شهيد فلسطيني وحماس ترفض تمديد الهدنة   
السبت 10/11/1426 هـ - الموافق 10/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:40 (مكة المكرمة)، 4:40 (غرينتش)
حماس اتهمت إسرائيل بانتهاك اتفاق الهدنة وبممارسة العنف ضد الفلسطينيين (رويترز)
 
قال مسؤولون فلسطينيون إن قاربا تابعا للبحرية الإسرائيلية يراقب شواطئ قطاع غزة أطلق النار وقتل شابا فلسطينيا في مدينة رفح قرب الحدود مع مصر.
 
وقالت مصادر طبية إن الشهيد يدعى ناظم فرحات (27 عاما) وهو صياد، وقال مسؤولون فلسطينيون إن الشاب الثاني الذي كان برفقة الشهيد مفقود. ولم يصدر أي تعليق من المسؤولين الإسرائيليين عن الحادثة.
 
آلاف الفلسطينيين شاركوا في تشييع شهيدي كتائب الأقصى في غزة (رويترز) 
وفي غزة أيضا شيع الفلسطينيون أمس ناشطين قتلا في غارة جوية إسرائيلية على غزة، وردد آلاف المشاركين هتافات تطالب بالثأر.
 
وأطلق مسلحون النار في الهواء خلال تشييع الناشطين وهما عضوان بارزان في كتائب شهداء الأقصى بمخيم جباليا للاجئين.
 
انتهاء الهدنة
وفي إعلان ينذر بتصعيد التوتر في المنطقة أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الهدنة مع إسرائيل انتهت مع انقضاء أجلها أواخر العام الجاري.

وقال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل -في مهرجان بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مخيم اليرموك بدمشق- إنه لا يمكن تجديد التهدئة "في ظل التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والعدوان عليه".

وأضاف المسؤول في حماس "لا مكان لهدنة"، وتابع "كفانا ما مضى من تهدئة وأسرانا لم يطلق سراحهم, فلا مجال لتهدئة جديدة ولا جدوى من التفاوض لأن المماطلة في تطبيق الاتفاقيات تجعلنا لن ندخل تهدئة جديدة وشعبنا محاصر ويحضر لجولة من الصراع"، وأردف يقول "إننا نقول لإخواننا في (السلطة الفلسطينية) إننا نشهد ركودا سياسيا".

الزهار حدد 3 شروط للتهدئة(الفرنسية-أرشيف)

وكان القيادي البارز في حماس محمود الزهار قال في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن حركته لن تمدد التهدئة في العمليات العسكرية ضد إسرائيل في نهاية السنة الجارية إلا إذا أوقفت إسرائيل هجماتها على الفلسطينيين وأفرجت عن آلاف المعتقلين.

وحدد الزهار شروط التهدئة "بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية ووقف الاعتداءات بكافة أشكالها، وأن يتم إصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني".

والتزمت الفصائل الفلسطينية بالتهدئة بموجب إعلان القاهرة الذي تم تبنيه في مارس/آذار الماضي إثر حوار بين السلطة والفصائل الفلسطينية.

وفي الداخل الفلسطيني حذرت ثلاثة أجنحة عسكرية فلسطينية السلطة من عواقب مواصلة حملة اعتقال رجال المقاومة في الضفة الغربية، ووصفت في بيان تلاه ملثمون في مؤتمر صحفي بغزة هذه الحملة بأنها خطأ جسيم، وقالت إنه "لا مجال للحديث عن الهدنة ما دامت جرائم الاحتلال متواصلة".

ورفضت السلطة الفلسطينية من جهتها إعلان حماس خوفا من تجدد الهجمات داخل إسرائيل. ووصفت تصريحات مشعل بأنها "غير مسؤولة" وتمثل "انتهاكا لاتفاق القاهرة المبرم قبل تسعة أشهر".

وعبر بيان للسلطة نقلته وكالة وفا الرسمية للأنباء عن قلقها من تأثير إعلان حماس على الانتخابات التشريعية المزمع أن تجرى في يناير/كانون الأول من العام القادم.

وفي واشنطن انتقدت الولايات المتحدة قرار حماس عدم تجديد اتفاق الهدنة، وقال آدم إيرلي مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "قلنا دائما إن الهدنات جيدة طالما أنها لم تتوقف".

واتهم حماس بأنها تريد ممارسة العنف ضد مدنيين أبرياء وطلب من السلطة الفلسطينية القيام بخطوات ضد هذه الحركة وضد الجهاد الإسلامي.

إغلاق المعابر
معبر رفح (الفرنسية)
يأتي هذا التطور مع إبلاغ مسؤولين إسرائيليين دبلوماسيين دوليين تجميد العمل بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الفلسطينيين بشأن الحدود مع قطاع غزة ونقاط العبور.

ونقلت وكالات الأنباء أن إسرائيل "هددت بالتعامل مع حدود قطاع غزة كما تتعامل مع أي حدود دولية أخرى لها إذا لم يتصرف الفلسطينيون بسرعة بضبط الحدود بين غزة ومصر".

وتتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية بخرق الاتفاق بشأن رفح لعدم تقديم المعلومات الكافية عن الذين يعبرون الحدود.

كما هددت إسرائيل بفرض حصار اقتصادي على قطاع غزة إلى حين ينزع الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلاح المجموعات الفلسطينية.

وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن وزير الدفاع شاؤول موفاز قال لعباس أنه يتعين على السلطة الفلسطينية أن تبدأ نزع سلاح الفصائل قبل يوم الأحد "وإلا ستحدد إسرائيل نقطتين فقط للعبور نحو القطاع"، ما قد ينعكس سلبا على الاقتصاد الفلسطيني.

وفي باريس دعت فرنسا إلى تطبيق الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي لفك الحصار عن قطاع غزة بعد أن جمدت إسرائيل المفاوضات بشأن قوافل الحافلات بين قطاع غزة والضفة الغربية ردا على عملية نفذها فلسطيني.

وأعلنت الأمم المتحدة أن ممثلي اللجنة الرباعية الدولية عقدوا اجتماعا الجمعة في القدس لدراسة وسائل استئناف الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية.

ودعا ممثلو اللجنة السلطة الفلسطينية إلى بذل جهود أكبر لمحاربة ما أسموه الإرهاب وبحثوا أيضا موضوع الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة