هل تكون "حلب الحرة" بديلاً عن جامعات النظام؟   
الأحد 10/3/1437 هـ - الموافق 20/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)

نزار محمد-حلب

ترك ربيع الطويل، أحد أبناء ريف حمص، الدراسة نتيجة الملاحقات الأمنية لقوات النظام السوري، بسبب مشاركته في المظاهرات السلمية التي كانت تُقام في أحياء المدينة، في بدايات الثورة السورية عام 2011.

ولم يدم الأمر طويلاً حتى اجتاحت قوات النظام بالتعاون مع حزب الله اللبناني مدينة القصير مسقط رأس ربيع، ليضطر إلى الانتقال نحو شمال سوريا، ومع افتتاح جامعة حلب الحرة قرر وعدد من الأصدقاء أن يعود لمقاعد الدراسة ليسجل فيها ويتم قبوله طبقا لمجموع علامات شهادته العالية.

ربيع وكثيرون أمثاله كانوا ينتظرون فرصة لمتابعة دراستهم لاسيما بعد انقطاع الكثيرين عنها خلال السنوات الأربع الماضية، وقد جاءته الفرصة بعد افتتاح جامعة حلب الحرة والتي ضمت فروعاً في ريف حلب والمدينة وريف إدلب والغوطة الشرقية.

وبدأت جامعة حلب الحرة العمل منذ نحو أسبوع، حيث يتم توزيع برامج الدوام في الكليات والمعاهد على الطلبة، تمهيدا لبداية العام الدراسي.

آمال عريضة
وقال العضو باللجنة العليا لتشغيل جامعة حلب، المهندس عماد الدين التركاوي "بعد بدء الجامعة بالعمل، سنقوم خلال الشهر القادم بإعداد إحصائية عن الطلاب المنقطعين عن الدراسة في سنواتهم الجامعية الثانية والثالثة والرابعة، من أجل تأمين كوادر تدريسية لهذه السنوات تضمن لهم متابعة دراستهم".

وحول إمكانية الاعتراف بالشهادة الصادرة عن جامعة حلب الحرة مستقبلاً، أجاب التركاوي: داخلياً الشهادة معترف بها، أما خارجياً فقد تم الاتفاق مع وزارة التعليم العالي التركية مسبقاً على الاعتراف بالشهادة الثانوية الصادرة عن الائتلاف السوري، ونسعى لإصدار اعتراف مماثل بهذه الشهادة.

وأضاف: سنعمل أيضا من أجل الحصول على اعتراف بجامعة حلب الحرة، عبر التواصل مع دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا، لاسيما وأنهما يعترفان بالشهادة الثانوية الصادرة عن الائتلاف.

طالب سوري يقوم بالتسجيل في جامعة حلب الحرة (الجزيرة)

عقبات عدة
ويواجه العديد من الطلاب عقبات متباينة تمنعهم من إكمال دراستهم خاصة أولئك القاطنين بمناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وحال الشاب عبد الكريم الذي انقطع عن دراسته ومنع من السفر خارج حدود أراضي التنظيم يشبه حال الكثيرين من هؤلاء الطلبة.

وقال عبد الكريم للجزيرة نت "كنت طالباً في السنة الرابعة بقسم اللغة العربية في جامعة حلب، لم يبقى أمامي إلا سبع مواد كي أنال شهادة التخرج لكن توقفت عن متابعة الدراسة بسبب تدهور الوضع الأمني بين الريف والمدينة".

وتابع "إذا ما عدت إلى جامعتي بحلب فأنا لا أمتلك تأجيل دراستي، وهذا يعرضني للتنجيد الإلزامي بجيش النظام، ولو انتقلت للدراسة في أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة فحياتي ستكون معرضة للخطر بسبب القصف الجوي اليومي بـ البراميل المتفجرة، لهذا قررت التوقف عن الدراسة والبقاء إلى جانب أهلي في ريف حلب الشرقي".

في المقابل، قرر الكثير من الطلاب أن يسجلوا في جامعات تركيا بعد انقطاعهم عن الدراسة لمدة طويلة، ومن هؤلاء أحمد الحسين الذي اكد أنه "قرر البحث عن جامعة بديلة بعد التوقف عن الدراسة مدة عام ونصف العام" وقد تمكن من القبول في كلية الآثار في جامعة مرسين بعد عام كامل من دراسة اللغة التركية".

وأضاف الحسين للجزيرة نت "لو كانت جامعة حلب الحرة موجودة قبل عامين على الأقل لكنت من أوائل المسجلين فيها، أما اليوم فقد سلكت طريقاً ولن أتراجع فيه وأضيع مزيداً من الوقت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة