شدّ وجذب بإسرائيل بشأن الاعتذار لتركيا   
الخميس 1432/8/21 هـ - الموافق 21/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:41 (مكة المكرمة)، 14:41 (غرينتش)
سفير تركيا بتل أبيب يتوسط وزير دفاع إسرائيل ووزير خارجية تركيا في يناير 2010(الفرنسية-أرشيف)

أوصى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين بتقديم اعتذار عام لتركيا عن الهجوم على أسطول الحرية في مايو/أيار 2010، لكن وزيرا إسرائيليا رفيعا قال إن ذلك لن يحسن العلاقات مع بلد قرر أن "ييمّم وجهه شطر الشرق لا الغرب".

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن فاينشتاين قوله إن على إسرائيل لتتحاشى دعاوى ضد جنودها الذين شاركوا في مهاجمة الأسطول أن تقدم لتركيا اعتذارا عاما عن "الخلل العسكري وعن الأخطاء التي وقعت في استخدام القوة إن حدثت"، أي عن أخطاء عملياتية، وليس عن اعتراض سفن الحرية أو عن فرض حصار بحري على قطاع غزة.

وقال فاينشتاين إن السبب الذي جعله يوصي بهذا الاعتذار الصيغةُ الحالية لتقرير أممي للجنة تقصي حقائق (أجّل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون صدوره إلى 27 من الشهر الحالي ليمنح الحكومتين فرصة تحسين علاقاتهما)، وخلص حسب تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن حصار غزة قانوني، لكن القوة التي استُخدمت لاعتراض الأسطول كانت "غير متناسبة".

تطوعًا لا التزامًا
لكن وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون قال إن تحقيق اتفاق في هذا الاتجاه مع تركيا لن يمنع ناشطين في دول أخرى من رفع دعاوى مشابهة ضد إسرائيل، التي اعتبر اعتذارها إقرارا بمسؤوليتها فيما حدث.

وقال "لا أفكر إطلاقا في اعتذار يُفهم منه إقرار بالمسؤولية"، وتحدث عن جهودٍ حثيثة تبذلها إسرائيل لرأب الصدع، لكن الأتراك يصرون -وفقه- على أن العلاقات ستُطبَّع فقط إذا اعتذرت إسرائيل وعوّضت عائلات الضحايا ورفعت حصار غزة.

ومع ذلك تحدث يعلون عن استعداد إسرائيلي لإبداء "أسفٍ لسقوط ضحايا"، والمساهمة تطوعًا في إنشاء صندوق إنساني لمساعدة أهالي الضحايا، مع التشديد على أن إسرائيل لن تقدم اعتذارا رسميا أو مساهمة مباشرة لعائلات القتلى والجرحى، لأن من شأن ذلك أن يفهم على أنه إقرار منها بالمسؤولية.

واتهم يعلون تركيا بأنها هي من سبب هذا التدهور في العلاقات "كجزء من سياسية جديدة، بموجبها تيمّم وجهها شطر الشرق لا الغرب".

وكرر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان رفضه مرارا تقديم اعتذار لتركيا (التي قتل تسعة من رعاياها في الهجوم على أسطول الحرية)، لكن المسؤولين الإسرائيليين يقرون سرّا بأن تحسين العلاقات أمر مستحسن.

وأبدى إبراهيم كالين مستشار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أسفه لتصريحات يعلون، وقال إنها تعكر أجواءً من التفاؤل سادت أمس في أنقرة حيث أجرى يعلون مباحثات مع كبار المسؤولين الأتراك.

"الأصدقاء يعتذرون"
ونقلت هآرتس عن كالين قوله "نثمّن كثيرا علاقاتنا مع إسرائيل ولسنا سعداء بتدهورها".

وأضاف أن بلاده "آسفة لما حدث"، وتريد تطبيعا كاملا للعلاقات مع إسرائيل في المجالات كافة بما في ذلك إعادة السفير التركي إلى تل أبيب واستئناف المناورات العسكرية المشتركة وزيارات الوزراء.

ووصف كالين إسرائيلَ بالصديق و"على الأصدقاء الاعتذار عن الأخطاء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة