى إذا لم يتضمن حقها في تخصيب اليورانيوم، في وقت أعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن أمله في أن يتم التوصل إلى ما سمته اتفاقا متينا بشأن الملف النووي الايراني.

وكتب عراقجي -وهو نائب وزير الخارجية الإيراني- في رسالة على حسابه على "تويتر" نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن "أي اتفاق لا يتضمن تخصيب اليورانيوم من البداية إلى النهاية لن يقبل".

وأضاف أن مبدأ التخصيب غير قابل للتفاوض لكن يمكن مناقشة حجم ومستوى ومكان ذلك، وفقا لما جاء في وكالة الصحافة الفرنسية.

وبدأ مفاوضو الدول الكبرى وإيران اليوم الخميس في جنيف مناقشة تفاصيل مشروع اتفاق مؤقت بشأن البرنامج النووي لطهران بما يتلاءم مع "الخطوط الحمر" لكل منهم من أجل التوصل إلى تسوية.

وقال مراسل الجزيرة في جنيف نور الدين بوزيان إن الاجتماع "مهم ومفصلي"، مبينا أن هذا الاجتماع سيكون لاختبار القوى بين الطرفين اللذين يتمسك كل منهما بما يسميها "خطوطا حمرا".

وقد بيّن عراقجي في وقت سابق من اليوم أن طهران لن تعلق أنشطة تخصيب اليورانيوم، مشيرا إلى أنها تعتبر هذا الأمر "خطا أحمر"، موضحا أن بلاده لن تواصل المفاوضات حول اتفاق بشأن برنامجها النووي ما لم تتم استعادة الثقة.  

ونقلت وكالة رويترز عن عراقجي قوله للصحفيين "فقدنا ثقتنا... لا نستطيع خوض محادثات جادة لحين استعادة الثقة، لكن هذا لا يعني أننا سنوقف المفاوضات".

فروق كبيرة
وتابع "هناك فروق كبيرة. هناك فرص للتوصل إلى اتفاق بحلول يوم الجمعة، لكنها مهمة صعبة"، طالبا من مجموعة 5+1 "مرونة وإرادة حسنة".

وفي تعليقه على ذلك بيّن بوزيان أن تصريحات عراقجي "صبت ماء باردا" قبيل انطلاق جلسة المحادثات، لافتا إلى أن الآراء بشأنها متباينة، حيث يرى البعض أنها تشكل تصعيدا كلاميا في الموقف الإيراني، في حين يعتبر آخرون أنها للاستهلاك المحلي فقط.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني عقب يوم من استئناف مجموعة "5+1" وإيران المفاوضات في جنيف، إلا أن الجلسة الأولى لهذه المفاوضات قد انتهت أمس الأربعاء بعد دقائق من افتتاحها.

وأوضحت مصادر دبلوماسية أن طهران طلبت تخصيص الاجتماع للإيضاحات بشأن عملية التفاوض قبل البدء ببحث أي اتفاق، معتبرة أن الثقة فُقدت خلال الجولة السابقة من المفاوضات.

وبينت المصادر ذاتها أن هذا اللقاء كان عبارة عن جلسة تقديم سريعة، وستليها اجتماعات ثنائية.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد قال إنه سيجري اليوم في جنيف محادثات جدية ومفصلة مع مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، في محاولة لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني.

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه يأمل أن تتوصل إيران والقوى الكبرى إلى "اتفاق متين" بشأن الملف النووي الايراني في جنيف، مؤكدا أن مثل هذا الاتفاق ليس ممكنا إلا "على أساس من الحزم".

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عبر عن أمله في أن تتوصل إيران والقوى الكبرى إلى "اتفاق متين" بشأن الملف النووي الإيراني في جنيف

أمل فرنسي
واعتبر فابيوس في تصريحات لقناة فرانس 2 أن "الايرانيين لم يروا حتى الآن أن عليهم قبول موقف الدول الست"، مشيرا إلى وجود "تناقضات داخل السلطة الإيرانية نفسها".

وذكر الوزير الفرنسي بأن "إيران تمتلك تماما حق استخدام النووي المدني، إلا أنها لا يحق لها امتلاك القنبلة الذرية"، لافتا إلى أن هذا الموقف مشترك بين الدول المشاركة في المفاوضات.

وفي السياق ذاته، قال مراسل الجزيرة إن الموقف الفرنسي بدا أكثر تشددا من نظيره الأميركي، لافتا إلى أن فرنسا تريد اتفاقا واضح المعالم.

وتواصل القوى العالمية مساعيها للتوصل إلى اتفاق أولي يضع قيودا على البرنامج النووي الإيراني.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا قد اقتربت من الحصول على تنازلات من إيران بشأن نشاطاتها النووية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها في مفاوضات جرت مطلع الشهر الحالي.

وخلال جولة المفاوضات السابقة في 6 و9 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بدا وكأن الاتفاق بات على وشك الإبرام، قبل أن تعمد فرنسا إلى إدخال تعديلات على مشروع الاتفاق ساهمت في تشدده، مما أدى إلى إنهاء الجولة دون اتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة