اعتقال مساعدين للزرقاوي وانسحاب العرب من انتخابات كركوك   
الاثنين 1425/12/14 هـ - الموافق 24/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)

مشهد للدمار الذي خلفه انفجار وسط بغداد (الفرنسية)

قالت الحكومة العراقية المؤقتة إنها اعتقلت اثنين من مساعدي أبو مصعب الزرقاوي كانا وراء التخطيط لعدد من العمليات أبرزها الهجوم على مقر الأمم المتحدة في بغداد.

وأوضح ثائر النقيب المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي أن قوات الأمن العراقية ألقت القبض على سامي محمد سعيد الجاف المعروف بأبو عمر الكردي في 15 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وأوضح أن أبو عمر يعتبر المسؤول الأول عن تنفيذ نحو 32 هجوما بسيارة مفخخة. وأضاف أن الأخير اعترف بتنفيذ 75% من السيارات المفخخة التي استخدمت في هجمات ببغداد منذ مارس/ آذار عام 2003, كما اعترف أيضا بتصنيع المتفجرات المستخدمة في الهجوم على السفارة الأردنية ببغداد في أغسطس/ آب من عام 2003, كما أن له صلة باغتيال آية الله محمد باقر الحكيم في النجف عام 2003.

وأشار النقيب أيضا إلى اعتقال مساعد آخر للزرقاوي هو حسان حمد عبد الله الدليمي المسؤول عن عمليات الدعاية بتنظيم الزرقاوي في 14 من الشهر نفسه.

وفي سياق متصل تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يقوده الزرقاوي الهجوم على مقر حزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه علاوي في شارع الزيتون غربي بغداد صباح اليوم, وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص منهم أربعة من رجال الشرطة وجرح 15 آخرين.

قوات المظلات الأميركية وسط بغداد(رويترز)

وفي أبو غريب غربي العاصمة العراقية علمت الجزيرة أن دبابة أميركية أعطبت في هجوم شنه مسلحون على دورية للجيش الأميركي في المنطقة دون معرفة حجم الخسائر.

كما سقطت قذيفة هاون فجر اليوم على مدرسة في منطقة بغداد الجديدة تستخدم مركزا لتسجيل المقترعين في الانتخابات المقبلة المقررة نهاية هذا الشهر.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد سقطت ثلاث قذائف هاون على مركز للشرطة, كما سقطت قذيفة على سيارة تابعة للشرطة إلا أنه لم يصب أي من رجال الشرطة فيما جرح مدنيين.

أما جماعة جيش أنصار السنة المقربة من تنظيم القاعدة فقد أعلنت في شريط فيديو وبيان بثا على شبكة الإنترنت اليوم أنها قامت بقتل عراقي يعمل لدى شركة ساندي كروب الأميركية الأمنية في جنوب بغداد.

إجراءات أمنية
واستعدادا للانتخابات المزمعة في 30 يناير/ كانون الثاني الجاري وتحسبا من تصاعد الهجمات. أعلن قائد شرطة النجف غالب الجزائري، منع أي شخص من غير أهل مدينة النجف بالإقامة بها يوم الاقتراع. وأوضح أن الخطة الأمنية للمدينة تقسمها إلى أربع مناطق أمنية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة شاملة للحكومة العراقية المؤقتة، حيث تشهد المدن العراقية إجراءات أمنية مشددة تحسبا لتصاعد عمليات التفجير وهجمات المسلحين مع اقتراب موعد الانتخابات.

وإزاء الأوضاع الأمنية المتدهورة حذر مندوب العراق لدى الأمم المتحدة سمير شاكر الصميدعي من أن بلاده قد تصبح ملاذا "للإرهابيين" إذا تم تحديد موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة قبل أن تكون القوات العراقية قادرة على التعامل مع الأوضاع.

ملف الانتخابات

إياد علاوي يروج لحملته الانتخابية(الفرنسية)

وعلى صعيد الانتخابات المزمع إجراؤها في الثلاثين من الشهر الجاري تعهد رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي اليوم بإبقاء الأبواب مفتوحة أمام الأحزاب التي أعلنت نيتها مقاطعة الانتخابات.

وأضاف أن الانتخابات التي ستجرى الأحد" ليست النهاية بل هي بداية لعملية طويلة ومستمرة ستتوج إن شاء الله بدستور ومجلس منتخب سيأخذ على عاتقه تطوير وتحديث المؤسسات العراقية المختلفة وتطوير المجتمع".

وفي تطور آخر قررت الجبهة العربية الموحدة التي تضم أحزابا عربية سنية وشيعية في كركوك الانسحاب من الانتخابات المحلية بعد صدور قرار سمح للأكراد النازحين من كركوك بالتصويت في المنطقة.

وأكد الشيخ وصفي العاصي الأمين العام للجبهة أن قرار الانسحاب جاء بعد قرار المفوضية العليا للانتخابات بالسماح بتسجيل أسماء الناخبين الأكراد, إلى جانب التوترات الأمنية في مدن ديالى وتكريت والموصل وأطراف كركوك.

ومن جهته أعرب وزير المالية العراقي عادل عبد المهدي اليوم عن مخاوفه من حصول عمليات تزوير في العملية الانتخابية. وقال إن هناك فجوات كثيرة في الوقت الحاضر. وأشار القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إلى أن قائمته -الائتلاف العراقي الموحد- لا تستطيع الذهاب إلى بعض المناطق لمراقبة دقة العمليات بسبب الوضع الأمني.

أما زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي فقد دعا من البصرة إلى تشكيل إقليم جنوبي العراق الذي تقطنه غالبية شيعية أسوة بالوضع في شمالي البلاد حيث يتمتع الأكراد بحكم ذاتي.

وقال الجلبي خلال لقائه بممثلي المجتمع المدني في إطار حملته الانتخابية ضمن قائمة الائتلاف العراقي الموحد إنه يدعو إلى تشكيل إقليم جنوبي يتألف من محافظات البصرة وميسان والناصرية. وطالب أن يتضمن الدستور المقبل للعراق هذا الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة