محكمة أميركية ترجئ محاكمة الليبي إلى ديسمبر   
الأربعاء 19/12/1434 هـ - الموافق 23/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:26 (مكة المكرمة)، 7:26 (غرينتش)
الليبي عبر لمحاميه عن انزعاجه الشديد من القبض عليه وتعصيب عينيه أمام منزله (الجزيرة)

أجّلت محكمة أميركية محاكمة أبي أنس الليبي القيادي في تنظيم القاعدة إلى الثاني عشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل بعدما طلب محاميه مهلة ستة أشهر لدراسة أوراق قضيته.

وخلال المحاكمة أصر المحامي برنارد كليمان على هذه المهلة لإعداد دفاعه عن أبي أنس الليبي المتهم بتدبير تفجيري السفارتين الأميركيتين في تنزانيا وكينيا.

وكان كليمان قد قال بوقت سابق إن موكله -الذي تتهمه واشنطن بالضلوع في هجمات على سفاراتها في شرق أفريقيا عام 1998- في صحة جيدة إلا أنه يشعر بالغضب للطريقة التي أسر بها.

وأكد كلينمان أن الليبي المصاب بمرض التهاب الكبد الفيروسي قد بدأ إضرابا احتجاجا على اعتقاله، وقال في جلسة استماع في محكمة اتحادية بمنطقة مانهاتن بنيويورك "إنه (أبو أنس الليبي) منزعج من القبض عليه وتعصيب عينيه أمام منزله وتحت تهديد السلاح".

وكان الليبي قد اعتقل في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول أمام منزله في طرابلس في ليبيا ونقل إلى سفينة حربية أميركية في البحر الأبيض المتوسط وتم استجوابه. وأدت الغارة الأميركية للقبض على الليبي إلى خروج مظاهرات في ليبيا احتجاجا على دخول قوات أجنبية إلى البلاد والقبض على مواطن ليبي.

مظاهرة في بنغازي تطالب بإطلاق سراح الليبي (الجزيرة)

وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت الليبي بالضلوع في تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998، وهو الهجوم الذي قتل فيه 224 شخصا بينهم عدد من الأميركيين.

ونفى الليبي أمام المحكمة الأميركية التي تحاكمه التهم الموجهة إليه وادعى أنه غير مذنب ردا على سؤال القضاة له برأيه في التهم الموجهة إليه. وقد عُيِّن لليبي محاميان أميركيان.

وقد اختير المحامي كلينمان لتمثيل الليبي نظرا لوجود خبرة سابقة له في هذا المجال، فقد دافع من قبل عن رمزي يوسف، الذي أدين بالتخطيط للهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993.

وقد وافق الليبي البالغ من العمر 49 عاما على أن يكون كلينمان محاميه، وأكدّ ذلك أمام المحكمة. إلا أن كلينمان رفض الإجابة على أسئلة الصحفيين عن الجهة التي تدفع له أجوره.

وكانت السلطات الأميركية قد أعلمت قاضي المحكمة لويس كابلان من خلال الادعاء العام، أنها تريد ضم محاكمة متهمين آخرين إضافة لليبي هما خالد الفواز وعادل عبد الباري، لكن القاضي كابلان استبعد احتمال ضم قضايا أخرى لقضية الليبي المنظورة أمامه في الوقت الراهن.

وبيّن الادعاء أن الأدلة ضد الليبي تشمل أقراص سي دي ودي في دي ووثائق تتألف من أكثر من 270 ألف صفحة، بالإضافة إلى اعتراف طوعي من المتهم يتضمن إدانة له.

ويواجه الادعاء الأميركي بشكل عام جملة من الاعتراضات على محاكمة أعضاء تنظيم القاعدة أو من يرتبط به أمام محاكم مدنية، وقد طالب عدد من المشرعين الجمهوريين الأميركيين بإرسال الليبي إلى سجن غوانتانامو.

وكان الادعاء في منطقة نيويورك قد فشل في محاكمة خالد الشيخ محمد في مانهاتن كونه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر على برجي مركز التجارة العالمي في المنطقة نفسها.

جدير بالذكر، أن مانهاتن شهدت من قبل محاكمات لمتهمين بـ"الإرهاب" مثل رمزي يوسف والشيخ المصري الضرير عمر عبد الرحمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة