الظواهري يناشد المسلمين الاقتداء بمنفذي هجمات سبتمبر   
الأربعاء 20/3/1424 هـ - الموافق 21/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أيمن الظواهري

دعا أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة إلى قتال الأميركيين واعتماد لغة الجهاد في التعامل معهم. كما هاجم الظواهري ما أسماها الحملة الصليبية وتعطش الرئيس الأميركي إلى الدماء, وانتقد الدول العربية التي تعاونت مع الولايات المتحدة وقدمت تسهيلات عسكرية ولوجستية لقواتها في الحرب على العراق.

وقال الظواهري في شريط مسجل وصل إلى الجزيرة "بعد العراق سيأتي الدور على السعودية ومصر وباكستان وسوريا لتكون شظايا ممزقة تابعة لإسرائيل". وأضاف "هي حقائق وتسقط كل الأقنعة المهترية البالية".

وذكر الظواهري أسماء بعض الدول التي قال إنها ساعدت القوات الأميركية قائلا "حكام المسلمين يسمحون للسفن بالمرور والطائرات بالعبور والانطلاق من مطاراتهم، والجيوش تهاجم العراق من أراضيهم من السعودية والكويت، وقطر بها قيادة الحملة، والبحرين بها قيادة الأسطول الخامس، مصر تمر بها البوارج من قناتها، واليمن تزود السفن من موانئها، وتنتشر الأردن فيها جيوش الصليبين، وبعد ذلك يصيحون بنفاق ومخادعة أنهم يعارضون الحرب على العراق".

وناشد الظواهري المسلمين الاقتداء بمنفذي هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في نيويورك وواشنطن قائلا إن العدو لا يفهم غير لغة الأبراج المحترقة والمصالح المدمرة. ووعد الظواهري بأخبار قال إنها ستثلج صدور المسلمين.

وقال الظواهري "لن تجدي الاحتجاجات والمظاهرات والمؤتمرات لن ينفع إلا حمل السلاح ضد الأعداء ولن تحفظ المظاهرات الحرمات أو تطرد العدو، اليهود والصليبيون لا يفهمون سوى لغة القتل والدمار والاقتصاد المنهار والأبراج المحترقة".

وأضاف "ندعو لضرب سفارات ومصالح وشركات أميركا وبريطانيا وأستراليا والنرويج، اطردوا المجرمين من بلادكم لا تسمحوا لهم بأن يعيشوا ببلادكم ويعيثوا بها فسادا واذكروا إخوتكم الـ 19 المهاجمين لنيويورك وواشنطن".

وخاطب الظواهري في رسالته خصوصا الشعب العراقي قائلا "أيها الشعب العراقي لقد هزمنا الصليبيين عدة مرات وأعلم أنك لست وحدك في المعركة، المجاهدون في فلسطين والشيشان وأفغانستان بل في قلب الغرب والأيام المقبلة ستحمل لك أخبارا تشفي الصدور".

ردود أفعال
وردا على سؤال حول ما إذا كان الشريط دليل على مسؤولية تنظيم القاعدة على التفجيرات الأخيرة في السعودية، قال ضياء رشوان الباحث في قضايا الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية في تصريح للجزيرة إن "الجزء الأخير من كلمة الظواهري لا يكفي أن يكون دليلا على مسؤولية تنظيم القاعدة على عمليتي الرياض والدار البيضاء والجزيرة العربية هي أحد أماكن تواجد القاعدة".

ورجح رشوان أن تكون الكلمة قد سجلت أثناء الحرب على العراق وليس بعدها، مستشهدا بإشارات الظواهري لها في رسالته.

من جانبه قال هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية إنه يكاد يجزم أن الرسالة مسجلة بصوت الظواهري. وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن التسجيل لو سجل قبل حادثة الرياض ستكون من البشارة التي بشر بأنها تثلج الصدور. وأضاف "الشريط واضح أنه بعد سقوط العراق من خلال ما سمعناه".

وردا على سؤال عن سبب عدم تسجيل الرسالة بصوت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، قال السباعي إن "الظواهري هو المنظر الحقيقي للأفكار وخاصة فكرة الجهاد، أما عدم خروج الشيخ أسامة ربما كان لظروف حالت دون تسجيل الشريط الآن وقد يكون الرجلان يعيشان في مكانيين مختلفين ولكن واضح أنهما يتابعان بدقة مجريات أحداث العالم العربي والإسلامي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة