البشير يتوقع اتفاق سلام مع المتمردين في غضون شهرين   
السبت 1424/3/17 هـ - الموافق 17/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال الرئيس السوداني الفريق عمر البشير إن معطيات مفاوضات السلام الجارية حاليا مع المتمردين تشير إلى توقيع اتفاق خلال شهرين.

وأكد البشير في لقاء مع طلاب في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم في العاصمة الخرطوم أن توقيع الاتفاق المرتقب سيؤدي إلى تعديل الدستور الحالي وإعادة هيكلة شؤون السودان بينما يظل الرئيس ونائباه في مناصبهم.

وأشار إلى أن وضع قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد الاتفاق هو من نقاط الخلاف حتى الآن، مؤكدا أن وضع الجنوب بعد الاتفاق سيكون بعشر ولايات ومجلس للتنسيق سيمنح سلطات وصلاحيات.

وكان مساعد وزير الخارجية السوداني نجيب الخير عبد الوهاب ذكر في وقت سابق أن البشير سيلتقي زعيم متمردي الحركة الشعبية جون قرنق بنيروبي في نهاية يونيو/ حزيران المقبل، مشيرا إلى أنه قد يتم توقيع الاتفاق في هذا اللقاء. وينضم عبد الوهاب في وقت لاحق اليوم إلى الوفد الحكومي في ماشاكوس حيث تجرى المفاوضات مع المتمردين منذ العاشر من مايو/ أيار الجاري.

لكن وزير خارجية السودان مصطفى عثمان إسماعيل اعترف بظهور عقبات أثناء المحادثات، وأضاف أن الموعد النهائي الذي حدد في يونيو/ حزيران يبدو غير ممكن. وأعرب في تصريحات للصحفيين بالعاصمة الكندية عن أمله في توقيع اتفاق سلام قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير السوداني أنه إذا تعثرت المحادثات بشكل كامل فإن الحكومة السودانية مستعدة للقاء غير رسمي آخر يجمع بين البشير وقرنق من أجل محاولة التغلب على العقبات التي تقف في طريق تحقيق السلام. وكان إسماعيل قد أعلن في فبراير/ شباط الماضي أن السلام أقرب من أي وقت مضى.

ولم يتفق الطرفان بعد على كيفية اقتسام السلطة السياسية والثروة النفطية ودمج قواتهما لتشكيل جيش جديد ومكان العاصمة والسيطرة على مناطق متنازع عليها يتمتع بعضها بثروة نفطية.

وكانت جولة مفاوضات جرت في نيروبي الشهر الماضي لكنها لم تؤد إلى اتفاق بشأن الترتيبات العسكرية والأمنية خلال الفترة الانتقالية. وقد وقع الجانبان اتفاق سلام في يوليو/ تموز 2002 بماشاكوس ينص على فترة انتقالية من ست سنوات يمنح الجنوب في ختامها حكما ذاتيا قبل تنظيم استفتاء عن تقرير المصير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة