هيرمان فان رومبي   
الجمعة 1430/12/2 هـ - الموافق 20/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)
رومبي سياسي يميني وهو مفكر وشاعر واقتصادي متمرس (الفرنسية-أرشيف)

هيرمان فان رومبي من الشخصيات السياسية المعروفة في أوروبا رغم أنه لم يكمل عاما واحدا في منصبه رئيسا لوزراء بلجيكا، فهو فضلا عن كونه سياسيا عريقا في بلاده، إلا أن نجاحه المتميز منذ توليه رئاسة الحكومة البلجيكية في ديسمبر/كانون الأول 2008 بتهدئة المشكلات الحادة بين المتحدثين بالهولندية والمتحدثين بالفرنسية جذب إليه الأضواء بقوة.
 
ولد فان رومبي يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 1947 في العاصمة بروكسل، وتلقى تعليمه في كلية سينت جان بيرتشمانس اليسوعية وسط بروكسل، ثم درس الفلسفة والاقتصاد في جامعة ليوفين الكاثوليكية.
 
وقبل انخراطه بالسياسية عمل رومبي -الناطق بالهولندية- في البنك المركزي البلجيكي في الفترة بين عامي 1972 و1975.
 
وتولى منصب نائب رئيس قسم الشباب في الحزب الديمقراطي المسيحي الفلمنكي في الفترة من 1973 إلى 1975، ثم أصبح في العام 1978 عضوا في المكتب الوطني للحزب.

أصبح رومبي رئيسا للحزب الديمقراطي المسيحي -يمين الوسط- بتاريخ 1988 واستمر حتى العام 1993 عندما تولى منصب وزير الموازنة.
 
بقي رومبي في منصبه وزيرا للموازنة ست سنوات في ظل حكومة الوزير الديمقراطي المسيحي جان لوك ديهانه، وساهم منذ العام الأول في منصبه في خفض مديونية بلجيكا بشكل كبير.
 
عرف عنه انتقاده لخطط الحكومة لمزيد من الإنفاق في سبيل القضاء على الركود الاقتصادي في البلاد.
 
تولى رئاسة مجلس النواب في يوليو/تموز 2007 وكان في بعض الأحيان ينتقد حكومة سلفه ومواطنه الديقمراطي المسيحي يفيس ليتيرمي.
 
تولى منصب رئاسة الوزراء في بلاده -المنقسمة لغويا- في ديسمبر/كانون الأول 2008 وذلك بعد 18 شهرا من النزاعات السياسية التي شهدتها البلاد في عهد سلفه ليتيرمي بين المتحدثين بالهولندية والمتحدثين بالفرنسية، وساعد على تهدئة الأوضاع في الدولة، وأثبت قدرته على إدارة التحالفات الصعبة.
 
يعتبر رومبي كاثوليكيا متدينا وكثيرا ما ذهب في خلوات دينية في دير أفليجيم لتجديد إيمانه والتأمل.
 
ينظر إليه على أنه مفكر، ألف ستة كتب، وهو مدون نهم، وشاعر اشتهر بصفته رئيس الوزراء الشاعر، وشخصية معسولة الكلام، وقد ترجمت له قصيدتان ونشرتا في صحيفة وول ستريت جورنال.
 
ملفه المنخفض يعني أنه يأتي إلى قمة الاتحاد الأوروبي بدون أي إشكاليات مسبقة، بعد أن كانت التكهنات تتوجه إلى أن تتولى المنصب شخصية مشهورة مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
 
اختارته قمة الاتحاد الأوروبي التي انعقدت في بروكسل يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 ليكون أول رئيس للاتحاد. وحسب بعض المراقبين، ربما يكون عدم شهرته سببا في اختياره من قبل قادة أوروبا كي لا يكون شخصية تطغى عليهم في المسرح العالمي.
 
وستتركز وظيفة رومبي الرئيسية، التي استحدثت بناء على معاهدة لشبونة، على تنظيم قمم الاتحاد الأوروبي الأربع أو الخمس والقيام بدور حلقة وصل بين قادته الـ27.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة