منظمة الصحة: شلل الأطفال بسوريا منشأه باكستان   
الثلاثاء 1435/1/10 هـ - الموافق 12/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

 

قالت منظمة الصحة العالمية إن شلل الأطفال -الذي أقعد ما لا يقل عن 13 طفلا سوريا عن الحركة- "تأكد أن سببه سلالة منشأها باكستان" وأنها تنتشر في أنحاء الشرق الأوسط. وكانت هذه السلالة قد عثر عليها أيضا في مصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية العام الماضي.

ويظهر التسلسل الجيني أن السلالة التي رصدت في أطفال سوريين في دير الزور، حيث تمت متابعة بؤرة للمرض الشهر الماضي، لها صلة بسلالة منشأها باكستان ووجدت في المجاري بمصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية العام الماضي.

وأعلنت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان يوم الاثنين أن التسلسل الجيني يوضح أن الفيروسات المعزولة هي الأكثر ارتباطا بالفيروس الذي جرى رصده في عينات بيئية بمصر في ديسمبر/كانون الأول 2012، وهو بدوره مرتبط بفيروس شلل الأطفال الفتاك الشائع في باكستان.

وأضافت المنظمة أن سلالات وثيقة الصلة بفيروس شلل الأطفال الفتاك الباكستاني المنشأ رصدت أيضا في عينات المجاري في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة منذ فبراير/شباط 2013.

شلل الأطفال يمكن الوقاية منه عبر التطعيم ويتشه فيلله)

أول تفش منذ 1999
وتأكدت إصابة 13 من 22 طفلا شلت حركتهم بفيروس شلل الأطفال في محافظة دير الزور بشمال سوريا، ويستمر فحص الحالات التسع الأخرى. ويعتبر هذا أول تفش لشلل الأطفال في سوريا منذ 1999.

وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية سونا باري إنه لم يُصب أي طفل في مصر أو إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية بشلل الأطفال بفضل عمليات التطعيم ضد هذا المرض.

وفيروس شلل الأطفال متوطن في باكستان وأفغانستان ونيجيريا، رغم حملة بدأت قبل 25 عاما للقضاء على المرض الذي يمكن أن يصيب الطفل بالشلل في غضون ساعات.

ومع أن هناك من يقول إن مقاتلين قدموا من دول بينها باكستان للقتال في سوريا قد جلبوا الفيروس من بلادهم، إلا أن منظمة الصحة العالمية تقول إنه من غير المرجح أن يكون البالغون الذين يتمتعون عادة بمناعة أكبر قد نقلوا الفيروس إلى سوريا، وإنه من غير المحتمل معرفة نمط تحوّله.

الأطفال الذين يعيشون في ظروف غير صحية معرضون بوجه خاص لشلل الأطفال (الجزيرة)

وتهاوت معدلات التطعيم في سوريا من أكثر من 90% قبل انطلاق الثورة إلى نحو 68%. ويؤثر شلل الأطفال بالأساس على الأطفال تحت سن الخامسة ولا علاج له، ولكن يمكن الوقاية منه عبر التطعيم.

وقالت باري إن جميع الأطفال المصابين بالشلل هم تحت سن الثانية، لذلك فإنهم قد ولدوا جميعا بعد تراجع خدمات التطعيم، مشيرة إلى أن التفشي سيكون كبيرا بلا شك.

ويعتبر الأطفال الذين يعيشون في ظروف غير صحية معرضين بوجه خاص للإصابة بالفيروس الذي ينتشر عن طريق الفم والشرج والطعام والمياه الملوثة.

وقالت وكالات الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن أكثر من 20 مليون طفل، بينهم 1.6 مليون سوري، يجب تطعيمهم في سوريا والدول المجاورة لها خلال الشهور الستة المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة