تحذير من خطر جبهة النصرة مستقبلا على الغرب   
الخميس 17/10/1437 هـ - الموافق 21/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
قال الكاتب ديفد إغناشيوس في مقال بصحيفة واشنطن بوست الأميركية إن جبهة النصرة في سوريا بدأت تشكل تهديدا جديدا بالنسبة للغرب، إضافة إلى التهديدات التي يشكلها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار إغناشيوس إلى أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بدأت تحقق مكاسب على الأرض في قتالها ضد تنظيم الدولة، ولكن مسؤولين بدؤوا يركزون انتباههم على جماعة جهادية أخرى يخشون أنها تشكل تهديدا أكثر خطورة على المدى الطويل تتمثل في جبهة النصرة التابعة إلى تنظيم القاعدة.

وأوضح أن جبهة النصرة لعبت لعبة انتظار ذكية على مدى السنوات الأربع الماضية، وذلك من خلال دمج نفسها مع فصائل معتدلة معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأنها تجنبت إلى حد كبير القيام بعمليات إرهابية في الخارج.

وأضاف إغناشيوس أن جبهة النصرة نجت من أن تكون مستهدفة من جانب قوات الولايات المتحدة، وأنها طورت روابط وثيقة مع منظمات أخرى متمردة مثل أحرار الشام.
تحذير صارخ
واعتبر الكاتب أن طموحات تنظيم القاعدة الذي كان يتزعمه أسامة بن لادن تبقى جزءا من جينات جبهة النصرة، وأن هناك أدلة متزايدة على أن جبهة النصرة بدأت تخطط لشن هجمات ضد أوروبا والولايات المتحدة، وأن نشطاء تابعين لها بدؤوا في الآونة الأخيرة باختراق مجتمعات اللاجئين السوريين في أوروبا.
وأشار إغناشيوس إلى أن تحذيرا صارخا صدر عن معهد دراسة الحرب -الذي تأسس في واشنطن في 2007 ويعنى بالشؤون العسكرية وتحقيق الأهداف الإستراتيجية للولايات المتحدة- يتمثل في أن جبهة النصرة ستتمكن بحلول مطلع العام المقبل 2017 من إنشاء إمارة إسلامية في شمال غرب سوريا، وأنها ستندمج مع "أحرار الشام" التي يفترض أنها أكثر اعتدالا.
وأضاف أن الاندماج حتى لو لم يكن تاما فإنه سينجز هدفا رئيسيا من أهداف جبهة النصرة لتوحيد المعارضة في شمال سوريا تحت قيادتها، وأنه سيمهد الأرضية لجبهة النصرة لاستيعاب أو هزيمة عناصر المعارضة المستقلة المتبقية ذلك الحين.

خيارات سيئة
وقال الكاتب إن الخيار المؤلم بالنسبة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما هو التعاون مع الروس لمكافحة جبهة النصرة، وهي تتحرك لملء الفراغ الناجم عن تقهقر تنظيم الدولة الذي بدأ يفقد الأراضي والشعبية في المنطقة.
وأوضح أن من بين أهداف الخطة التي وضعها وزير الخارجية الأميركي جون كيري القيام بعمليات أميركية روسية مشتركة ضد جبهة النصرة وتنظيم الدولة، وتخفيض هجمات الأسد على قوات المعارضة المعتدلة بحيث يمكنها الحصول على الأرض بدلا من جبهة النصرة في مرحلة ما بعد التنظيم.
لكن الكاتب شكك في خطة كيري، وقال إنها مناورة عالية المخاطر، وإن أنصاره يعتقدون أن خطته ولدت من حالة اليأس بدلا من أن تكون إستراتيجية مصوغة بوضوح وعناية، وإنها ستكون خطة فاشلة في نهاية المطاف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة