مساع لسيطرة عباس وقريع على الأجهزة الأمنية   
الأربعاء 27/9/1425 هـ - الموافق 10/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:33 (مكة المكرمة)، 15:33 (غرينتش)

سمير شطارة ـ أوسلو

 

ذكرت صحيفة آفتن بوسطن النرويجية أن أحمد قريع رئيس وزراء الفلسطيني ومحمود عباس رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية يحاولان استغلال غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إثر المرض الذي ألم به من أجل فرض سيطرتهم على الأجهزة الأمنية التي طالما أحدثت فجوات كبيرة بين عرفات من جهة والأمريكان والإسرائيليين من جهة أخرى.


"
سيطرة عرفات على أجهزة الأمن كانت سببا في استقالة الحكومة السابقة، كما حاول قريع مرارا إقناع عرفات بتسليمه مسؤوليات الأجهزة الأمنية لكن جهوده باءت بالفشل
"
ياغلاند/ آفتن بوسطن
ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان النرويجي توربيورن ياغلاند الذي يزور رام الله حاليا، قوله إن "سيطرة عرفات على أجهزة الأمن كانت سببا في استقالة حكومة محمود عباس السابقة"، مضيفا أن قريع حاول مرارا إقناع عرفات بتسليمه مسؤوليات الأجهزة الأمنية لكن جهوده باءت بالفشل.


واعتبر ياغلاند أن هذا الأمر، وهو سيطرة عرفات على كافة الأجهزة الأمنية الفاعلة بالسلطة، "كان من أصعب المشاكل التي اعترضت مساعي قريع وعباس في علاقتهما بعرفات"، معتبرا أن خطط الإصلاح الذي يتقدم به الاثنان تختلف اختلافا كليا عن السياسة التي ينتهجها عرفات بهذا الصدد، وأن ما قام به عباس وقريع يعد "خطوة ضرورية لتجاوز المحنة".


وفي معرض رده على سؤال للصحيفة حول إمكانية معاودة سيطرة عرفات من جديد على أجهزة الأمن في حال شفائه من مرضه وعودته، قال ياغلاند إن "هذه الخطوات التي أقدم عليها الاثنان (عباس وقريع) والجهود التي يبذلانها ترمى "لترسيخ وصناعة حقيقة تلامس الواقع وترسخ جذورها في الأرض، وهو ما يصعب تغييرها أو استبدالها مهما حصل، وإذا نجحا في ذلك نكون قد نجحنا في إزاحة حاجز مهم من طريقنا".


وأفادت الصحيفة بأن هذا هو مطلب كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.


وتساءلت عن إذا ما كانت الأجهزة الأمنية المذكورة مستعدة لقبول سلطة أحمد قريع أم لا؟، وهل تنجح مساعي عباس في تحقيق رغبته في التفاوض مع الفصائل الفلسطينية للتوصل لوقف إطلاق النار؟، وهل تعد هذه المساعي مطلبا لحكومة قريع أم لا؟.
_________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة