العلماء يستنسخون أولى الأجنة البشرية   
الخميس 6/7/1434 هـ - الموافق 16/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)

أجنة بشرية أنتجت بتقنية نقل نواة الحمص النووي البشري (الأوروبية)

تمكن العلماء من استنساخ أجنة شخص مستخدمين الحمض النووي (دي أن أي) لخلايا جلد ذلك الشخص، الأمر الذي قد يتطور مستقبلا إلى مصدر للخلايا الجذعية من أجل علاجات مخصصة فائقة مصنوعة من الحمض النووي للأشخاص ذاتهم، حسب هؤلاء العلماء.

ويقول العلماء -وهم فريق من علماء الأحياء من الولايات المتحدة وتايلند- إن من غير المرجح أن تتطور الأجنة المستنسخة إلى بشر، وهم يخططون إلى نشر ورقة بحثية في المستقبل تفصّل لماذا لا يمكن حصول ذلك، حسب ما نقل موقع "بوبيولار ساينس" المختص بالأخبار العلمية عن مجلة "نايتشر" المعروفة.

وفي السابق كان الفريق يجري العملية بأكملها مستخدما تقنية تدعى "نقل نواة الخلية الجسدية"، في القردة، لكن مستنسخات الأجنة تلك كانت دائما تموت قبل أن تنمو إلى قردة بالغة.

ويوضح العلماء أنه على الرغم من اختراقات علم "نقل نواة الخلية" التي تؤدي إلى جدل عام حول أخلاقيات الاستنساخ البشري، فإن تركيزهم لا ينصب على هذا الشأن، كما لا يمكن -حسب اعتقادهم- استخدام النتائج التي توصلوا إليها من قبل الآخرين لدفع إمكانية الاستنساخ البشري قدما، وفق قول كبير علماء بحث الاستنساخ شوكرت ميتاليبوف.

واستخدم ميتاليبوف وفريقه ذات التقنية الأساسية التي أنتجت "دولي"، تلك النعجة المستنسخة عام 1996. فقد أخذ العلماء نواة من خلايا الجلد -مراكز الخلايا التي تحتفظ فيها الخلايا بحمضها النووي- وزرعوها في بيض نزعت منه مادته الوراثية الخاصة، ثم نمّوا البيض لبضعة أيام، وحصدوا الخلايا الوليدة التي ظهرت، وأنتجوا "خط خلية" أو مستعمرة من الخلايا التي تعيد إنتاج ذاتها بشكل مستقر. وبإمكان الخلايا الجذعية في "خط الخلية" أن تصبح أنواعا متعددة من خلايا بالغة، تماما مثل الخلايا الجذعية الطبيعية.

ويتوقع العلماء أن تنافس الخلايا الجذعية المنتجة بهذه الطريقة الطرق الأخرى لإنتاج خلال جذعية مخصصة. وكان العلماء أظهروا في السابق أنه بإمكانهم تحويل خلايا جلد لشخص بالغ مباشرة إلى خلايا جذعية دون التوقف عند مرحلة نقلها إلى بيض. ومثل هذه الخلايا تسمى بالخلايا الجذعية المحفزة أو "آي بي أس سي" ولا تتطلب إنشاء أجنة.

والخلايا الجذعية هي خلايا خامة غير متمايزة تمتلك قدرة لا محدودة على التحول والنمو إلى أي نوع من الخلايا الرئيسية، وعبر استنساخ الخلايا يهدف العلماء إلى تطوير خلايا جذعية تتحول إلى خلايا جديدة تنقذ المرضى، كتطوير خلايا عصبية لعلاج مرضى الشلل والشلل الرعاش، وخلايا نخاع عظم لإنقاذ مرضى اللوكيميا، وغير ذلك من أمراض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة