بقاء الاحتلال بمعبر صلاح الدين يعطل اتفاق الحدود   
الأربعاء 1426/7/20 هـ - الموافق 24/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:08 (مكة المكرمة)، 17:08 (غرينتش)
معبر صلاح الدين هو عين الفلسطينيين على العالم (رويترز)

قال مسؤول مصري بارز إن الاتفاق بين مصر وإسرائيل بشأن نشر حرس حدود مصريين على الحدود مع قطاع غزة بات وشيكا، ولم تبق إلا بعض تفاصيل صغيرة ينبغي إنهاؤها قبل توقيعه.
 
لكن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أشار إلى أنه مازال هناك خلاف بشأن الاحتفاظ بقوات إسرائيلية على معبر صلاح الدين الحدودي البري بين مصر وقطاع غزة لمراقبة عبور البضائع, قائلا إن الطرفين بحاجة لمزيد من الوقت لتسوية هذه المسألة.
 
من جهته أكد مدير عام المعابر الفلسطينية سليم أبو صفية أنه تم الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي بشأن وجود طرف ثالث على معبر رفح مثل الاتحاد الأوروبي.
 
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أكد في وقت سابق اليوم أن مصر وإسرائيل اتفقتا على أن يتسلم 750 من قوات حرس الحدود المصري مهام حراسة الخط الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة من القوات الإسرائيلية.
 
وأوضح موفاز أن هذا الاتفاق الذي تم في ضوء مخاوف إسرائيل من احتمال أن يقوم الفلسطينيون بتهريب أسلحة من صحراء سيناء إلى داخل الأراضي المحتلة, يمنح القوات المصرية المسؤولية الكاملة للحفاظ على أمن الحدود ومنع أي محاولات لتهريب الأسلحة عبر معبر صلاح الدين سواء من خلال الأنفاق أو عبر الحدود.
 
عباس بالقاهرة
عباس وموسى بحثا مرحلة ما بعد الانسحاب (رويترز)
وتزامن الإعلان عن الاتفاق مع زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القاهرة التقى خلالها مع نظيره المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى, وقال في تصريحات للصحفيين إن مسألة المعابر بين مصر وغزة "حاسمة وأساسية, لأنها ستحدد هل ستصبح غزة سجنا أم لا".
 
وتريد مصر والفلسطينيون أن يبقى المعبر الحدودي في رفح, بينما تريد إسرائيل نقله إلى الجنوب بالقرب من مدينة كيريم شالوم الإسرائيلية. وقال الرئيس الفلسطيني إن رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيزور غزة في 29 أغسطس/آب الجاري لمناقشة هذه المسألة.
 
وتوقع عباس انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل في أبعد تقدير، دون تقديم أي تفاصيل إضافية عن الرحيل الذي يأتي في مرحلة أخيرة من خطة فك الارتباط الأحادية الجانب لرئيس الوزراء أرييل شارون.
 
وتسيطر إسرائيل منذ احتلالها قطاع غزة عام 1967 على معبر رفح الذي يعد بالنسبة إلى 1.3 مليون فلسطيني يقيمون في غزة بوابتهم الوحيدة إلى العالم الخارجي.
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت مطلع مارس/آذار الماضي تفكيك 24 مستوطنة عشوائية أقيمت في الضفة الغربية منذ تولي شارون مهام منصبه في مارس/آذار 2001. ويفترض أن يتم تحديد مصير 81 مستوطنة أخرى أقيمت قبل ذلك التاريخ في وقت لاحق.
 
وفي السياق دعا وزير الدفاع موفاز إلى فترة توقف قبل عملية إخلاء ما تسمى بالمستوطنات العشوائية في الضفة الغربية التي تعهدت الحكومة الإسرائيلية عدة مرات للولايات المتحدة بتنفيذها.
 
وقال موفاز في أول تصريح له بعد انتهاء عملية إجلاء المستوطنين من جميع مستوطنات قطاع غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية, إن الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة لن يتم قبل منتصف الشهر المقبل.
 
وفي تطور ذي صلة أعلن مركز رسم الخرائط في إسرائيل أن الخرائط الجديدة لإسرائيل ستظل تحمل أسماء مستوطنات غزة مع عبارة "تم هدمها" بين قوسين.
 
اتفاق آخر
إسرائيل سترفع المخلفات الخطرة وتترك الباقي للفلسطينيين (الفرنسية)
وقد أبرمت إسرائيل اتفاقا آخر مع السلطة الفلسطينية يتعلق بإزالة مخلفات هدم المستوطنات. وينص الاتفاق على أن تزيل إسرائيل جميع مواد البناء الخطرة كالإسبستوس, على أن يزيل الفلسطينيون مواد البناء الأخرى القابلة لإعادة الاستعمال وتحويل الباقي إلى طرف ثالث, قد يكون شركات مصرية على الأغلب.
 
وتعهدت إسرائيل ضمن الاتفاق بالالتزام بدفع كافة تكاليف الإزالة التي يتوقع أن تبلغ 30 مليون دولار. ومن المتوقع أن تنهي إسرائيل هدم جميع مستوطنات غزة في الثامن من الشهر المقبل.
 
وفي إجراء غير مسبوق أصدرت إسرائيل أوامر بمصادرة 120 هكتارا من الأراضي الفلسطينية من أجل بناء جزء الجدار العازل الذي يمر حول مستوطنة معاليه أدوميم أكبر مستوطنات الاحتلال في الضفة الغربية.
 
وقال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يشغل منصب المدعي العام وافق على خارطة الجدار التي ستوسع المستوطنة وتربطها بالأحياء اليهودية في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها إليها.
 
وأفاد الخبير الفلسطيني في شؤون الاستيطان خليل توفقجي بأن الجزء الجديد من الجدار سيمر في بلدات أبو ديس والعزرية والسواحرة والطور، وأوضح أن المشروع يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتغيير التكوين السكاني للقدس لصالح إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة