الجورجيون يشيعون رئيس حكومتهم وإيران تنفي مسؤوليتها   
الاثنين 1425/12/28 هـ - الموافق 7/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:50 (مكة المكرمة)، 22:50 (غرينتش)
آلاف الجورجيين تدفقوا لإلقاء نظرة الوداع على جفانيا (الأوروبية)

نفت إيران أي دور لها أو مسؤولية في وفاة رئيس الوزراء الجورجي زوراب جفانيا الذي عثر عليه ميتا الخميس بعد تسممه بالغاز المنبعث من مدفأة مصنوعة في إيران.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحفي اليوم إن الكثير من تلك المدافئ تصدر إلى جورجيا ويستخدم العديد منها في إيران لكن لم يسبق أن توفي أحد بسببها, مشيرا بذلك إلى تقارير التحقيقات الأولية التي ذكرت أن خطأ في تركيب المدفأة أودى بحياة جفانيا.
 
وأعرب آصفي عن أسف الحكومة الإيرانية لوفاة رئيس الوزراء الجورجي, موضحا أن طهران التي بعثت برسالة تعزية, تقيم علاقات جيدة مع تبليسي.
 
وكان الحراس الشخصيون لجفانيا قد عثروا عليه ميتا في شقة صديق له قرب العاصمة تبيليسي. ومن المقرر أن يدفن جفانيا الذي أحدث موته صدمة كبيرة في جميع الجمهوريات السوفياتية السابقة, في وقت لاحق اليوم.
 
وتدفق آلاف المواطنين الجورجيين على كاتدرائية الثالوث في تبليسي لإلقاء نظرة الوداع على رئيس الحكومة الراحل الذي غطي نعشه بالعلم الجورجي.
 
وسينقل جثمان جفانيا إلى مبنى البرلمان لإجراء مراسم التأبين ومن ثم يدفن في مقبرة تضم كبار الشخصيات في البلاد.
 
جفانيا مات مسموما بغاز أول أوكسيد الكربون (رويترز)
وتؤكد التحقيقات الجنائية أن جفانيا توفي نتيجة استنشاقه غاز أول أوكسيد الكربون المنبعث من المدفأة المصنعة في مدينة كاراج الإيرانية.
 
ونفى علي سليماني رئيس شركة "نيك-كالا" المصنعة لتلك المدافئ مسؤولية شركته عن وفاة المسؤول الجورجي. وقال إن معظم سكان الجمهوريات السوفياتية السابقة لا يعرفون كيف يستخدمون مدافئ الغاز.
 
وأكد أن اللوم يقع على المسؤولين الجورجيين والروس, لأن الشركة أصدرت كتيبات عن كيفية استخدام تلك المدافئ باللغتين الأرمنية والروسية, وتقول إن تركيب المدفأة يجب أن يتم بوجود ممثليها في تلك البلدان.
 
وكان جفانيا (41 عاما) وهو أب لثلاثة أطفال, من أهم حلفاء الرئيس الجورجي السابق إدوارد شيفاردنادزه قبل انفصاله عنه ليصبح أحد قادة المعارضة في الثورة التي حملت إلى السلطة الإصلاحي ميخائيل ساكاشفيلي. وكان جفانيا يتمتع باحترام كبير رغم أن له الكثير من الأعداء السياسيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة