توجيه الاتهام لأربعة قادة أمنيين في اغتيال الحريري   
الخميس 1426/7/28 هـ - الموافق 1/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:44 (مكة المكرمة)، 19:44 (غرينتش)
حراسة أمنية مشددة حيث يحتجز المسؤولون الأمنيون الأربعة في بيروت (الفرنسية)
 
وجه الادعاء اللبناني رسميا اتهامات بالقتل لأربعة قادة أمنيين محتجزين في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وقالت مصادر قضائية لبنانية إن المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا وجه للمسؤولين الأربعة اتهامات بالقتل ومحاولة القتل وتنفيذ عمل إرهابي في 14 فبراير/شباط الماضي أسفر عن مقتل الحريري و20 آخرين.
 
وأوضحت المصادر أن الرئيس السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، والرئيس السابق لاستخبارات الجيش اللواء ريمون عازار، وقائد الأمن الداخلي السابق اللواء علي الحاج والقائد الحالي للواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان، احتجزوا بناء على أوامر رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الألماني ديتليف ميليس.
 
وأحال ميرزا الأربعة إلى قاضي التحقيق العدلي إلياس عيد الذي سيستجوبهم غدا الجمعة. وبالتالي فإن الأربعة أصبحوا رسميا موقوفين.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إنه لا يمكن إطلاق سراح الموقوفين عقب توجيه الاتهامات بارتكاب جريمة كبرى كالقتل، مشيرا إلى أن مدة احتجاز المتهمين ليست محددة بأيام أو أسابيع، حيث سيحيلهم قاضي التحقيق فيما بعد إلى المحكمة.
 
وأوضح المراسل أن دائرة التحقيقات في القضية ستتسع وسيتم اتخاذ قرار فيما بعد بشأن محاكمة المتهمين إما في لبنان أو خارجه أو تشكيل محكمة دولية خاصة باغتيال الحريري.
 
تقدم في التحقيقات
ديتليف ميليس يشير إلى تورط آخرين غير الموقوفين الأربعة (رويترز)
وأوصى المحقق الدولي ميليس السلطات اللبنانية بإصدار مذكرة اعتقال بحق الجنرالات الأربعة المحسوبين على سوريا بعد توقيفهم مع النائب السابق ناصر قنديل للاشتباه في علاقتهم في القضية، لكن السلطات اللبنانية أطلقت سراح قنديل في وقت سابق بعد التحقيق معه.
 
وأشار ميليس في مؤتمر صحفي في بيروت اليوم إلى تورط أشخاص آخرين غير الموقوفين، معتبرا أن القادة الأمنيين جزء من الصورة.
 
وأكد ميليس أن لجنة التحقيق حققت تقدما في الكشف عن ملابسات الاغتيال ولكنه طلب تمديد مدة عمل اللجنة -التي من المفترض أن تنهي عملها منتصف الشهر الجاري- ثلاثة أشهر إضافية. كما أعرب ميليس عن استعداده للتوجه إلى دمشق لمتابعة التحقيقات.
 
ونفى رئيس لجنة التحقيق الدولية في الوقت ذاته استجواب الرئيس اللبناني إميل لحود بأي صفة لا كشاهد ولا غير ذلك. كما نفى تلقي أي أدلة من الجانب الإسرائيلي.
 
كما أعرب عن رغبته في زيارة دمشق لمتابعة التحقيقات ولكنه قال إنه لا يوجد سوريون بين الأشخاص الذين يجري استجوابهم الآن. مجددا في الوقت نفسه اتهامه لسوريا بعدم التعاون في القضية.
 
استقلالية القضاء
فؤاد السنيورة شدد على استقلالية القضاء اللبناني (الفرنسية)
من جانبه شدد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اليوم على استقلالية القضاء اللبناني و"صونه من كل تدخل أو إيحاء" أو "إملاء القرارات" عليه، وذلك بعد ساعات قليلة على تذكير رئيس الجمهورية إميل لحود بالخطوات الواجب اتباعها في التحقيق مع المشتبه فيهم في اغتيال الحريري.
 
وبدون ذكر رئيس الجمهورية مباشرة قال السنيورة في بيان له "نهيب بالجميع, بمن فيهم المسؤولون, بأن يتعاطوا مع قضية التحقيق بأعلى درجات المسؤولية بعيدا عن أي توجيه لمسار التحقيق أو محاولة إملاء للقرارات القضائية".
 
وكان لحود طلب في بيان من وزارة العدل والأجهزة القضائية المختصة استكمال درس الملفات التي أحالها القاضي ميليس إلى النيابة العامة التمييزية والمقترحات التي قدمها, ومقارنة مثل هذه المعطيات مع مضمون التحقيق اللبناني ليبني على ضوئها القرار المناسب.
 
وأكد لحود أنه "ماضٍ في تحمل مسؤولياته في المحافظة على الدستور والقوانين وسلامة الأراضي اللبنانية" مذكرا القضاء اللبناني بأن تحديد الجرم يتم وفق القانون. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة