البيت الأبيض ينفي تورط تشيني بفضيحة الفساد المالي   
الخميس 1423/5/2 هـ - الموافق 11/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديك تشيني أثناء مقابلة في مكتبه بالبيت الأبيض في واشنطن
(أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يقول إن الشكوى ضد نائب الرئيس لا تستند إلى أساس ويرفض الإيحاءات بأن المحققين سيتعرضون لضغوط للتراجع إذا ما تورط تشيني في أي مخالفة
ـــــــــــــــــــــــ
مجلس الشيوخ يقر بالسجن عشر سنوت وفرض غرامة بقيمة مليون دولار بحق كل رئيس مجلس إدارة شركة ومدير مالي أو رئيس شركة يقدم عشوائيا معلومات خاطئة للجنة عمليات البورصة
ـــــــــــــــــــــــ

وافق مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية 96 صوتا ودون معارضة إجراء ينص على مضاعفة العقوبات بالسجن بحق رؤساء الشركات الذين تثبت إدانتهم بالفساد وقد يصل بعض هذه الأحكام إلى السجن عشر سنوات. وينص الإجراء على فرض غرامة بقيمة مليون دولار وعشر سنوات بحق كل رئيس مجلس إدارة شركة ومدير مالي أو رئيس شركة يقدم عشوائيا معلومات خاطئة للجنة عمليات البورصة.

وأقر النواب سلسلة تعديلات على مشروع قانون يجري النقاش بشأنه ويهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين التي تأثرت بسلسلة الفضائح المالية في عدد من الشركات الكبرى الأميركية.

متداولون للأسهم في بورصة نيويورك يتابعون خطاب بوش
وقال رئيس الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ترانت لوت في بيان إنه "مرتاح لكون مجلس الشيوخ تخطى مرحلة إضافية من أجل إعطاء المزيد من الثقة للولايات المتحدة مع العلم بأن المسؤولين عن الشركات الذين يرتكبون جرائم ويخدعون المستثمرين سيحالون إلى القضاء".

فضيحة نائب الرئيس
وتزامنت هذه الخطوة مع الكشف عن فضيحة تمس نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، حيث رفعت منظمة "جوديشيال ووتش" الأميركية التي تحقق في عمليات الفساد التي يمارسها المسؤولون الحكوميون، دعوى قضائية ضده بتهمة استخدام أساليب محاسبة احتيالية أثناء توليه رئاسة مجموعة هاليبرتون المرتبطة بصناعة النفط في تكساس في الفترة من 1995 إلى 2000.

واستبعدت مصادر إعلامية في واشنطن أن تؤثر هذه الفضيحة على المستقبل السياسي لنائب الرئيس الأميركي، وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة للجزيرة أن الدعوى مدنية، وليست جنائية، وتهدف إلى إحالة التهم إلى لجنة محلفين للبت في تحديد الادعاءات, "إذا تم اكتشاف تلاعب مقصود" فقد يؤدي ذلك إلى قضية جنائية تقود بدورها إلى محاكمة سياسية.

محمود شمام
وفي تصريح للجزيرة اعتبر مدير مكتب نيوزويك العربية محمود شمام أن موضوع الفساد في الشركات سيلعب دورا كبيرا في الانتخابات الأميركية المقبلة عام 2004، وقال إن التكهنات تتوقع أن يقدم الرئيس بوش على استبدال نائبه تشيني المعروف بعلاقاته "مع الشركات النفطية الفاسدة" مشيرا إلى قيام نائب الرئيس الأميركي "بعمل دعاية لشركة إندرسون التي اتهمت بالتسيب" وذلك في نفس اليوم الذي رفعت فيه الدعوى ضد شركته السابقة هاليبرتون.

فساد الإدارة الأميركية
وأكد المتحدث باسم تشيني وباسم البيت الآبيض أن الشكوى "لا تستند إلى أساس". كما نفى متحدث باسم الشركة قطعيا الاتهامات مؤكدا أنها "مغلوطة ومن دون أساس وليست واقعية".

وقال المتحدث آري فلايشر إنه تحدث مع مكتب تشيني مشيرا إلى أنهم يعتقدون أن الدعوى تفتقر إلى الأهلية. وأضاف فلايشر أن لجنة الأوراق المالية والبورصات ستمضي في تحقيقها بشأن هاليبرتون بغض النظر عمن كان يقودها, رافضا الإيحاءات بأن المحققين سيتعرضون لضغوط للتراجع إذا ما تورط تشيني في أي مخالفة.

جورج بوش
وتأتي ملاحقة تشيني التي سترفع أمام إحدى محاكم دالاس بولاية تكساس بعد يوم واحد فقط من توجه الرئيس بوش إلى وول ستريت لإعلان الخطوط العريضة لمقترحات ترمي إلى وقف الفضائح المحاسبية التي هزت الثقة في الأسواق المالية الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش نفسه قد تعرض مؤخرا أيضا لاتهام بالفساد في فترة سابقة عندما كان مساهما في إدارة شركة (هاركن) للطاقة التي تتخذ من تكساس مقرا لها وباع أسهما للشركة تبلغ قيمتها حوالي 850 ألف دولار قبل ثمانية أيام من انتهاء حسابات الفصل المالي في يونيو/ حزيران 1990. وبعد شهرين أعلنت الشركة خسائر بقيمة 23 مليون دولار مما سبب تراجع قيمة السهم إلى النصف.

واعترف بوش أول أمس بأن "لجنة عمليات البورصة" أجرت معه تحقيقا بهذا الشأن قبل نحو 12 عاما، وأوضح في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أن نتائج التحقيق تؤكد أنه لا مجال للملاحقة، معتبرا القضية "عملية سياسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة