استعداد للحوار بدارفور وانتقاد أممي للنزاعات القبلية   
السبت 1428/5/3 هـ - الموافق 19/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)
إلياسون (يسار) وسليم طلبا من الخرطوم الكف عن قصف قرى بدارفور(الفرنسية)

أعلنت الأمم المتحدة استعداد أطراف النزاع بإقليم دارفور غربي السودان للتفاوض لإنهاء أزمته, في الوقت الذي اتهمت فيه مفوضية حقوق الإنسان الأممية الخرطوم بمهاجمة الإقليم.
 
وقال مبعوث المنظمة الدولية بالسودان يان إلياسون إنه لديه توقعات ببدء المفاوضات بين الأطراف بعد التوصل لترتيبات نهائية.
 
وحذر إلياسون في مؤتمر صحفي من وقوع مزيد من القتال في الإقليم إذا لم تتعاون الأطراف المعنية, لكنه عاد وقال إن الضحايا يسقطون نتيجة الاشتباكات القبلية أكثر ممن يقتلون نتيجة القتال الدائر بين الحكومة والمتمردين وفق ما سماه "البعد الجديد" للنزاع.
 
وأوضح المبعوث الدولي أنه طلب ونظيره في الاتحاد الأفريقي سليم أحمد سليم من الحكومة السودانية الكف عن قصف قرى بدارفور, كما طلبا من المتمردين وقف أنشطتهم العسكرية, مشددا على ضرورة بذل جهود أكبر لإيجاد حل سياسي.
 
اتفاق
من جهته قال الاتحاد الأفريقي إنه اتفق مع الفصيل الرئيسي في حركة تحرير السودان بزعامة مني ميناوي وزعماء قبائل محليين على حماية مصالح وأمن السكان في بلدة أم بارو.
 
وقتل خمسة جنود سنغاليين تابعين للقوة الأفريقية في أبريل/نيسان الماضي في هجوم بالقرب من البلدة. ورغم أن الاتحاد لم يتهم أحد بشن الهجوم فإنه أوضح أنه وقع في منطقة تسيطر عليها حركة تحرير السودان.
 
ونتيجة لهذا الاتفاق قال مسؤولون بالاتحاد إن قوات حفظ السلام الأفريقية ستستأنف دوريات المراقبة في أم بارو, بعد تعليقها منذ الهجوم على جنودها. وقال بيان للاتحاد إنه جرى التوصل أيضا لاتفاق بتقديمه الخدمات الطبية والإمدادات للسكان المحليين.
 
اتهام وتساؤل
القذافي اتهم أطرافا كبرى بتعقيد الأزمة في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه حذر الزعيم الليبي معمر القذافي من "التدخل الخارجي واللاعبون الكبار" في دارفور الذي قال إنه يعقد من الأزمة.
 
وأضاف القذافي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أن الأزمة بدارفور تتفاقم بسبب مطامع دولية على النفط في السودان والإقليم, مشيرا إلى أن هناك من يرى وجود صراع بين الولايات المتحدة والصين للحصول على ذلك النفط.
 
وتساءل الزعيم الليبي عن أهمية إرسال قوات أفريقية للإقليم "مادام اللاعبون الكبار هم المسؤولون وقد حزموا أمرهم لتأمين مصالحهم واتخذوا قرارهم بشأن هذه الأزمة".
 
قصف القرى
وتأتي تلك التطورات فيما اتهم مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قوات الأمن السودانية بقتل أكثر من مائة شخص في هجمات عشوائية على قرى بجنوبي دارفور.
 

وفي تقرير يغطي الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لويز أربور الحكومة إلى إجراء تحقيق مستقل في الهجمات التي وقعت بالقرب من نيالا، والتي قالت إن أفرادا من مخابرات الحدود تورطوا فيها.
 
وقال التقرير إنه "خلال جميع الحوادث أطلق المهاجمون النار دون تمييز من مشارف المستوطنات من أسلحة آلية ثقيلة وقذائف صاروخية".
 
كما ذكر التقرير أن كل المؤشرات تدل على "صلة وثيقة بين المهاجمين وانتمائهم إلى قوات الأمن الحكومية"، معتبرا أن "الحكومة تؤمن السلاح لهم وتتغاضى عن هذه الهجمات منذ ثلاثة أشهر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة