هجوم دام ببغداد وأنباء عن قتل الرهينة الأميركي   
الخميس 1426/11/8 هـ - الموافق 8/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:15 (مكة المكرمة)، 19:15 (غرينتش)

تفجير النهضة يأتي قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية (الفرنسية) 

تواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق كان أعنفها تفجير انتحاري نفسه وسط حافلة للركاب في محطة النهضة وسط بغداد، مما أدى إلى مقتل 30 عراقيا وجرح 40 آخرين.

وقالت الشرطة إن الحافلة كانت تستعد لمغادرة محطة النهضة متجهة إلى مدينة الناصرية ذات الغالبية الشيعية في الجنوب عندما صعد إليها الانتحاري وفجر نفسه، مشيرة إلى أن ركاب الحافلة كانوا طلابا ونساء وأطفالا وكبارا في السن ذاهبين لزيارة عوائلهم.

وهذا ثاني تفجير كبير في ثلاثة أيام تشهده بغداد ويأتي قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية وعقب هجوم مماثل على المحطة نفسها في أغسطس/آب الماضي استهدف خلاله المفجرون حافلات متجهة إلى الجنوب.

وفي هجوم آخر قتل مدني وجرح ستة آخرون عندما أطلق مسلحون النار بمنطقة البياع جنوبي بغداد في محاولة لاغتيال عقيد في الشرطة يدعى حسين عبد الواحد الذي جرح في نفس الهجوم.

وإلى الجنوب من بغداد جرح أربعة من رجال الشرطة العراقيين عندما استهدف انتحاري بسيارة ملغومة دوريتهم في سلمان باك.

وفي تطور آخر أعلنت جماعة جيش أنصار السنة أنها حررت أحد عناصرها من مستشفى في كركوك وقتلت ثلاثة حراس وجرحت خمسة أثناء العملية.

وتقول الشرطة إن هذا الشخص كان يعالج في المستشفى بعد إصابته أثناء عملية اعتقال 12 عراقيا يشتبه في تخطيطهم لاغتيال أحد القضاة الرئيسيين في محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين.

من جهته أعلن الجيش الأميركي في بيان أن أحد جنوده قتل لدى استهداف قافلة بقنبلة بدائية الصنع في منطقة البلديات شرق بغداد اليوم.

وفي لندن أعلن وزير الدفاع البريطاني جون ريد أن "نيرانا عدوة" هي التي تسببت في تحطم طائرة النقل البريطانية من طراز "هيركيوليز" في العراق يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي مما أسفر عن مقتل 10 جنود بريطانيين.

العنف الانتخابي
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه العنف الذي يستهدف المرشحين للانتخابات البرلمانية. فقد أحرق مسلحون مجهولون الليلة الماضية مكتب حركة الوفاق الوطني العراقي المنضوية في ائتلاف القائمة العراقية الوطنية الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي في مدينة كربلاء جنوب بغداد.

وفي بغداد أكد مثال الآلوسي الذي يتزعم قائمة الأمة العراقية مقتل عبد السلام قاسم الفريجي أحد مرشحي قائمته للانتخابات التشريعية على يد مسلحين مجهولين أمس في منطقة الأعظمية.

وفي السياق أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن سبعة آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد مجلس النواب في الانتخابات التشريعية القادمة, موضحة أن لجنة اجتثاث البعث ترفض 139 مرشحا.

وقال صفوت رشيد عضو المفوضية في مؤتمر صحافي إن عدد المراكز الانتخابية بلغ 6300 في عموم العراق وكل مركز سيحتوي على ما بين أربع إلى ست محطات، ما يعني وجود 31 ألف محطة انتخابية.

ميثاق شرف
شخصيات عراقية من مختلف التوجهات أقرت الميثاق الذي دعا إليه مقتدى الصدر (الفرنسية)
وفي تطور لافت وقع عدد من ممثلي التيارات الدينية والسياسية العراقية بمختلف انتماءاتها واتجاهاتها وطوائفها اليوم على ميثاق شرف دعا إليه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وينص الميثاق الذي يتضمن 14 نقطة وتم التوقيع عليه في أحد مكاتب الصدر في منطقة الكاظمية شمال بغداد على ضرورة "خروج المحتل أو تحديد جدول زمني وموضوعي لخروجه من العراق".

واعتبر الميثاق أن المقاومة حق مشروع للشعوب كافة بيد أن الإرهاب وأعمال العنف والقتل والخطف والتهجير على الهوية التي تستهدف المواطنين الأبرياء لا يمثل المقاومة المشروعة وهو مدان من الجميع. ودعا إلى تفعيل قوانين اجتثاث البعث وتأجيل تطبيق مبدأ الفدرالية المختلف عليه واحترام رأي الشعب بشأنه.

ومن الشخصيات السياسية التي وقعت على الميثاق زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي ونائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي ونائب رئيس الوزراء عبد مطلك الجبوري وممثلون عن حزب الدعوة بزعامة إبراهيم الجعفري والمجلس الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم وجبهة التوافق العراقية (سنية) وأحزاب وتيارات ونقابات أخرى.

وفي ملف الرهائن الأجانب، نقلت وكالات الأنباء عن موقع على الإنترنت لجماعة إسلامية إعلانها قتل الرهينة الأميركي.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا سيوف الحق" وتحتجز أربعة رهائن غربيين في العراق أعلنت في وقت سابق أنها مددت مهلة تنفيذ إعدامهم 48 ساعة تنتهي في العاشر من الشهر الجاري ما لم تنفذ الحكومتان البريطانية والأميركية مطلبها بإطلاق المعتقلين العراقيين من سجون القوات الأميركية والعراقية.

من جهته أطلق وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم نداء لخاطفي الرهائن لفتح باب الاتصال مع بريطانيا للإفراج عنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة