شكوى أممية من العراق بسبب الكردستاني   
الثلاثاء 1434/7/5 هـ - الموافق 14/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)
الحكومة العراقية اعتبرت دخول المقاتلين الأكراد انتهاكا لسيادتها (الفرنسية)
قررت الحكومة العراقية التقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي بعد دخول مقاتلين من حزب العمال الكردستاني أراضيها "دون الرجوع" إلى السلطات العراقية، واعتبرت أن هذه المسألة تشكل "انتهاكا" لسيادة العراق وتلحق "ضررا بالغا" بالعلاقة مع تركيا.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن الحكومة ناقشت اليوم الثلاثاء الاتفاق بين الحكومة التركية وحزب العمال، وذلك بعد وصول أول مجموعة من مقاتلي الحزب إلى العراق صباح اليوم بعد انسحابهم من تركيا.

ووفقا للبيان فإنه "في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة العراقية وقوفها إلى جانب الحلول السلمية لكل المشاكل التي تعاني منها دول المنطقة، فإنها تؤكد رفضها أن يكون ذلك على حساب العراق وسيادته الوطنية".

وأكدت الحكومة رفضها انسحاب ووجود مسلحي حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية، واعتبرته "انتهاكا صارخا لسيادة العراق واستقلاله ويلحق ضررا بالغا بعلاقات الجوار بين البلدين وبمصالحهما المشتركة".

وبناء على ذلك، قرر مجلس الوزراء أن يتقدم العراق بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي "لممارسة مهامه في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين واتخاذ القرار المناسب بمنع التجاوز على السيادة العراقية".

كما قررت الحكومة تكليف وزارة الخارجية بإبلاغ الجانب التركي باعتراض العراق ورفضه دخول أي شخص مسلح أو غير مسلح للأراضي العراقية أو أي ترتيبات تتعلق بالعراق دون الرجوع إليه. وطلبت من وزارة الخارجية أيضا أن تقدم مذكرات بهذا الشأن إلى الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي "لدعم العراق في الدفاع عن سيادته".

وشدد البيان على حق العراق "في الدفاع عن سيادته واستقلاله بما يراه مناسبا وضمن القوانين والقرارات الدولية".

انسحاب المقاتلين الأكرد قد يستغرق شهورا (الفرنسية)

أول مجموعة
وأعلن الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني وصول أول مجموعة من مقاتلي الحزب إلى إقليم كردستان العراق صباح اليوم، وذلك بعد أسبوع على إعلان بدء انسحابهم من الأراضي التركية.

وقال المركز الإعلامي في قوات الدفاع الشعبي الكردستاني
-الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني- في بيان نشرته وكالة فرات المقربة من الحزب، إن مجموعة أولى مكونة من 15 عنصرا وصلت صباح اليوم إلى جنوب كردستان، وهو الاسم الذي يطلقه الأكراد على إقليم كردستان العراق.

وبدأ حزب العمال الكردستاني منذ الأربعاء الماضي سحب مقاتليه من تركيا، وفق خطة للتسوية أبرمها زعيمه عبد الله أوجلان -المعتقل في تركيا منذ 1999- مع الحكومة التركية. وعزت مصادر حزب العمال التأخر في الانسحاب للظروف المناخية السيئة ولتحليق الطائرات التركية فوق المناطق الحدودية.

ويضم حزب العمال الكردستاني حوالي أربعة آلاف مقاتل منتشرين في جبال شمال العراق، ونحو ألفي مقاتل في تركيا. ومن المتوقع أن يستغرق الانسحاب عدة أشهر.

وبدأ الحزب تمرده عام 1984 بهدف إقامة دولة كردية في جنوب شرق تركيا، لكنه خفف المطلب بعد ذلك لحكم ذاتي للمنطقة الكردية بالجنوب الشرقي.

وخلال المحادثات التي جرت بين أوجلان والمسؤولين الأتراك منذ الخريف الماضي، سعى الأكراد لإصلاح دستوري يعترف بحقوقهم الثقافية والسياسية واللغوية وإنهاء التشديد على "الهوية التركية" الذي يطغى على الدستور الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة