السعودية تتهيأ لهجمات محتملة وتطارد مسلحين فارين   
الاثنين 11/4/1425 هـ - الموافق 31/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الأمن أقامت نقاط تفتيش على معظم الطرق في أنحاء السعودية (الفرنسية)

حذرت مصادر مقربة من أوساط المخابرات في السعودية من أن المملكة التي واجهت هجمات وعملية احتجاز رهائن أجانب في مدينة الخبر انتهت أمس وأسفرت عن مقتل 22 شخصا قد تتعرض مجددا وقريبا لهجوم وصفته بالضخم.

وذكرت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم نقلا عن تلك المصادر "أن الهجوم من قبل مؤيدين لتنظيم القاعدة قد يستهدف موقعا نفطيا مهما جدا أو جسرا يصل السعودية بمملكة البحرين".

وعلى الصعيد نفسه عبرت وزارة الخارجية البريطانية عن خشيتها من وقوع "هجمات إرهابية جديدة" في السعودية قد تكون "في مرحلة الإعداد النهائية"، وذلك في بيان نشرته أمس الأحد بموقعها على الإنترنت.

وتشن قوات الأمن السعودية حملة بحث ومطاردة وعمليات تمشيط واسعة النطاق بحثا عن ثلاثة مسلحين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة تمكنوا من الفرار ومعهم عدد من الرهائن بعد اقتحام مبنى كان المسلحون يحتجزون فيه عشرات الرهائن الأجانب في مدينة الخبر شرقي المملكة.

وأقامت قوات الأمن نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية والداخلية في أنحاء السعودية في محاولة لتضييق الخناق على الفارين.

وفي السياق تعهدت السلطات السعودية برفع درجة التأهب وتعزيز الإجراءات الأمنية في جميع منشآتها الحساسة والنفطية بعد هجمات الخبر.

أحداث الخبر انتهت بمقتل 22 شخصا (الفرنسية)
وقال مسؤول أمني سعودي لوكالة أسوشيتد برس طلب عدم ذكر اسمه إن الحكومة قررت توسيع حمايتها للمنشآت الحساسة، مشيرا إلى أنه سيتم نشر وحدات من قوات النخبة (الحرس الوطني) لتولي هذه المهمة.

واجتمع مسؤولون من صناعة النفط السعودية مع مسؤولين تنفيذيين غربيين في شركات النفط بمدينة الظهران لطمأنتهم بشأن الأوضاع الأمنية. وقال مسؤول تنفيذي غربي إنه لا يتوقع عملية نزوح جماعي لعمال النفط الأجانب كرد فعل على الهجمات.

تفاصيل الهجوم
وقد أكدت وزارة الداخلية السعودية في بيان لها أن هجمات الخبر خلفت 22 قتيلا و25 جريحا معظمهم من الغربيين والأجانب. وأوضحت أن ثلاثة من الخاطفين تمكنوا من الفرار في ما ألقي القبض على من سماه البيان قائد المجموعة وهو نمر البقمي المطلوب من قبل الجهات الأمنية.

وأعلنت رسالة صوتية منسوبة لعبد العزيز المقرن أحد قادة تنظيم القاعدة، أن عناصر التنظيم قاموا بذبح شخص ياباني وآخر إيطالي وثالث سويدي خلال عملية احتجاز الرهائن.

وجاء في بيان خطي على موقع بشبكة الإنترنت أن المسلحين قتلوا كذلك في مجمع معن الصائغ عشرة هنود من العاملين في الشركات النفطية إضافة إلى المواطنين الياباني والإيطالي والسويدي.

أحد الرهائن المفرج عنهم وسط عائلته لدى وصوله دبي أمس (رويترز)
وسرد البيان مجريات العملية التي بدأت السبت، وقال إن المسلحين قتلوا في اليوم الأول أربعة أشخاص منهم أميركيان، ثم قتلوا في مقر الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) مديرها المالي وهو بريطاني الجنسية وفلبينيين اثنين إضافة إلى اثنين من أفراد الأمن السعودي.

وجاء في البيان "نجدد عزمنا على دحر قوات الصليب والطاغوت وتحرير أرض المسلمين وإقامة شرع الله وتنفيذ أوامره وتطهير جزيرة العرب من المشركين".

من جانبه رأى مدير مركز يافا للدراسات بمصر رفعت سيد أحمد أن ما يجري في السعودية هو شكل من أشكال تصفية حسابات بين تنظيم القاعدة والولايات المتحدة على صلة بالتطورات في المنطقة.

وميز أحمد في مقابلة مع الجزيرة بين الجماعات المتشددة في السعودية وما كان يحصل في مصر, داعيا إلى الحوار معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة