علويو تركيا يطالبون بالمساواة مع المذاهب الدينية   
الثلاثاء 1/3/1428 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)
زعماء الطائفة العلوية بتركيا طالبوا بمجلس أعلى للإشراف على شؤونهم الدينية (الجزيرة نت)

 
طالب زعماء الطائفة العلوية بتركيا الحكومة التركية بالاعتراف الرسمي بدور العبادة الخاصة بهم ودعمها على غرار الرعاية التي تقدمها للمساجد والكنائس ومعابد اليهود في تركيا.
 
جاء ذلك في مؤتمر نظمه منتدى (أبانت) التركي بمدينة إسطنبول على مدى يومين تناول تاريخ وثقافة وعقيدة الطائفة، واختتمت أعماله اليوم.
 
عقيدة علوية
ودعا رئيس جمعية العلويين البكتاشيين الدكتورعلي يمان في ورقة عرضها أمام المؤتمر وزارة التعليم التركية إلى عدم إجبار الطلاب من أبناء الطائفة العلوية لحضور حصص الدروس الدينية السنية بالمدارس التركية، مشددا على ضرورة تخصيص حصص دينية لتدريس العقيدة العلوية للطلاب العلويين.
 
وأضاف يمان أنه من الضروري أن تعمل الدولة التركية على تحقيق المساواة بين مختلف الطوائف الدينية والمذاهب وفقا لما ينص عليه الدستور التركي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وحرية العبادة، مشيرا إلى أن الإدارة العامة للشؤون الدينية في تركيا تقدم خدماتها وجل اهتمامها لأهل السنة فقط ومساجدهم متجاهلة الحقوق الدينية للطائفة العلوية.
 
المشاركون بمؤتمر بأسطنبول طالبوا بتدريس العقيدة العلوية لأبناء الطائفة (الجزيرة نت)
من جانب آخر دعا الباحث التركي الدكتور عثمان أغري في ورقته أمام المؤتمر إلى أهمية إحداث مجلس خاص للطائفة العلوية داخل الإدارة العامة للشؤون الدينية في تركيا ليتولى إرشاد الطائفة والإشراف على شؤونها الدينية.
 
وأشاد بتوجه عدد من كليات العلوم الدينية في تركيا لإحداث أقسام للطائفة العلوية لتخريج مرشدين دينيين يقدمون خدماتهم للطائفة العلوية ويشرفون على إدارة دور العبادة الخاصة بهم.
 
واعترف نائب رئيس الشؤون الدينية في تركيا الدكتور محمد قورماز في كلمته بتقصير إدارة الشؤون الدينية في الاهتمام بالشؤون الدينية للطائفة العلوية، مشيرا إلى أن إدارتهم بدأت بوضع خطة لتفادي هذا التقصير والعمل على تقديم الرعاية الدينية لأبناء الطائفة العلوية.
 
أبعاد أخرى
ولاحظت الباحثة العلوية الدكتورة أرمغان ألتشي في مداخلتها أن المسألة العلوية ليست قضية دينية فقط بل لديها أيضا أبعاد سياسية وثقافية واجتماعية، ولا يمكن التوصل إلى حلول جذرية لها إلا عبر ترسيخ مبادئ الديمقراطية والاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحريات الفردية والعامة.
 
وأضافت أنه "لا يمكن أن تقبل الطائفة العلوية أن ينصب الاتحاد الأوروبي نفسه وسيطا بينهم وبين دولتهم التركية"، وأوضحت أن العلويين مواطنون أتراك وأن على الدولة التركية الاعتراف بخصوصياتهم الدينية والثقافية".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة