تنصيب مادورو وتدقيق للأصوات بفنزويلا   
الجمعة 1434/6/9 هـ - الموافق 19/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)
مادورو أدى اليمين أمام رئيس الجمعية الوطنية (الفرنسية)

تم اليوم الجمعة تنصيب  نيكولاس مادورو رئيسا جديدا لفنزويلا بعدما أدى اليمين أمام الجمعية الوطنية في كراكاس خلفا للرئيس الراحل هوغو شافيز، فيما وافقت اللجنة المشرفة على الانتخابات  على إعادة فرز كل الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد.

وقال مادورو الذي انتخب رئيسا لستة اعوام "أقسم بان أحترم الدستور باسم الشعب الفنزويلي، أقسم باسم الذكرى الابدية للقائد الاعلى"، في إشارة إلى شافيز. وتسلم مادورو الوشاح الرئاسي من رئيس الجمعية ديوسدادو كابييو ومن إحدى بنات شافيز ماريا غابرييلا.

كما اقسم مادورو أيضا على "بناء وطن للمستقبل يكون عادلا للجميع". وكان مادورو البالغ الخمسين من العمر انتخب الأحد بـ50,8% من الأصوات مقابل 49% لمرشح المعارضة أنريكي كبريليس الذي طعن بالنتائج وأتهم السلطات بالتزوير.

وحضر حفل التنصيب الذي سيحضره قادة الأرجنتين وبوليفيا والإكوادور والبرازيل وبوليفيا وإيران, ووفود تمثل الصين وروسيا وإسبانيا وكوبا وغيرها, دعا الرئيس الفنزويلي أنصاره إلى المشاركة بكثافة في حفل التنصيب.

إعادة الفرز
وكانت اللجنة المشرفة على الانتخابات في فنزويلا على إعادة فرز كل الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد الماضي، بعدما قبلت طعن مرشح المعارضة إنريكي كابريليس الخاسر في الانتخابات.

وقالت رئيسة المجلس الوطني الانتخابي تيبيساي لوتشينا مساء أمس بتوقيت فنزويلا إن المجلس دقق يوم الاقتراع في 54% من الصناديق, وسيدقق بداية من الأسبوع المقبل في الـ46% المتبقية.

وأضافت "لقد اتفقنا -بما يحترم القواعد الانتخابية- على توسيع نطاق عملية التحقق لتشمل صناديق الاقتراع التي لم يتم التحقق منها بعد". ويفترض أن تستغرق عملية التدقيق في الأصوات شهرا وفقا لرئيسة المجلس الوطني الانتخابي. ورحب كابريليس بإعادة التدقيق في الأصوات, قائلا إن هذه العملية ستسمح بإظهار الحقيقة.

وكان المجلس قد أعلن أن فوز الرئيس بالوكالة نيكولاس مادورو -الذي خلف بعد وفاته قبل شهر- بحصوله على 50.75% من الأصوات مقابل 48.97% لمنافسه إنريكي كابريليس حاكم ولاية ميراندا الواقعة شمالي البلاد.

وأظهرت النتائج أن مادورو تقدم بفارق 260 ألف صوت, بيد أن كابريليس رفض الاعتراف بالنتيجة, وتحدث عن تلاعب بالأصوات وعن تجاوزات أخرى تشمل الترهيب.

حفل التنصيب سبقته إجراءات أمن مشددة(الفرنسية)

وفجّر النزاع على نتيجة الانتخابات أعمال عنف في العاصمة كراكاس قتل فيها ثمانية أشخاص, وهو ما دفع مادورو إلى اتهام خصمة كابريليس بالفاشية, في حين تبرأ المرشح الخاسر من العنف, ودعا أنصاره إلى الاحتجاج سلميا, بما في ذلك عن طريق قرع الطناجر.

ورغم إعلان لجنة الانتخابات إعادة تدقيق الأصوات فإن مادورو نصب اليوم رسميا رئيسا للبلاد، ليخلف بذلك الرئيس الراحل شافيز الذي عينه خليفة له قبل وفاته.

وكان الرئيس الفنزويلي المنتخب توجه أمس إلى العاصمة البيروفية ليما حيث التقى قادة دول اتحاد أميركا اللاتينية (أوناسور) لضمان دعمهم له.

وقبل القمة, وجه رئيس الإكوادور رسالة دعم لمادورو قال فيها إن "الانتخابات الحرة والديمقراطية يجب أن تُحترم.. أوناسور لن تسمح بانقلاب". وقد اعترفت كل دول أميركا اللاتينية تقريبا بانتخاب مادورو.

وكانت الولايات المتحدة -أكبر مستوردي النفط الفنزويلي، والتي يعتبر نظام الرئيس الراحل هوغو شافيز عدوها اللدود في أميركا اللاتينية- ساندت المعارضة الفنزويلية في مطالبتها بإعادة فرز الأصوات، في موقف أيده أيضا الاتحاد الأوروبي الذي اكتفى بقوله إنه "أخذ علما" بانتخاب مادورو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة