أنان يقر بفشله في سوريا   
السبت 1433/8/17 هـ - الموافق 7/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:18 (مكة المكرمة)، 19:18 (غرينتش)
أنان لمح لإمكانية تخليه عن مهمته في سوريا (رويترز)

أقر المبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، كوفي أنان، لأول مرة بفشله في مهمته في سوريا، ملمحا إلى إمكانية تخليه عن تلك المهمة. في الأثناء، دعت المعارضة السورية الأمم المتحدة إلى زيادة عدد المراقبين الدوليين بسوريا وتسليحهم.

وقال أنان في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية نشرت السبت إنه رغم "بذل جهود كبرى لمحاولة حل هذه الأزمة بطريقة سلمية وسياسية، فإن الدلائل تشير إلى أننا لم ننجح، وقد لا يكون ثمة ما يضمن أننا سننجح".

وتساءل أنان "هل درسنا البدائل؟ هل وضعنا الخيارات الأخرى على الطاولة؟ قلت ذلك أمام مجلس الأمن في الأمم المتحدة، وقلت إن هذه المهمة ليست ذات مدة مفتوحة وكذلك دوري فيها".

وعن سؤال بشأن دور روسيا واحتمال أن تساهم في تغيير سياسي محتمل بسوريا، قال أنان إنه غير متأكد أن مسار الأحداث ستوجهه روسيا وحدها.

غليون دعا إلى أن تصبح البعثة في سوريا قوة رادعة (الفرنسية)

دور إيران
وقال إن إيران "لاعب، ويجب أن تكون جزءا من الحل، لديها التأثير ولا يمكن أن نتجاهل ذلك".

ورفضت الدول الغربية مشاركة إيران في اجتماع مجموعة العمل بشأن سوريا الذي عقد في جنيف في 30 يونيو/حزيران.

وأضاف أنان "ما يفاجئني أن الكثير من التعليقات يتم أدلاؤها حول روسيا، فيما تذكر إيران بدرجة أقل، ويقال القليل عن الدول الأخرى التي ترسل السلاح والمال ولها عمل على الأرض".

وفي غضون ذلك، دعا الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري المعارض، برهان غليون، إلى دعم بعثة المراقبين الدوليين في سوريا.

وقال غليون في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية "يتعين زيادة عدد المراقبين لا تقليصه. يتعين تسليحهم لحمايتهم وليصبحوا قوة رادعة في هذا الوقت الحرج من الأزمة السورية".

وكان غليون يعلق على تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمام مجلس الأمن الدولي دعا فيه إلى تقليص حجم بعثة المراقبين غير المسلحين في سوريا وإلى أن تتغير مهمتهم من مراقبة وقف إطلاق النار إلى العمل على التوصل إلى حل سياسي، وعلى قضايا مثل حقوق الإنسان.

وفي مقابلته مع لوموند المنشورة اليوم دافع أنان عن عدم تسليح أولئك المراقبين وعدهم 300 شخص، قائلا إن "مهمتهم ليس وقف العنف بل مراقبة التزام الأطراف بالهدنة".  

ويتعين على مجلس الأمن اتخاذ قرار بشأن البعثة قبل انتهاء مهمتها يوم 20 يوليو/تموز الجاري، ومن المقرر أن يناقش هذا الملف يوم الأربعاء قبل أن يجري تصويتا يوم 18 من هذا الشهر.

كلينتون دعت من باريس إلى حمل روسيا والصين على أن يدفعا ثمن موقفهما من سوريا  (الفرنسية)

تقريع صيني وروسي
وفي غضون ذلك وصفت الخارجية الصينية السبت تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون -طالبت فيها بأن تدفع الصين وروسيا ثمن دعمهما للرئيس السوري بشار الأسد- بأنها "غير مقبولة". وقالت إن جهود تشويه صورة بكين "ستبوء بالفشل".

كما انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش الليلة الماضية مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي عقد في باريس أمس، قائلا إن روسيا والصين وعددا من الدول الصديقة لسوريا رفضت الوقوف مع هؤلاء "الأصدقاء"، لأن هذا الإطار الأحادي الجانب لم يجانب الصواب فقط، بل هو غير أخلاقي.

إدانة أممية
من جهة أخرى أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في قرار اتخذه أمس الجمعة عمليات القتل المنهجية وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

وأقر القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وتركيا بشأن حالة حقوق الإنسان في سوريا بأغلبية 41 صوتا، ومعارضة الصين وروسيا وكوبا، وامتناع أوغندا والفلبين والهند عن التصويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة