حل ياباني لمشكل الجيل الجديد من أقراص DVD   
الأحد 1427/6/20 هـ - الموافق 16/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)

وليد الشوبكي

أعلنت شركة ريكوه اليابانية تطويرها لتقنية تشغيل الجيل الجديد من أقراص دي.في.دي التي تدعم مواد الفيديو عالية النقاء، لكل من المعيارين القياسيين الجديدين اللذين قسما مصنعي الأجهزة الإلكترونية وشركات إنتاج الأفلام إلى معسكرين.

وتتزعم أحد المعسكرين شركة سوني اليابانية التي طورت تقنية "الشعاع الأزرق" لمواد الفيديو عالية النقاء.

ولذات الغرض طورت شركتا توشيبا وأن.إي.سي اليابانيتان تقنية جديدة هي "أتش.دي-دي.في.دي"، وهما تقودان المعسكر الآخر.

والتقنيتان تعتمدان على شعاع ليزري أزرق، أقصر في الطول الموجي من شعاع الليزر الأحمر الذي يعمل على أقراص دي.في.دي الشائعة حاليا.

أعماق متعددة
وحسبما أوردت مجلة إلكترونيك إنجينيرنغ تايمز تستطيع التقنية الجديدة من ريكوه تشغيل والتسجيل على الطرازين الجديدين من أقراص دي.في.دي عالية النقاء نتيجة قدرتها على التعرف على نوع وسيط التخزين الذي يتم تشغيله، ومن ثم توجه شعاع الليزر إلى العمق المناسب "لقراءة" -أو تشغيل- المواد المخزنة على القرص.

والمعلوم أن طبقات البيانات تتواجد على أعماق مختلفة من أسطح الأنواع المختلفة من أقراص دي.في.دي فطبقة البيانات توجد على عمق 0.1 ملم من السطح في أقراص الشعاع الأزرق، وعلى عمق 0.6 ملم في كل من أقراص دي.في.دي الشائعة وأقراص أتش.دي-دي.في.دي من توشيبا، وعلى عمق 1.1 ملم في الأقراص المدمجة (سي.دي) التقليدية.

تقنيتان ومعسكران
وتعرض هذه التقنية للمرة الأولى خلال معرض أوبتو-إلكترونكس الدولي المنعقد قرب العاصمة اليابانية بين 12 و14 يوليو/تموز الجاري.

ويمثل عدم التوافق بين المعيارين الجديدين إشكالية للمستخدمين، فأجهزة تشغيل أقراص الشعاع الأزرق لا تعمل مع أقراص أتش.دي، والعكس بالعكس.

وقد اضطرت معظم شركات الإنتاج السينمائي والألعاب الحاسوبية إلى اتخاذ جانب أحد المعسكرين. فشركات تايم-وورنر ويونيفرسال وبارامونت أعلنت أن أفلامها القديمة والحديثة ستطرح وفق معيار أتش.دي-دي.في.دي.

أما معيار الشعاع الأزرق فستدعمه شركات عديدة أهمها كولومبيا وأم.جي.أم وفوكس القرن العشرين وديزني، إضافة إلى شركة إلكترونيك آرتس كبرى شركات الألعاب الحاسوبية في العالم.

ونتيجة ارتفاع أجهزة تشغيل كل من الطرازين الجديدين (1000 دولار لأقراص الشعاع الأزرق و500 دولار لأقراص أتش.دي)، فإن تقنية شركة ريكوه الجديدة -التي سيبدأ ترخيصها للمصنعين أواخر العام الجاري- ربما تقدم حلا ييسر التعامل مع كلا الطرازين.

ويستدعي هذا الخلاف حول المعايير التقنية لمواد الفيديو إلى الذاكرة خلافا مماثلا حدث في الثمانينيات الماضية، عندما أصرت شركة سوني على تقنية بيتاماكس لأجهزة الفيديو التقليدية، بينما دعمت معظم الشركات الأخرى (مثل جي.في.سي وباناسونيك وغيرها) تقنية في.أتش.أس.

وانتهى الأمر بأن حظيت التقنية الأخيرة بالقبول الأوسع، وصارت أشرطة وأجهزة تشغيل بيتاماكس لا قيمة لها لأن شركات الإنتاج السينمائي كفت عن دعمها واستخدامها.

تضارب ضار
وقد حدا ارتفاع أسعار مشغلات الأقراص الجديدة والخلاف حول التقنية المستخدمة، ببعض المحللين إلى الاعتقاد بأن المستخدمين ربما يحجمون عن شراء أي منهما على نطاق واسع إلى أن تنجلي الصورة حول أي المعيارين سيسود، وذلك كما أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" أواخر الشهر الماضي.

وكانت شركة مايكروسوفت من أكبر داعمي المعيار القياسي أتش.دي-دي.في.دي، في حين يضم معسكر داعمي أقراص "الشعاع الأزرق" مصنعي الحواسيب دِل، وآبل، وهيوليت باكارد، إضافة إلى شركات سامسونغ، وأل.جي، وباناسونيك، وفيليبس، وشارب.

وتواردت أنباء بأن شركة أل.جي الكورية تعتزم كذلك تطوير مشغل للطرازين الجديدين من أقراص دي.في.دي عالية النقاء.
__________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة