رؤى مختلفة للأزمة الأوكرانية بالصحافة الأميركية   
الأربعاء 1435/6/16 هـ - الموافق 16/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

كان للأزمة الأوكرانية النصيب الأكبر في مقالات الرأي بالصحافة الأميركية الصادرة اليوم، فتحدثت عن العواقب الوخيمة من التصعيد الروسي، وضرورة ضبط النفس في مواجهة الاحتجاجات غير المسلحة من جانب الموالين لروسيا، ومراوغة موسكو في قلب الحقائق.

وفي مقاله بصحيفة واشنطن تايمز، كتب ديفد كين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستغل اليوم سابقة البلقان، في إشارة إلى انفصال كوسوفو عن صربيا التي كانت شبه محمية تابعة لروسيا تحت مسمى حق تقرير المصير بمساعدة الولايات المتحدة والأمم المتحدة والعالم الغربي وتحذير موسكو وقتها بأن هذا العمل يمكن أن يهدد وحدة أراضي دول أخرى في المستقبل، لتبرير ضمه لشبه جزيرة القرم من خلال استفتاء، وربما على وشك استخدام السكان ذوي العرقية الروسية لإيجاد "تأييد" لعمل مشابه في دول أخرى على حدود روسيا.

وأشار الكاتب إلى ما ردده البعض في الماضي بأن سابقة البلقان يمكن أن تخلق نوعا من المشاكل التي يواجهها الغرب. وقال إن هذا هو ما يحدث الآن حيث تجادل روسيا بأنه إذا كان ما حدث في البلقان مقبولا فكذلك ما تنوي موسكو القيام به على حدودها دعما للسكان الروس "المحاصرين" في دول غير روسية.

ويرى أن قضية البلقان أعطت بوتين القدرة، إن لم يكن الحق، في تبرير ما يفعله الآن في أوكرانيا ويتأمله في أماكن أخرى، وهو يجادل بقوله "إذا كان باستطاعتكم القيام بذلك، فباستطاعتنا أيضا".

ولاء الشرطة والجيش بالدول الديمقراطية يكون لقيم الدولة المتجسدة عادة بالدستور ولكن بالأنظمة المستبدة يكون الولاء مشوشا وغالبا ما يحركه الخوف أو الدوافع المالية والولاء لعشيرة أو مجموعة عرقية

اختبار صعب
أما افتتاحية كريستيان ساينس مونيتور، فترى أن مقياس مدى تمسك أي دولة بالديمقراطية هو ما إذا كانت قواتها الأمنية تحترم حق التجمهر وترفض إطلاق النار على المحتجين، وقالت إن النظام الأوكراني السابق فشل في هذا الاختبار.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الانتقالية الحالية تواجه اختبارا مشابها بعد تعهدها بالالتزام بالديمقراطية والانتخابات الجديدة المقررة في 25 مايو/أيار، وأن على القوات الأوكرانية أن تتحلى بضبط النفس ضد المحتجين العزل، وأنها إذا تمكنت من القيام بذلك فإنها ستكون قد أظهرت أنها استوعبت القيمة المدنية لحق الاحتجاج السلمي.

وعقبت بأن ولاء الشرطة والجيش في الدول الديمقراطية يكون لقيم الدولة المتجسدة عادة في الدستور، ولكن في الأنظمة المستبدة يكون الولاء مشوشا وغالبا ما يحركه الخوف أو الدوافع المالية أو الولاء لعشيرة أو لمجموعة عرقية.

وختمت الصحيفة بأن الصراعات الحالية في أوكرانيا تمثل تجسيدا لصراع عالمي، وأن أفضل دفاعات كييف ضد التدخل الروسي هو ضمان أن يكون تصرف قواتها وفقا للقيم الديمقراطية.

حملات الدعاية
ومن جانبها، كتبت مجلة تايم أنه بتحرك حكومة كييف لإرسال جيشها لقمع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا يمكن أن تنصب لنفسها فخا لهزيمة درامية لأنه لا جيشها ولا جهاز مخابراتها مستعد لمواجهة مع روسيا.

وفي السياق، أشار تعليق صحيفة نيويورك تايمز إلى حملة الدعاية غير المعتادة التي تروج لها روسيا بشأن ما يحدث بأوكرانيا وأنها كما يقول محللون سياسيون "وقاحة" جديدة من جانب المسؤولين الروس، وكيف أنها نجحت إلى حد كبير في الأيام الأخيرة -على الأقل بالنسبة للجمهور المحلي في روسيا- في رسم صورة من الفوضى والخطر في شرق أوكرانيا بالرغم من أن القوات الموالية لروسيا هي التي خلقت هذه الفوضى باستيلائها على المباني العامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة