القوات المقدونية تحتل مواقع للمقاتلين الألبان   
الأحد 1422/1/1 هـ - الموافق 25/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة مقدونية في تيتوفو

ذكرت الأنباء الواردة من مقدونيا أن القوات الحكومية حققت تقدما مهما على جبهة القتال، بعد هجوم بري واسع مهدت له بقصف مدفعي وجوي كثيف بدأ فجرا. وقد سيطر الجيش المقدوني على جانب من المرتفعات المطلة على مدينة تيتوفو التي تعد معقلا للمقاتلين الألبان.

وقال شهود عيان إن المنطقة شهدت تبادلا كثيفا لإطلاق النار، وتصاعدت أعمدة الدخان وألسنة اللهب من المكان في الوقت الذي تمكنت فيه القوات الحكومية من السيطرة على بلدات كان المقاتلون الألبان يسيطرون عليها.

وقالت المصادر إن قوة مؤلفة من 250 جنديا مقدونيا ترافقهم دبابتان والعشرات من حاملات الجنود المصفحة دخلت بلدة غاجري على سفح أحد الجبال المطلة على تيتوفو.

وكان الجيش المقدوني قد قصف بالمروحيات مواقع المقاتلين الألبان، مما حد كثيرا من قدرتهم على التصدي للهجوم الحكومي في وقت فقدوا فيه خطوط إمدادهم الرئيسية من إقليم كوسوفو.

وقالت مصادر طبية في مستشفى تيتوفو المركزي إن أحد رجال الشرطة وأربعة ألبان أصيبوا بجروح في تبادل لإطلاق النار بين الجانبين.

جنود مقدونيون
في طريقهم إلى مواقع القتال
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع المقدونية إن المرحلة الأولى من الحملة العسكرية الحكومية لطرد المقاتلين الألبان قد تمت بنجاح، وأكد رئيس الوزراء المقدوني أن الحملة العسكرية تسير حسب ما هو مخطط لها.

من جانبه قلل مسؤول الدفاع في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا من حجم المواجهات العسكرية في مقدونيا، وقال إن هناك نحو 300 إلى 400 من المقاتلين الألبان الذين لا يمكن مقارنتهم بحجم الحرب السابقة في البلقان. وتأتي تصريحات سولانا ردا على مخاوف وتحذيرات صدرت لمقدونيا بأن توسيع المواجهات قد يؤدي إلى حرب ثانية في البلقان.

في هذه الأثناء أعلنت ألمانيا نشر مزيد من القوات العسكرية على حدود كوسوفو مع مقدونيا من أجل تضييق الخناق على المقاتلين الألبان.

في غضون ذلك أجرى وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتصالا هاتفيا مع الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي استمر عشرين دقيقة، أكد له فيه دعم واشنطن للحكومة المقدونية. وأجرى الوزير الأميركي اتصالا مماثلا بمسؤولي حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي لبحث الموقف في مقدونيا.

يذكر أن واشنطن والغرب يؤيدون أسلوبا لحل أزمة مقدونيا يوازن بين الرد العسكري على المسلحين الألبان ومحاولة الاستجابة لبعض مطالب الأقلية الألبانية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة