انفجار في صور والجيش يكثف قصفه لنهر البارد   
السبت 1428/5/24 هـ - الموافق 9/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)

لبنان شهد سلسلة تفجيرات منذ بدء المواجهات مع مسلحي فتح الإسلام (الفرنسية)


هز انفجار بلدة الحوش شرق مدينة صور الساحلية في الجنوب اللبناني، دون أن ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقالت الشرطة اللبنانية إن عناصرها وقوة من الجيش انتشروا في البلدة عقب الانفجار الذي لم يعرف مصدره بعد.

وأشار مصدر أمني إلى أن الانفجار ربما كان ناجما عن قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان الإسرائيلي على لبنان أو قنبلة يدوية.

الجيش اللبناني واصل معركته في نهر البارد دون بوادر لحسم قريب للأزمة (الفرنسية)
قصف كثيف
يأتي الانفجار في وقت كثف الجيش اللبناني في الساعات الماضية وتيرة قصفه لمواقع مسلحي فتح الإسلام في مخيم نهر البارد في شمال لبنان.

وتركز القصف على الطريق الشمالي- الغربي للمخيم.

وكان الجيش بدأ القصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات في الصباح ثم خفت حدة القصف ليصبح متقطعا وأعقبه هدوء حذر. وجابت زوارق عسكرية المياه قبالة شاطئ المخيم.

وذكر شاهد عيان من المخيم للجزيرة أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون جراء انهيار مبنى استهدفه القصف، إلا أن هذه المعلومات لم تتأكد من المصادر الطبية ومنظمات الإغاثة.

وفي فترة توقف القصف، أجلى الهلال الأحمر الفلسطيني 30 مدنيا من داخل المخيم، كما تم تزويد المخيم بمواد غذائية.

وجدد الجيش اللبناني في بيان التأكيد على أن الحل الوحيد المتاح لمن وصفهم بالإرهابيين، هو بمثولهم أمام القضاء.

تصريحات السنيورة
وتعليقا على اشتباكات نهر البارد قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن الجيش وصل إلى مرحلة الحسم وهو يقوم بما وصفه بعمل مذهل ويهاجم المسلحين الذين يحتلون المخيم ويحاول الحفاظ على حياة المدنيين في الوقت نفسه، وتوقع أن تستغرق المعركة وقتا أطول.

فؤاد السنيورة استبعد حسم معركة البارد قريبا (الفرنسية-أرشيف)
وأشار السنيورة في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الفرنسية إلى وجود ارتباطات بين فتح الإسلام وبعض أجهزة الاستخبارات السورية، وقال إن التحقيقات التي تجري مع الموقوفين تؤكد ذلك. 

ودعا السوريين إلى تحمل مسؤوليتهم في ضبط الحدود ومنع تسلل الأشخاص وتهريب السلاح إلى لبنان، كما أقر بوجود مسؤولية لبنانية في هذا الإطار.

تصريحات السنيورة تأتي في وقت ذكر فيه رئيس هيئة علماء فلسطين المكلفة بالوساطة مع فتح الإسلام للجزيرة أن الرابطة تواصل تحركها لبلورة مبادرة سياسية تحل أزمة المخيم التي أنهت اليوم أسبوعها الثالث.

وقال الشيخ مصطفى داود للجزيرة إن "الفرصة أصبحت مؤاتية أكثر للتوصل إلى حل سياسي يرضي الإخوة اللبنانيين أولا".

وفي المقابل قال شاهين شاهين المسؤول العسكري الميداني في فتح الإسلام والمنخرط في المفاوضات إن أي مبادرة إيجابية من الطرف الآخر سيرد عليها بإيجابية من جماعته، مكررا رفض مطلب السلطات اللبنانية باستسلام مسلحي التنظيم وتسليم أسلحته.

اعتقالات
وفي تطورات أخرى علمت الجزيرة -من مصدر لبناني- أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على السعودي فهد عبد العزيز المغامس، وتبين بحسب المصدر أنه رئيس الشبكة التي تمّ توقيف أربعة من أفرادها وهما سوريان ولبنانيان خلال اليومين الماضيين في البقاع. وأضاف المصدر أن أفراد الشبكة اعترفوا بانتمائهم لتنظيم القاعدة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة