شارون يعطي بيريز ضوء أخضر للتفاوض مع الفلسطينيين   
الأحد 1422/5/23 هـ - الموافق 12/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المقهى الإسرائيلي كما بدا بعد العملية الفدائية وفي الإطار منفذ العملية الشهيد محمد محمود نصر

ـــــــــــــــــــــــ
شارون يشترط على وزير خارجيته عدم إجراء محادثات مع عرفات واصطحاب جنرال في مفاوضات وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

سكان مخيم عين الحلوة بلبنان يحتفلون بعملية حيفا
ـــــــــــــــــــــــ
مصر تحمل إسرائيل مسؤولية استمرار الهجمات الفدائية الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهدت طفلة فلسطينية برصاص جنود الاحتلال خلال مواجهات بمدينة الخليل. واندلعت الاشتباكات عقب العملية الفدائية في حيفا التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي. وفور وقوع العملية حصل وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز على ضوء أخضر من رئيس الوزراء أرييل شارون لبدء مفاوضات مع الفلسطينيين.

الطفلة الشهيدة صابرين
وأفادت مصادر فلسطينية أن اشتباكات مسلحة وقعت بين الفلسطينيين وقوات حرس الحدود الإسرائيلي وسط الخليل بالضفة الغربية. وأسفرت الاشتباكات عن استشهاد طفلة فلسطينية في السابعة من عمرها بعد أن أصيبت برصاصة في رأسها. كما أصيب ستة فلسطينيين في الاشتباك. وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح طفيفة في تبادل إطلاق نار الذي استمر قرابة ساعتين.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد تبنت العملية الفدائية بإحدى ضواحي حيفا التي أسفرت عن إصابة عشرين شخصا على الأقل. فقد أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية, وذكرت في بيان لها أن منفذ العملية يدعى محمد محمود نصر من بلدة قباطيا قرب جنين. وتعهد ناشط حركة الجهاد محمد الهندي بمواصلة العمليات الفدائية لإجبار شارون على التراجع عن سياساته ضد الشعب الفلسطيني.

إسرائيليان أصيبا في عملية حيفا
وأفاد مراسل الجزيرة أن الفدائي الفلسطيني قام بتفجير العبوة التي كان يحملها وهو يدخل مقهى "وول ستريت" بالقرب من مركز تجاري في شارع بن غوريون في بلدة كريات موتسكين قرب حيفا الذي يشهد حركة مرور كثيفة. وقد تطاير زجاج نوافذ مبان عدة قريبة من المقهى إثر الانفجار. وفرضت الشرطة الإسرائيلية طوقا أمنيا حول مكان الانفجار حيث قام خبراء المتفجرات بالكشف على سيارة إثر إنذار بوجود سيارة مفخخة.

ضوء أخضر للتفاوض
أرييل شارون
وبعد ساعات من وقوع الهجوم الفدائي أفاد مصدر سياسي إسرائيلي أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز حصل على ضوء أخضر من رئيس الوزراء أرييل شارون للتفاوض مع مسؤولين فلسطينيين كبار, باستثناء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأوضح المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفرنسية أن شارون اشترط أيضا أن يصاحب جنرال إسرائيلي بيريز خلال المحادثات المقترحة بشأن وقف لإطلاق النار.

وقد سارع المسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية داني شيك إلى دعوة المجمتع الدولي لممارسة ضغوط على الرئيس عرفات لملاحقة منفذي الهجمات. وقال شيك إنه "ينبغى على عرفات ألا يواصل تجاهل المعلومات التي تعطيها إسرائيل حول الإعداد لشن هجمات".

ردود فعل فلسطينية
في غضون ذلك توالت ردود الفعل الفلسطينية والدولية على العملية الفدائية في كريات موتسكين. فعلى الصعيد الفلسطيني أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن العمليات الفدائية ستتصاعد ضد إسرائيل كلما تصاعد العدوان ضد الشعب الفلسطيني.

وقال إسماعيل أبو شنب أحد قادة حماس "من حق شعبنا مواصلة المقاومة التي تمثل خيارنا الوحيد والإستراتيجي في وجه آلة الحرب والعدوان من أجل أن نصل لحقوقنا وانسحاب الاحتلال وإزالة المستوطنات".

من جهته أكد الزعيم الروحي لحماس الشيخ أحمد ياسين على استمرار تصعيد المقاومة الفلسطينية. وطالب العرب والمسلمين بتفعيل وقفتهم دعما للانتفاضة والمقاومة ومواجهة العدو الصهيوني ومحاولاته المسعورة ضد القدس وفلسطين.

وفي مخيم عين الحلوة الفلسطيني بلبنان خرج عشرات من سكان مخيم عين الحلوة للاجئين إلى الشوارع للتعبير عن فرحتهم بالعملية الفدائية. وقد وزع السكان قطع الحلوى ابتهاجا بالهجوم. وخرج ناشطون في حركة الجهاد الإسلامي أيضا إلى الشوارع رافعين صورا لشهداء الحركة.

تعليق واشنطن والقاهرة
وفي واشنطن اعتبر الأمين العام للبيت الأبيض الأميركي أندرو كارد أن الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين يجب أن يستأنف ولكنه سيكون صعبا طالما لم تستعد المنظمات الفلسطينية بيت الشرق في القدس الشرقية.

أحمد ماهر
وقال كارد في مؤتمر صحفي "أعتقد أنه يجب على الطرفين أن يعترفا بمسؤولياتهما ويعملا على خفض مستوى العنف". واعتبر أن مسؤولية خفض ما أسماه بالعنف الذي يفرضه منفذو العمليات الفدائية ملقاة على عاتق الفلسطينيين على حد زعمه.

وفي القاهرة ألقى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر باللوم على الحكومة الإسرائيلية في تعليقه على الهجوم الفدائي في حيفا وقال إن سياسات إسرائيل تؤدي إلى مثل هذه العمليات نتيجة الاحباط الذي أصاب الشعب الفلسطيني.

وأضاف قائلا في مؤتمر صحفي "إن الحكومة الإسرائيلية التي تريد تحقيق الأمن للشعب الإسرائيلي عليها أن تدرك أن ما اتبعته من سياسات حتى الآن لا يحقق الأمن". وأضاف أن الحل لما يجري هو حل سياسي وليس هناك حل قمعي أو أمني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة