العلاقات اليمنية السعودية تزداد رسوخا   
الخميس 1422/3/2 هـ - الموافق 24/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صنعاء – عبد الإله شائع
استحوذت الوحدة اليمنية على الصحافة الصادرة صباح اليوم, وركزت على مشاركة ولي العهد السعودي في احتفالات الشعب اليمني بأعياد الوحدة اليمنية, واتفقت على أن الوحدة منجز تاريخي عظيم, بينما رأت بعض الصحف أن المنجزات حتى اليوم لم تكن بمستوى الحدث العظيم.

ونبدأ جولتنا بصحيفة الثورة الرسمية الصادرة صباح اليوم والتي عنونت صفحاتها الأولى بوداع الرئيس لولي العهد السعودي فقالت "رئيس الجمهورية يودع أخاه ولي العهد السعودي في ختام زيارته لبلادنا".

وعنونت الصحيفة تصريحاً للأمير عبد الله يقول فيه "ما حظينا به من حفاوة ومودة جسد أمثل صور التلاحم بين أبناء الشعبين الشقيقين". وأوردت الثورة أن "الرئيس علي عبد الله صالح والأمير عبد الله عقدا اجتماعاً استكملا فيه بحث القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك".

وفي كلمتها أكدت الثورة على "عظمة الوحدة" واعتبارها منجزا استراتيجيا في الإطار القومي والإقليمي والدولي، واستدلت الافتتاحية بقول الأمير عبد الله ولي العهد السعودي "الوحدة اليمنية مكسب لكل أشقائه".

وفي صحيفة الصحوة الصادرة صباح اليوم عنونت الصفحة الأولى حوارها مع الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر قوله "الوحدة راسخة وهناك ممارسات تسيء للديمقراطية".

وكتب المحرر السياسي "من أجل الوحدة.. نتجاوز حالة الإحباط" معتبراً أن "الوحدة أعادت الأمل لنهضة الدعوات والنزاعات التي تضر بالوحدة الوطنية, وطالب الجميع بتجاوز حالة الإحباط التي مصدرها ممارسات بعض مراكز مختلفة من السلطة، مؤكداً أن اليمن يشهد حالة من التفاعلات الإيجابية التي تستعصي على الفساد".

وفي عناوين الصحوة نقرأ:
- الأزهر يدين إلغاء المعاهد.
- استهداف المعاهد مكايدة سياسية.
- بعد الاعتداء على الزميلة "الوحدوي" تعميمات وزارية تكمم الأفواه في ذكرى الوحدة.


نكن لكم وللشعب اليمني كل حب وتقدير لأنكم إخواننا وجيراننا فالعقيدة واحدة والدم واحد والمصلحة واحدة

الأمير عبدالله-الأيام

 

وفي صحيفة الأيام تركيز على زيارة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وعنونت "ضيف اليمن الكبير ولي العهد السعودي يقوم بجولة في عدن". وأوردت تصريحاً للأمير السعودي قال فيه مخاطباً الرئيس: نكن لكم وللشعب اليمني كل حب وتقدير لأنكم إخواننا وجيراننا، فالعقيدة واحدة والدم واحد والمصلحة واحدة وهي عقيدة الإسلام التي تربطنا وجميع أبناء الأمة الإسلامية.

ورد الرئيس علي عبد الله صالح بقوله: زيارتكم الأولى أذابت الجليد وعمقت الثقة بين بلدينا.. وستكون اليمن إن شاء الله دوماً العمق الاستراتيجي والظهر الدافئ للمملكة والعكس.

ونقرأ عناوين أخرى تقول:
- الإمارات تنفي أنباء نشرتها صحف محلية بشأن طلب عودة القيادات السياسية اليمنية إلى وطنها.
- الاشتراكي: ندعو للانتصار للوحدة اليمنية.. والتشوهات التي لحقت بها استثناء تاريخي عابر.

ونقرأ في صحيفة الوحدوي عنواناً يقول "عقب انفجار السيارة المفخخة في عدن.. تدابير احترازية مشددة ترافق احتفالات مايو".

وعلقت الصحيفة على خطاب الرئيس بمناسبة ذكرى الوحدة بأنه لم يذكر موضوع الحرب والانفصال (1994م)، وفي ذلك إشارة إلى مساعي المصالحة مع قادة المعارضة في الخارج وترتيب عودتهم إلى الوطن.

وبمناسبة مرور 11 عاماً على إعادة تحقيق الوحدة اليمنية أجرت الصحيفة استطلاعاً في أوساط الصحفيين والسياسيين أكدوا أنه بعد مرور 11 عاماً على الوحدة "تضييق الهامش الديمقراطي.. الإفقار.. الاحتكار.. الجرعات" واعتبروهـا "أهم الملامح المؤلمة للمنجز الوحدوي".

أما صحيفة الميثاق التي ركزت على أعياد الوحدة اليمنية، قالت عن مشاركة الأمير عبد الله ولي العهد السعودي في احتفالات اليمن بذكرى الوحدة "مباحثات ناجحة وانتقالات جديدة في العلاقات".

وفي استطلاع أجرته الصحيفة بين أوساط مثقفين إعلاميين أكدوا أن "الوحدة اليمنية صورة جديدة في تاريخ الوطن والشعب"، و"الصحافة الوطنية حققت قفزة نوعية بسبب مناخات الديمقراطية والتعددية واعتبروا أن الديمقراطية (توأم) الوحدة".


إن
اليمن عليه أن يتجاوز سياسات العقد الأول من الوحدة لينطلق بسياسة جديدة تتركز على حماية شواطئه مع جيرانه واستقلال وتأمين المنافذ للحد من دخول  الإرهابيين الناشطين

فيصل جلول-الميثاق

 

وفي مقال للكاتب الصحفي فيصل جلول الذي نشرته الصحيفة أكد فيه أن "العرب لم يأتهم شر من اليمن"، واستعرض دور اليمن في حلول مشاركة مع جيرانه بترسيم الحدود مع عمان، وحل قضية الجزر مع إريتريا بالطرق السلمية وترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى "تجميد أو إلغاء" التجنيد الإجباري مما يجعل اليمن موضع اطمئنان في محيطه.

وقال: إن اليمن عليه أن يتجاوز سياسات العقد الأول من الوحدة لينطلق بسياسة جديدة تتركز على حماية شواطئه مع جيرانه واستقلال وتأمين المنافذ للحد من دخول "الإرهابيين الناشطين"، وأن يعيد تحريك مساعيه للانخراط في مجلس تعاون دول الخليج، وأضاف أنه يتعين على اليمن توسيع إطار علاقاتها مع دول أخرى.

وفي صحيفة الناس تحدث الكاتب الصحفي علي الجرادي عن "تحديات المستقبل" وقال إنه في ذكرى الوحدة اليمنية تحمل المؤشرات الاقتصادية أرقاماً تبعث على الخوف والقلق حيث تراجع دخل الفرد من 600 دولار عام 1990 سنة قيام الوحدة إلى 275 دولارا عام 1999، وبلغت نسبة الفقر 51% في حين بلغت البطالة 34%.

وتساءل الجرادي عن مصير 170 مليار ريال فارق أسعار النفط بعد تحريره من الدعم، مؤكداً أن النفط يمثل 80% من الدخل القومي، ويعتبر التحدي السياسي تبعاً للاقتصادي موضحاً أن البلاد تشهد تراجعاً ملحوظاً منذ عام 1994 على مستوى الحريات السياسية ونشاط منظمات المجتمع المدني وملاحقة الصحفيين والصحف وتفرد حزب بأموال وموارد السلطة لصالحه.

وقال علي الجرادي: إن التحدي الاجتماعي يمثل أبرز التحديات على الوحدة الوطنية، وقد ساد شعور بعدم المواطنة المتساوية وأن 20% يستحوذون على مقدرات 80%. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة