سهى استغلت القانون الفرنسي "لاحتواء" عرفات   
الخميس 1425/10/6 هـ - الموافق 18/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

سهى عرفات.. لمصلحة من كانت ثورتها؟ (الفرنسية-أرشيف)
في أعقاب الجدل الذي أثارته السيدة سهى الطويل أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات برفضها زيارة أعضاء القيادة الفلسطينية لعرفات في المستشفى، استنادا إلى قانون السرية الذي يحصر حق الاطلاع على الوضع الصحي للزوج على أسرته, قفز قانون حماية السرية في المؤسسات الطبية الفرنسية إلى واجهة الأحداث.

وتنص المادة 13/226 من القانون الجديد للعقوبات على أن "كشف معلومة ذات طابع سري على يد شخص مؤتمن سواء من خلال المهنة أو من خلال الوظيفة أو من خلال مهمة مؤقتة يتسبب في عقوبته بالسجن وغرامة مالية مقدارها 15 ألف يورو".

ولا يتيح القانون الفرنسي خرق نصوصه إذا ما كان المعني شخصية عامة أجنبية، الأمر الذي أعطى سهى عرفات حق التحكم في المعلومات الخاصة بزوجها الرئيس. ولم يكن أمام الإليزيه والحال هذه إلا الضغط في اتجاه إقناعها بقبول إطلاع الوفد القيادي الفلسطيني على التقرير الطبي، بل ورؤية عرفات في ساعاته الأخيرة.

ويستثني القانون الفرنسي حالات عدة يجوز معها الكشف عن المعلومات الواردة في ملف المريض. ومن بين هذه الحالات إدلاء خبير طبي معتمد لدى محكمة الاستئناف أو لدى محكمة النقض بشهادته القانونية أمام القاضي، لإفادته فيما يخص بعدد من النقاط التقنية الطبية التي يقتضيها التحقيق في قضية ما.

ويفسر الخبراء الفرنسيون القانون على نحو يحدد حالات كثيرة باعتبارها خرقا مشروعا للسرية. وأشاروا في ذلك إلى حالات من بينها ميلاد طفل جديد، وحالة الوفاة، والأمراض المعدية، والزهري، وشهادات إثبات الإصابة بالأمراض العقلية، وحالات الإدمان الخطر للكحول، والمعاقين البالغين، وشهادات التطعيم.

ويستنتج من الاتفاقية الأوروبية أن حق السرية الطبي حق من حقوق الإنسان, كما تشير الاتفاقية في الفقرة الأولى من المادة الثامنة إلى أن "أي شخص له الحق في احترام حياته الخاصة والعائلية واحترام سكنه". وذهب الخبراء في التشريعات الطبية إلى أن هذه الفقرة تؤسس لحماية الأسرار الصحية للأشخاص.


______________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة