علماء يكتشفون ينبوع الشباب   
الخميس 22/6/1434 هـ - الموافق 2/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

تنوعت الأخبار الطبية التي تناولتها بعض الصحف البريطانية المهتمة بهذا الشأن. فقد تحدثت إحداها عن تمكن العلماء من اكتشاف سبب الشيخوخة، وذكرت أخرى أن الطعام الرديء الذي تتناوله الأم الحامل يضر بالجنين، وأوردت صحيفة دراسة عن السمك الدسم وأهميته لحفظ الذاكرة، وفوائد أخرى لدواء شائع لسرطان الثدي، وتناولت صحيفة اكتشاف علاج جيني لقصور القلب.

فقد جاء في دراسة أوردتها صحيفة إندبندنت أن هناك جزءا بالمخ بحجم اللوزة قد يحمل مفتاح إبطاء معدل شيخوخة كامل الجسم. ويعتقد العلماء أن هذه المنطقة الصغيرة المعروفة باسم "المهاد" مرتبطة بتنظيم امتصاص مجموعة من الهرمونات.

ووفقا للصحيفة فقد استطاع العلماء تسريع وإبطاء معدل الشيخوخة في حيوانات المختبر بالتلاعب فيما يمكن أن يسمى السعاة الكيميائيون الذين يؤثرون في المهاد الذي يلعب دورا أساسيا في النمو والتطور والتكاثر والتمثيل الغذائي. ويرى العلماء إمكانية تغيير الإشارات داخل المهاد لإبطاء عملية الشيخوخة وزيادة طول العمر.

وأضافت أن التلاعب في جزيء معين داخل المهاد مكن الباحثين من إبطاء معدل الشيخوخة وزيادة طول العمر بنحو 20%، واكتشفوا أيضا إمكانية إبطاء معدل الانحطاط الإدراكي بنحو 50%.

الطعام الرديء
وفي دراسة أخرى لمضار الطعام الرديء على المرأة الحامل نشرتها صحيفة ديلي تلغراف، توصل باحثون أستراليون إلى أن مواليد النساء اللاتي يتناولن طعاما دون قيمة غذائية أثناء الحمل من المرجح أن يكونوا بدناء عند الكبر ويولدوا مدمنين للأطعمة الدسمة.

وأشارت الدراسة إلى أن هؤلاء الأطفال لديهم حساسية أقل للمادة الأفيونية المفعول، وأكثر ترجيحا للإسراف في أكل الطعام الرديء حتى عند الكبر.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي أظهر فيها العلماء التأثير الطويل الأجل لتناول الأم للطعام الرديء أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية.

أوميغا 3
وقالت دراسة أخرى في الصحيفة نفسها إن تناول السمك الدسم وتجنب اللحم الأحمر يمكن أن يساعد في الوقاية من فقدان الذاكرة في مرحلة تالية من الحياة.

وأشارت إلى أن الذين يتقيدون بنظام غذائي على طريقة شعوب البحر المتوسط أقل ترجيحا بنسبة 19% لمواجهة مشاكل مع مهارات التفكير والذاكرة في الستينيات من العمر.

وقال الباحثون إن أكل الطعام الغني بأحماض أوميغا 3 الدسمة، مثل السمك والدجاج وصلصة السلطة، والحد من كمية اللحوم الحمراء والدهون المشبعة ومنتجات الألبان التي نأكلها؛ يمكن أن يساعد في درء حالات مرضية مثل الخرف.

وذكّرت الصحيفة أن الدراسات السابقة أشارت إلى فوائد عدة للنظام الغذائي المتوسطي، ومنها حياة أطول وخطر أقل من حالات مثل أمراض القلب والبدانة والسكري والسرطان والعته. وقالت الصحيفة إن الدراسة الجديدة هي الأوسع التي تقصت العلاقة بين الأكل الصحي والأداء الوظيفي الإدراكي.

تاموكسيفين
وفي سياق طبي آخر، وجدت دراسة أخرى في الصحيفة نفسها أن النسوة المعرضات بدرجة أكبر لخطر الإصابة بسرطان الثدي ينبغي أن يقدم لهن علاج دوائي شائع كإجراء وقائي. فقد ثبت بتحليل شامل لدواء تاموكسيفين إمكانية تقليله لخطر السرطان بنسبة 38% في النساء اللائي يملن للمرض وراثيا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي يستخدم فيه الدواء حاليا لعلاج بعض حالات سرطان الثدي، فإنه ليس متاحا للنساء اللائي لم يتم تشخيصهن بعد بسبب مخاوف تتعلق بعلاج المرضى دون داع.

وأضافت الدراسة الجديدة إلى الدعوات لوصف هذا الدواء للنساء المعرضات لخطر وراثي كبير بعد أن ظهر أنه يستمر في إفادة المرضى بعد توقف العلاج بفترة طويلة.

علاج جيني
وأخيرا، يعتقد الباحثون في مجال العلاج الجيني بإمكانية الوقاية من السكتة القلبية مما يعطي أملا لملايين البشر الذين يعانون من الحالة. ومن المعروف أن هذه الحالة المرضية تحدث عادة بعد ضرر أو مرض مما يجعل القلب يضعف تدريجيا عن ضخ الدم لأن خلاياه تتوتر كثيرا وتبدأ في القصور.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أن الباحثين في بريطانيا من المتوقع أن يبدؤوا معالجة مائتي مريض الشهر المقبل كجزء من أول تجربة علاج جيني لقصور القلب الذي يحدث بنسبة 50% في أنحاء العالم. وقد أشارت تجارب العلاج الأولية على المرضى في أميركا إلى إمكانية تحسين وظيفة القلب دون أعراض جانبية ضارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة